” لوحة الطفل الباكي ” اللوحة الملعونة التي أرعبت العالم.

هل يمكن للوحة أن تحمل بداخلها لعنة تؤدي إلى إشعال الحرائق في المنازل؟ هذا ما حدث مع لوحة الطفل الباكي التي أرعبت العالم. لقد تعددت حوادث حرائق البيوت التي تسببت فيها هذه اللوحة، مما أدى بالانجليز إلى إحراق كل اللوحات في مشهد جماعي.

لوحة الطفل الباكي

حوادث غريبة تسببت فيها لوحة الطفل الباكي

في منتصف الليل في إنجلترا في عهد تاتشر، تعرض منزل في جنوب يوركشاير لحريق. كانت غرفة الجلوس متفحمة باللون الأسود، والستائر والأثاث تحول إلى رماد. خسر أصحاب المنزل كل شيء تقريباً بسبب الحريق، باستثناء عنصر واحد: لوحة لطفل يبكي، وعيناه واسعتان تنظران من بين الحطام.

لكن لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها العثور على صورة لصبي يبكي وسط رماد منزل محترق.

لقد قالت دورا مان إن منزلها احترق بعد ستة أشهر فقط من شرائها للوحة. وتم تدمير كل رسوماتها باستثناء لوحة الصبي الباكي.

قالت أخرى أن ابنها أصاب أعضائه التناسلية بخطاف وذلك بعد شرائها لوحة الطفل الباكي. وادعت ثالثة أن زوجها وأبنائها الثلاثة ماتوا جميعاً منذ شرائها عام 1959.

جين ماكوتشين أم لطفلين كانت قد علقت اللوحة في غرفة معيشتها. لكن أثناء تنظيفها لمطبخها اشتعلت الستائر فجأة. وقد نجت عائلتها من الحريق بعد أن تدمر منزلها بشكل كامل باستثناء لوحة واحدة معلقة في غرفة المعيشة للطفل الباكي.

لكن الشائعات حول اللوحة رفضت أن تموت. انتشرت قصة الطفل الباكي في جميع أنحاء أوروبا وظهرت الحوادث المتعلقة باللعنة في إسبانيا وإيطاليا كذلك.

صحيفة ذا صن وقصتها عن لوحة الطفل الباكي

لوحة الطفل الباكي
لوحة الطفل الباكي التي تسببت في كثير من الحوادث

في 4 سبتمبر 1985 نشرت صحيفة ذا صن البريطانية قصة خبرية تحت عنوان ” لعنة مشتعلة للوحة الطفل الباكي!”

تدور أحداث القصة حول لوحة ملعونة تسببت في نشوب حرائق، والكثير من النسخ الخاصة بهذه اللوحة ظهرت في ظروف غامضة سالمة من الحرائق في جميع أنحاء إنجلترا.

شرع الناس بعد هذه القصة في التخلص من جميع اللوحات التي تحمل صورة الطفل الباكي من منازلهم.

يبدو أن أسطورة لوحة الطفل الباكي قد بدأت مع ذا صن، يُغذيها غموض الفنان الذي رسمها. حيث كانت تحمل هذه اللوحات توقيعاً بارزاً لجيوفاني براغولين.

لكن مع الكثير من البحث والتحقيقات لم يتمكن أحد من العثور عن معلومات عن هذا الرجل. ومن ثم كثرت الشائعات. لقد رسم مئات الأطفال الباكين لكن لا أحد يعرف مَن هو هذا الفنان الغامض.

من أين أتت اللعنة

لوحة الطفل الباكي
الفنان أماديو يرسم اللوحة

يُقال أن الصورة المرسومة في اللوحة تعود إلى طفل صغير  هرب من منزله بعد أن نشبت النار في المنزل. وكان الطفل شاهداً على احتراق والده أمام عينيه. هام الطفل على وجهه في الشوارع والطرقات حتى عثر عليه فنان يدعى أماديو فأكرم مثواه وشرع في رسمه على لوحاته.

بعد ذلك حظى هذا الفنان بشهرة عظيمة في جميع أنحاء العالم. واستطاع تكوين ثروة هائلة بسبب هذه اللوحات التي كان يرسمها لهذا الطفل. لكن في ذات يوم من الأيام عاد الفنان بعد سفره إلى منزله فوجد منزله محترق عن أخره. ولم يكن هناك وجود لذلك الطفل.

مرت الأيام والشهور والسنوات ولم يُعثر على الطفل مطلقا. وقد أخبره أحد الكهان بعد أن تعرف على صورته من أحد اللوحات أن هذا الطفل يحمل بداخله لعنة تجعل أي مكان يذهب إليه يحترق.

أسباب الحرائق

لوحة الطفل الباكي
لعنة اللوحة تسببت في الكثير من الحرائق

كانت معظم الحرائق لأسباب طبيعية، مثل السجائر، أو المقالي غير العملية. لكن عدم احتراق اللوحات كانت بسبب مقاومة المادة المصنوع منها اللوحات للنار.

في عام 2010 حاول الإذاعي في هيئة الإذاعة البريطانية ستيف بونت  حرق لوحة الطفل الباكي في برنامجه. وقد تم تصوير البرنامج وعرضه على موقع اليوتيوب .

أشعل بونت النار في اللوحة، لكن النيران لم تحرقها. وخلص إلى أن اللوحة كانت مغطاة بنوع من الطلاء المقاوم للحريق (وهو ما يفسر الكثير).

نمت أسطورة الصبي الباكي بسرعة لأن الجميع يحب أن يشارك المعلومات الغريبة. كما أن هذه اللوحات كانت رخيصة الثمن لذا انتشرت الأسطورة على نطاق واسع. ولم يتوقف الأمر على ذلك بل اشتملت الأسطورة على جميع نسخ اللوحات المماثلة لفنانين مختلفين . بما في ذلك اللوحات الملعونة للفتيات الباكيات.

حتى اليوم، لا يزال الناس يؤمنون بلعنة الصبي البكاء. لم يتمكن أحد من العثور على أي دليل حقيقي لهذه القصة.

المراجع

  1. Author: Natalie Zarrelli, (4/21/2017), A Painting of a Crying Boy Was Blamed for a Series of Fires in the ’80s, www.atlasobscura.com, Retrieved: 10/9/2020.
  2. Author: Helen Vnuk, (12/20/2017),“The Crying Boy”: The ‘cursed’ portrait that terrified a nation, www.mamamia.com.au, Retrieved: 10/9/2020.