سر الشقه التي لم تصيبها النار ولم تحترق ولا يوجد عليها أثار للحريق نهائياً في حريق الرويعى بالعتبه

حكايات كثيرة خرجت من وسط نيران الحريق المهول الذي تعرضت له منطقة الرويعى بالعتبة، وكان أبرزها حكاية العقار الموجود بشارع محمد نجيب فكان المنظر عجيباً، فالنار تأكل بشراهة أدواره الست التي يوجد خمس شقق في كل دور فيها، إلا شقة واحدة في الدورالثانى، وزاد العجب عندما اكتشفوا أن النار كانت برداً وسلاماً على هذه الشقة، وتابع كثيرون المشهد منذ اندلاع الحريق بعد باستثناء هذه الشقة. تم الذهاب لهذه الشقة لنكتشف الحقيقة وبمجرد أن وضعنا قدمنا في مدخل العقار كانت كل المشاهد تؤكد وجود حريق هائل استمر لما يقرب من 12ساعة متواصلة، وصعدنا على درجات السلم ووصلنا للدور الثانى، وفوجئنا بأن الباب الخشبى الخاص بالشقة سليما لم تصبه النار بأى ضرر، وأخذنا نتفقد الشقة وغرفها التي مازالت كما هى وكأن شيءا لم يحدث ولكن أكثر ما لفت نظرنا في الثلاث غرف بالشقة هو كثرة اعداد المصاحف وكتب تفسير القرآن الكريم بالدولاب وعدد من البراويز التي تحتوى على أيات من القرآن الكريم.

حريق الرويعى بالعتبه
حريق الرويعى بالعتبه
حريق الرويعى بالعتبه

حريق الرويعى بالعتبه

والتقينا بصاحب الشقة ويدعى محمد عبد العزيز والذي يسكن في الشقة مع شقيقه منير وأطفال شقيقه الستة، ويقيمون جميعاً فيها ويقول لنا إن الحريق حدث في الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل، فهربت أنا وأخى وزوجته وأطفاله الصغار من هول النيران، فقد كانت تلتهم كل ما تراه أمامها، ولم نستطع حتى أن نأخذ أوراقنا الشخصية أو مصوغات زوجة أخى، وتركنا كل شيء كما هو، ترك الأطفال المصحف مفتوحاً في حجرتهم حيث كانوا يتلون ويحفظون القرآن، والراديو أيضا كان مفتوحاً على أذاعة القرآن الكريم، وذهبنا جميعاً وأقمنا في بيت حماة أخى. وكانت المفاجأة والتي تداولها بعض رواد موقع التواصل الأجتماعى الفيس بوك هى نفس المفاجأة التي جعلت أسرة الحاج محمد تسجد شكراً لله، فقد اكتشفوا بعد عودتهم لمنزلهم بعد اخماد الحريق، أن شقتهم سليمة لم يمسسها سوء ويقول الحاج محم ” التهمت النيران العقار الذي نسكن فيه بالكامل إلا شقتى، على الرغم من وجود 5 شقق بكل دور بالعقار وبجوارى عدد من المخازن وجميعهم احترقوا وتحولوا إلى تراب وضاعت أموال الناس وبضائعهم ولم يبق منها سوى الرماد “.

حريق الرويعة بالعتبه
حريق الرويعة بالعتبه

ويبتسم عم محمد وهو يسترجع ما تم تداوله ويقول وضحكته تضىء وجهه ” الحمد لله فضل الله كبير ورحمته أكبر، أشعر بالعجز ولا استطيع تفسير ما حدث إلا بشيىء واحد وهو قراءة القرآن الكريم آناء الليل وأطراف النهار، وأعتقد أنها السبب الوحيد في نجاة شقتنا من الهلاك الذي نال من منطقة الرويعى “، ويشير إلى أنه يداوم مع شقيقه منير على تلاوة القرآن الكريم بصورة يومية، كما يقوم اخوه يومياً بتحفيظ أولاده الستة الصغار القرآن الكريم، ويؤكد عم محمد تكون لقراءته تأثير في حماية المنزل، وذلك بدليل أن الغرف الثلاث التي نقرأ فيها القرآن كانت خالية من أى علامات للحريق أو حتى رائحته البغيضة الكاتمة للأنفاس. وتم سؤاله: ولكن كل المخازن التي من حولك احترقت برغم وجود نسخ من القرآن الكريم فيها؟ فأجاب: كانت موجودة للزينة أو للعرض فقط “. اللهم اجرنا من عذابك يوم تبعث عبادك اللهم امين