“لمحات من الغيب”: ما يحدث الآن قد شاهدته من قبل ولكني لا استطيع التذكر


يقول أحدهم كنت أسير في أحد الطرق الفرعية أبحث عن الفندق الذي سأقيم فيه وأنظر على الخريطة في الهاتف المحمول وفجأة رفعت رأسي فأصابني الذهول، شعرت بأنني كنت في ذلك المكان من قبل وأعرف جميع تفاصيل ذلك المكان، مع العلم أنني لم أتواجد هناك إطلاقاً ثم بعد قليل شعرت أن سيارة أجرة ستمرّ من أمامي الآن، وفعلاً مرّت..!

الظاهرة التي أصيب بها تسمّى ب “دي جافو” وهي كلمة فرنسية وتعني “وهم سبق الرؤيا”، أي أن الإنسان يتوهّم أنه رأى الأمور من قبل ويشعر بأنه أخذ لمحات من الغيب فتشعر بأنك تعرف جميع تفاصيل تلك اللحظة ولكن لا تتذكر متى.

إذا حصلت معك هذه الظاهرة فأنت شخص مميز نوعاً ما، لأن هذه الظاهرة تصيب أصحاب الخيال الواسع والذكاء العالي، قد تسأل الآن ما هو تفسير هذه الظاهرة، هل حقاً يمكن للإنسان معرفة الغيب؟ هذه الظاهرة لم يتم تفسيرها إلا الآن على الرغم من التقدم العلمي الحاصل، يعني العلماء وضعوا فرضيات حول الموضوع ولكن لا توجد حقائق.

جاء بعض العلماء ووضعوا فرضية سموها بفرضية “فصيّ الدماغ”، كما تعلمون فالدماغ يتكون من قسمين أيمن وأيسر، قالوا إذا حدث تأخير في نقل المعلومات بين الطرفين تصاب بهذه الظاهرة وتشعر أنك شاهدت الأمور من قبل، ولكن هذه الفرضية فشلت لأنهم لم يفسروا سبب معرفتك بالمستقبل القريب، يعني ذلك الشخص شعر بأن سيارة أجرة ستمر من أمامه وفعلاً مرّت..!

لذلك جاء بعدهم مجموعة أخرى من العلماء حيث وضعوا فرضية سموها بفرضية “سرعة النظر”، حيث قالوا أن أحد العينين ترى بشكل أسرع من العين الأخرى وبالتالي تصاب بهذه الظاهرة وتشعر أنك شاهدت الأمور من قبل، ولكن هذه الظاهرة أيضاً فشلت، لأن الشخص الأعور أيضاً يصاب بهذه الظاهرة.

وجاء بعدهم الكثير من العلماء الذين وضعوا فرضيات كلها فشلت إلى أن جاءت هذه الفرضية التي سميت بفرضية “تجربة ما قبل الولادة”، قالوا أن الجنين وهو في بطن أمه يرى كامل شريط حياته بجميع تفاصيله، وعندما يولد ويصرخ صرخة الحياة ينسى كل ما شاهده، وعندما تكبر تأتيك بعض الأحيان لمحات مما شاهدته وأنت جنين فتصاب بهذه الظاهرة.

هذه الفرضية راقت الكثيرين ولكنها لم ترق للبعض الآخر لأنها فرضية خيالية، ولا يوجد في إسلامنا ما يذاع عن تلك الفرضية كما يدّعي البعض، والسؤال المهم الآن هل من الممكن للإنسان أن يعلم الغيب؟

يقول علماء الشرع أنه يوجد نوعين من الغيب، النوع الأول وهو الغيب المطلق الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعإلى كيوم الساعة ويوم الوفاة فقال سبحانه وتعالى: “قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ” صدق الله العظيم، أما النوع الثاني فهو الغيب النسبي الذي يكرمه الله سبحانه وتعإلى لناس دون غيرهم مثل الرؤيا الصادقة والإلهام والفراسة، يعني مثلاً نجد بعض الصالحين لديهم نوع من الرؤيا الصادقة.

هذه الظاهرة تسمى بظاهرة “دي جافو”، والطريف بالأمر أنه يوجد ظاهره أخرى تسمى بظاهرة “جامي فو”، فهي عكس نظرية “دي جافو”، يعني مثلاً تدخل إلى مجلس وتسلّم على الناس أكثر من مره، لأنك في كل مرة تراهم تشعر بأنها المرة الأولى التي تراهم فيه، أسأل من الله العافية لنا ولكم.


قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تعليق 1
  1. عسيرنيو صديق كارينيو يقول

    انا اعاني من هذه الحالة كثيراً
    اتوقع انها احد حالتين
    انا انني حلمت الموقف لم اتذكرة الا حين وقع حقيقة
    اما اني قد عشته حقيقة فلا لان حياتنا الذرية مجرد مسحة على ظهر ابينا ادم ونزلنا من صلبه و فطرنا الله واشهد علينا ملائكته اننا امنا به وانه هو من هلقنا وبعد ان ادنا انفسنا مسح على ظهر ابينا ادم وعدنا في صلبه ولم نعش حياة مثل حياتنا الحاليه ابداً