حقائق وأسرار لا تعرفها عن تمثال أبو الهول الجزء الثاني

هناك بعض الروايات المنتشرة والتي لم يتم التحقق منها حول من الذي بنى تمثال أبو الهول هل هو الملك خفرع فعلا أم أنه بني بعد وفاته، كما ذكرنا في المقال السابق، وللإجابة على سؤال من الذي بنى تمثال أبو الهول إذ لم يك خفرع، فهناك العديد من العديد من الآراء المتفاوتة بين العلماء، إلا أن كل الآراء لا يوجد عليها دليل علمي قوي يثبت صحتها، وبالرغم من أنه توجد الكثير من الترشيحات حول من قام ببناء التمثال، منهم اثنان من ملوك الأسرة الرابعة بخلاف خفرع، وهم الملك خوفو، والملك جيدف رع أخو الملك خفرع، بالإضافة إلى ذلك توجد آراء تقول بأن التمثال بني في عصر ما قبل الأسرات، وهناك نظرية أخرى تنسب بناء أبو الهول من قبل شعب الأنوناكي الأسطوري وهم كائنات فضائية وليسوا من سكان الأرض ولم يثب وجودهم في التاريخ، ولكن يعتقد أصحب تلك النظرية أن هؤلاء القبيلة هم من علموا القدماء المصريين أساليب البناء.

حقائق وأسرار لا تعرفها عن تمثال أبو الهول الجزء الثاني 2 9/12/2022 - 3:18 ص

وهناك نظرية أخرى تقول بأن تمثال أبو الهول ليس لملك بل هو تمثال لأنثى، ولكن أصحاب هذه النظرية يعتقدون أن هذا التمثال مخصوص لعبادة الإله إيزيس، ولكن هذا النظرية تنقلنا إلى حقيقة أخرى وهي أنه لم يعرف الغرض من بناء التمثال على وجه التحديد، ولكن الرواية المعتمدة في علم المصريات هو أن الغرض من نحته تصميم صورة وثنية لعبادة إله الشمس، وتم تحديد مكانه في هذا المكان ليصبح مشرفاً على مقابر الملوك والأهرمات.

حقائق وأسرار لا تعرفها عن تمثال أبو الهول الجزء الثاني 1 9/12/2022 - 3:18 ص

كما يوجد هناك نظرية ثالثة تقول بأنه تمثال لعبادة الإله روتي، وطبقا لمعتقدات القدماء المصريين هو الإله الذي يمثل العين والحراسة ويوجد عند مدخل العالم السفلي، ويقوم بحراسة الأفق والأبعاد، ومن أكثر الدلائل المؤيدة لهذه النظرية أن القدماء المصرين كانوا يعتقدون فيه أنه إله نصفه أسد ونصفه إنسان، ومن هنا تظهر حقيقة أخرى وهي أن أبو الهول لم يكن اسمه كذلك، وأن هذه التسمية جاءت من التسمية العربية، فالعرب القدامى هم من أطلقوا عليه هذا الاسم، والذي اختلف في تفسيره، حيث إنهم أطلقوا عليه هذا الاسم نتيجة لضخامة حجمه وشكله المرعب، فأسموه أبو الهول بمعنى أبو الهول أو أبو الفزع.

تمثال أبو الهول
الأهرامات وأبو الهول

وهناك رأي آخر يقول بأن هذه التسمية معربة ومأخوذة من الأصل وهو “بو حول أو بر حول”، ومعناها في المصرية القديمة بيت العين أو بيت حورس، على اعتبار أنه العين التي تحرس المكان، ولكن في الحقية أن المصريين القدماء استخدموا الاسم المشتق من الإله روتي، إلا أن المصريين القدماء قاموا بتغيير اسمه إلى حور إم أخت بمعنى حورس الصقر في الأفق، وذلك كان في عصر الدولة الحديثة، بالإضافة لذلك هناك حقيقة أخرى ثبت خطأها بصورة لا تقبل الشك وهي الرواية الشهيرة التي تقول بأن نابليون وجيشه هم من تسببوا في كسر أنفه، وهناك رواية أخرى والتي ذكرها المقريزي في كتاباته عن سقوط أنف أبو الهول ولكنها أيضا غير صحيحة، وهذا ما سنتناوله في الجزء الثالث هنا.

اترك تعليقاً