من أين جاءت أسطورة خاتم سليمان؟

خاتم سليمان أحد الأساطير القديمة التي حُفرت في وعي ووجدان الشعوب العربية. فمن المتعارف عليه أن نبي الله سليمان قد آتاه الله مُلكاً لن ينبغي لأحد من بعده، فلقد سخر له الريح تجري بأمره وسخر له الجن والشياطين، وكانت مملكته أعظم الممالك على الأرض، لكن هناك الكثير من القصص والأساطير التي دارت حول ملك سليمان، منها أنه كان يملك الخاتم الموسوم عليه نجمة داود، ذلك الخاتم السحري العجيب الذي منحه الله له كي يسخر الجن والشياطين، كما أن له قدرات سحرية وإعجازية رهيبة.

أسطورة خاتم سليمان

أسطورة خاتم سليمان القديمة

تقول الأسطورة أن سليمان لم يكن يخلع الخاتم من إصبعه أبداً، حتى أتى اليوم الذي أراد الله أن يبتلي فيه سليمان، فخلع خاتمه وأعطاه لزوجته عند دخوله للاستحمام، في ذلك الوقت تمثل أحد الشياطين بسليمان، وطلب من زوجته أن تُحضر له الخاتم فأحضرته، وعندما آتاها سليمان وطلب منها الخاتم أدركت أن أحد الجان هو مَن أخذه، وعلم سليمان أن هذا ابتلاء من الله فصبر.

حاتم سليمان
صورة رمزية لخاتم سليمان

جلس الشيطان على عرش سليمان، وبدأ بحكم مملكته وكتبت الشياطين كتب السحر ووضعتها تحت كرسيه، ومن ثم أخبروا الجميع أن سليمان كان يملكهم عن طريق السحر، وكان الحاكم الجديد قد طرد سليمان ليغدو فقيراً معدما يقتات عيشه من خلال صيد الأسماك، وفي أحد الأيام وقع الخاتم من إصبع الجن في النهر، وأثناء صيد سليمان وجد سمكة لدى أكله لها رأى فيها الخاتم، فلبسه وعاد إليه حكمه من جديد، ويُقال أن خاتم سليمان قد دُفن مع سليمان في قبره، وهناك رأي آخر يقول أن الخاتم تم إلقاؤه في البحر ولم يجده أحد حتى الآن.

سليمان في القرآن

هذه هي الأسطورة الغريبة عن الخاتم السحري الذي كان يستخدمه سليمان، وقد تناولت العديد من كتب التفسير هذه الخرافات فلقد قال بها ابن جرير وكذلك الثعلبي على الرغم من أن القرآن الكريم قد ذكر قصة سليمان ولم يذكر آية خواتيم لها قدرات إعجازية، بل لأزيدك من الأمر فإن القرآن بدأ قصة سليمان وأبيه داود قائلاً ” ولقدد آتينا داود وسليمان علما “.

إذن لم يحصل سليمان بنص القرآن على معجزات أو آيات بل أعطاه الله العلم الذي استطاع عن طريقه أن يسخر الريح ويكلم الطير، فيقول الله تعالى على لسان سليمان ” عُلمنا منطق الطير ” وعُلمنا هنا تأتي أيضا من العلم، فسليمان كان يحمل من العلم ما لم يتسن لبشر من قبله أو بعده وهذا هو ملكه، أما الخواتم والأمور الإعجازية في ملك سليمان فهي مجرد افتراءات.

المراجع