ما هي الهستيريا

الهستيريا هي مصطلع تصف زيادة العاطفة ويتم تشخيصها طبيًا، وغالبًا ما يتم إستخدام هذا المصطلح لوصف السلوك المشحون عاطفيًا عندما يستجيب شخص ما بطريقة عاطفية غير متناسبة مع الموقف، وغالبًا ما يظهر الشعور الهستيري وكأنه مفرطًا وخارجًا عن السيطرة، وتم إستخدام هذا المصطلح للإشارة إلى الأغراض التي لوحظت عند النساء بشكل عام في العصر الفيكتوري.

الهستيريا

في حين كان يُنظر إلى الهستيريا على أنها حالة قابلة للتشخيص، إلا أنه تمت إزالتها من الدليل التشخيصي والإحصائي للإضطرابات العقلية في عام 1980، حيث يتم تشخيص الأفراد الذين يظهرون الأعراض الهستيرية اليوم مع حالات مثل إضطراب الشخصية الهستيرية، أو إضطراب التحويل، أو إضطراب الأعراض الجسدية، ويمكننا تعريف الهستيريا أيضًا بأنها سمة لبعض الحالات التي تنطوي على الأشخاص الذين يعانون من الأعراض الجسدية التي يكون لها سبب نفسي.

أعراض الهستيريا

تشمل أعراض الهستيريا الشلل الجزئي والهلوسة والعصبية، ويمكن أن تشمل الأعراض الأخرى التي تُنسب للهستيريا ما يلي:

  • ضيق في التنفس.
  • القلق.
  • الإغماء.
  • العصبية.
  • الأرق.
  • التقدم الجنسي.
  • التهيج.
  • الإنفعالات.

هناك إعتقاد بأن هذا المصطلح قد نشأ من الطبيب اليوناني القديم “أبقراط”، والذي ربط هذه الأعراض بشكل رئيسي بحركة رحم المرأة في الأماكن المختلفة من الجسم، حيث اعتقد المفكرون القدماء أنه كان يمكن لرحم المرأة أن ينتقل عبر مناطق الجسم بحرية تامة، وبالتالي فقد يؤدي ذلك إلى الأمراض والأعراض المختلفة بناءًا على رحلة الرحم، كما ينبع مصطلح الهستيريا نفسه من اللغة اليونانية، والتي تعني “الرحم”، ولكن يمكن أن لا تكون الهستيريا اليوم تشخيصًا نفسيًا، ولكنها مثال جيد على كيفية ظهور المفاهيم وتغييرها وإستبدالها عندما نكتسب فهمًا أكبر لكيفية تفكير البشر وتصرفاتهم.

تاريخ الهستيريا

أصبح يُنظر إلى الهستيريا خلال أواخر القرن التاسع عشر على أنها إضطراب نفسي، وقد تم استخدام التنويم المغناطيسي لعلاج النساء اللواتي يعانين من الحالة الهستيرية من خلال طبيب الأعصاب الفرنسي “جان مارتن”، حيث لعب لغز هذه الحالة دورًا رئيسيًا في التطور المبكر للتحليل النفسي، وقد درس فرويد هذه الحالة وكان يعمل مع جوزيف بروير في قضية “آنا أو”، وهي شابة تعاني من الأعراض الهستيرية، كما ساعد فرويد على تطوير علاج التحليل النفسي، وقد وجدت آنا بأن التحدث عن مشاكلها للمعالج كان له تأثير كبير على سلامتها.

اُطلِق على هذا العلاج إسم العلاج الحديث، ولا يزال يُشار إليه بهذا الإسم حتى اليوم، حيث عالج زميل فرويد “كارل يونغ” إمرأة تُدعى “سابينا سبيلرين”، والتي كان هناك إعتقاد بأنها تعاني من الهستيريا، وغالبًا ما ناقش يونغ وفرويد قضية سبيلرين، والتي كان لها تأثير كبير على النظريات التي طورها هؤلاء العلماء، كما دربت سبيلرين نفسها على التحليل النفسي، وقد ساعدت في تقديم نهج التحليل في روسيا قبل قتلها من قِبل النازيين خلال الحرب العالمية الثانية.

الهستيريا في علم النفس الحديث

يتعرف علم النفس اليوم على مختلف الأنواع من الإضطرابات التي كانت تُعرف تاريخيًا بإسم الهستيريا ، بما في ذلك الإضطرابات الإنفصالية والأعراض الجسدية وغيرها، حيث يمكننا القول أن الإضطرابات النفسية هي تلك التي تنطوي على إنقطاع أو التفكك في جوانب الوعي والهوية والذاكرة، وتتضمن هذه الأنواع من الإضطرابات الشروط الإنفصامي، وإضطرابات الهوية الإنفصامية، وفقدان الذاكرة الإنفصالي. كما غيَّرت جمعية علم النفس الأمريكية تشخيصها للعصاب الهستيري عام 1980، إلى نوع التحويل “إضطراب التحويل”.

يتضمن إضطراب الأعراض الجسدية التركيز بشكل كبير على الأعراض الجسدية، مثل الضعف أو الألم أو ضيق التنفس، ويمكن أن يؤدي هذا الإنشغال الواضح جدًا إلى ضائقة كبيرة وصعوبات في الأداء الطبيعي. حيث يمكن أن يكون لدى الفرد حالة طبية، ومن المهم أن نلاحظ بأن هذا لا ينطوي على تزوير المرض. ومن الحالات ذات الصلة في فئة الأعراض الجسدية والإضطرابات ذات الصلة ما يلي:

  • إضطراب القلق من المرض (داء المراق سابقًا).
  • إضطراب التحويل (إضطراب الأعراض العصبية الوظيفية).
  • أعراض جسدية محددة أخرى وإضطرابات ذات صلة.
  • العوامل النفسية التي تؤثر على الحالات الطبية الأخرى.
  • إضطراب مفتعل.
  • أعراض جسدية غير محددة وإضطرابات ذات صلة.

المصادر

  1. النساء والهستيريا في تاريخ الصحة العقلية – إطّلع عليه بتاريخ 06/07/2022.
  2. الهستيريا حول العالم – إطّلع عليه بتاريخ 06/07/2022.
  3. الفصل 4 – هستيريا فرويد وإرثه – إطّلع عليه بتاريخ 06/07/2022.
  4. “الهستيريا” اليوم وغداً – إطّلع عليه بتاريخ 06/07/2022.
  5. الدليل التشخيصي والإحصائي للإضطرابات النفسية (DSM – 5) – إطّلع عليه بتاريخ 06/07/2022.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.