قضية عجزت الفيدرالية الأمريكية حلها

أن تنسي هاتفك في مكان ما فهو أمر عادي لكن أن تنسي إنسان في عمق البحر ومع أسماك القرش ولا تتذكره إلا بعد مرور وقت طويل.. فهنا يبدو الأمر غريباً إلي حدٍ لا يصدق.

كل شئ بدأ بشكلٍ عادي  “توم” و”إلين” زوجان من مدينة “العصا الحمراء” الأمريكية، أتعبتهما أعباء الحياة وساعات العمل الطويلة فقررا أخذ أجازة والإستمتاع برحلة جماعية مع عدد من الغواصين، فكان الإتجاه نحو بحر المرجان المعروف ببحر كوبال ويقع قبالة الساحل الشمالي من أستراليا، كان ذلك في يناير من العام 1998 حيث إستقل الزوجان يختاً واتجها رفقة المجموعة نحو منطقة تبعد أربعين ميلاً عن شاطئ البحر وهي منطقة مناسبة جداً لمحبي رياضة الغوض.

عاش الزوجان لحظات سعيدة جداً، محاولتان للغوص صباحاً لم تكفي لإشباع رغباتهما في التخلص من ضغوط العمل، فقررا الزوجان بالقيام محاولةٍ ثالثةٍ وأخيرة قبل قبل العودة إلي الفندق، وطلبا من المنظم أن يكون لهم حرية أكبر فإبتعد الزوجان قليلاً عن المركب لكن منظم الرحلة إرتكب خطأً كبيراً بالعودة إلي الشاطئ دون التأكد من عدد أفراد الرحلة.

بعد يومين من رحلة الغطس، لاحظ المنظمون وجود حقيبتين دون صاحب فراجع السجلات وأكتشف خطئه الفادح، واتجهه مباشرةً نحو الشرطة التي أرسلت مروحيتين وزورقين ومحموعة من الغطاسين المحترفين للبحث حيث استمرت المحاولات لمدة ثلاثة أيام دون جديد يذكر، وبعد أيام وجدت إحدي ملابس الغطس التابعة للزوجين قرب أحد شواطئ إستراليا.

لم تكن على ملابس “توم” و”إيلين” أي آثار لدم أو إشارات لتمزقات ناتجة عن عضات القرش مما جعل قصتهما أكثر غموضاً خصوصاً أن “إيلين” تركت مذكراتها اليومية وفيها إشارة أن “توم” زوجها كانت له رغبة في الموت.

كثرت الإشاعات وتعددت الإحتمالات وتلقت الشرطة أكثر من خمسة وعشرين بلاغاً تفيد بأن الزوجان شُوهد في مناطق مختلفة في إستراليا حيث ساعد الإعتقاد أنهما إصطنعا حادث موتهم لحصول عائلتهم على مبالغ كبيرة نتيجة التأمين على حياتهم.

أما محامي نادي الغوص قد قال أن “توم” قتل زوجته ثم إنتحر، والدليل على ما ذكر في المذكرات اليومية الخاصة بالزوجة ليبعد المسؤلية عن النادي، لكن على المستوي الرسمي ف القضية صنفت ضمن الملفات المغلقة لغموضها الشديد.

أثارت قصة “توم” و”إيلين” ضجة إعلامية كبيرة وكان من متابعيها المخرج والسيناريست الأمريكي “كريس كروم”، حيث حب المخرج “كريس” وزوجته “لورا” لرياضة الغطس كان كافياً لإنتاج سلسلة أفلام رائعة بعنوان “المياه المفتوحة” الذي حصل جزئه الأول على أفضل فيلم رعب عام 2003.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.