تعرف على الطريقة التي كان يأكل بها الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام

كانَ رَسولُ الله صلٌى الله عليِه وسَلم له طَريقٌة يَتناولُ بِها طَعامِه هذه الطَريقُة من المُؤِكد أنها مفُيدة وصِحية ولها فَوائدُُ عدَيدةَُ َيستطَيع المسلََم اتبَاعها لانها من سنن النبى التي تعتبر مرشدا ونبراِثاً لسلوك المسلم منذ نزل عليه الوحى في غار حراء إلى يومنا هذا.

فأسلوُب ِالرسَول الذي كَان يأكُل به يُطلق ُ عليِه في العصرِ الحديث (الاتِيكيت)  وعند المُسلميَن ادابُ الَطعَام “فعلى المُسلمِ أن يعَلم أن للطعام ُُاداب وسلوك لابد أَن يتبعَها وهى “ُسنِن اَلطَعام”

تَعرفُ معَنا من ِخلالِ هذا الَمقال اداب تَنأول الطَعام قَبل َتناوله وأثناُء تَناولُه وبعده ِكما  فعَلَ رسُولُ الله  وعَلَمهُ للَصحابِة وتعَلمناه مما رَوى عَنه من أحاديٍث:

أولاً -طريَقة الَرسولُ قبلَ تناولَالأكِل:

1-كَان الَنبَى قبلَ اَلأكل يغسلُُ اليدَين ليأكُل بِهم وهم نظيفتان حتى لايضر نفُسه من اى ميكروبُاتُ ملُتصقًة بهمُا

2- السُؤال عن نوعِ الطَعامِ أذا كانَ مَدعو عند أحد ٍولايعَرفُ نوَع الطَعامِ المُقدمِ له ودلَيلُ على ذَلَك ما رواه البُخارى عن خاَلد بن الوَليِد:

أنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَيْمُونَةَ، وَهِيَ خَالَتُهُ وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذًا قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حَفِيدَةُ بنت الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ فَقَدَّمَتْ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ قَلَّمَا يُقَدِّمُ يَدَهُ لِطَعَامٍ حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ وَيُسَمَّى لَهُ، وَأَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ إلَى الضَّبِّ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ النِّسْوَةِ الْحُضُورِ: أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَنَّ مَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ هُوَ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ يَدَهُ عَنْ الضَّبِّ، قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: أَحَرَامٌ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لا. وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْظُرُ إلَيَّ، رواه البخاري (5391) ومسلم (1946 ).

لماذا كاَن َيسألَُ الرسول عن َنوع ِالَطعام  أو َماهو؟َ

قَالَ ابْنُ التِّينِ: إنَّمَا كَانَ يَسْأَلُ، لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ لا تَعَافُ شَيْئًا مِنْ الْمَآكِلِ لِقِلَّتِهَا عِنْدَهُمْ، وَكَانَ النبى صلى الله عليه وسلم قَدْ يَعَافُ بَعْضَ الشَّيْءِ، فَلِذَلِكَ كَانَ يَسْأَلُ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ يَسْأَلُ لِأَنَّ الشَّرْعَ وَرَدَ بِتَحْرِيمِ بَعْضِ الْحَيَوَانَاتِ وَإِبَاحَةِ بَعْضِهَا، وَكَانُوا لَا يُحَرِّمُونَ مِنْهَا شَيْئًا، وَرُبَّمَا أَتَوْا بِهِ مَشْوِيًّا أَوْ مَطْبُوخًا فَلا يَتَمَيَّزُ مِنْ غَيْرِهِ إلا بِالسُّؤَالِ عَنْهُ.

3-الجلوس إلَى الْأَكْلِ إذَا قُدِّمَ إلَيْهِ الطَّعَامُ مِنْ مُضِيفِهِ: فَإِنَّ مِنْ كَرَامَةِ الضَّيْفِ تَعْجِيلَ التَّقْدِيمِ لَهُ فشعور صَاحِبِ الْمَنْزِلِ الْمُبَادَرَةُ إلَى قَبُولِ طَعَامِهِ يسعده، فَإِنَّهُمْ كَانُوا إذَا رَأَوْا الضَّيْفَ لَا يَأْكُلُ ظَنُّوا بِهِ شَرًّا، فَعَلَى الضَّيْفِ أَنْ يُطَمئن  مُضِيفِهِ بالتَقدُمِ إلَى طَعَامِهِ، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ تهدئَة لقَلْبِهِ.

4- التَّسْمِيَةُ اى (ذكر اسم الله )قَبْلَ الْأَكْلِ: (واجبة)، والغرض من التَّسْمِيَةِ عَلَى الطَّعَامِ قَوْلُ ” بِاسْمِ اللَّهِ ” فِي ابْتِدَاءِ الْأَكْلِ، والدليل ماروى عن أُمُّ كُلْثُومٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ ” رواه الترمذي (1858) وأبو داود (3767) وابن ماجه (3264 )، وصححه الألباني في ” صحيح سنن أبي داود ” (3202 ).

ولِمَا رَوَى عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: كُنْت غُلَامًا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ” يَا غُلَامُ: سَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِك، وَكُلُّ مِمَّا يَلِيك ” رواه البخاري (3576) ومسلم (2022 ).

ثانياً :َطَريَقُة الرسُول أثناءُ الأكلِ:

1كان النبى يَأْكُلَ بِيَمِينِهِ وَلَا يَأْكُلَ بِشِمَالِهِ والدليل، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم قَالَ :

” لا يَأْكُلَن أَحَدٌ مِنْكُمْ بِشِمَالِهِ، وَلَا يَشْرَبَنَّ بِهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِهَا “

رواه مسلم (2020 ).

أن كَانَ لديك عُذْرٌ يَمْنَعُ الْأَكْلَ أَوْ الشُّرْبَ بِالْيَمِينِ مِنْ مَرَضٍ أَوْ جِرَاحَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَلَا (بأس من الأكل) بالشِّمَالِ.

يشِيرُ الحديث ى أَنَّ الْإِنْسَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَتَجَنَّبَ الْأَفْعَالَ الَّتِي تُشْبِهُ أَفْعَالَ الشَّيْطَانِ.

2 – (الْأَكْلُ مِمَّا يَلِيهِ ): كان النبى يأكل مِمَّا يَلِيهِ فِي الطَّعَامِ مُبَاشَرَةً، وَلَا تَمْتَدُّ يَدُهُ إلَى مَا يَلِي الْآخَرِينَ، وَلَا إلَى وَسَطِ الطَّعَامِ، والدليل قوله عليه الصلاة والسلام لعمرو بن أبي سلمة :

” يَا غُلامُ: سَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِك، وَكُلُّ مِمَّا يَلِيك “، رواه البخاري (3576) ومسلم (2022 )

3- الأكل بِثَلَاثَةِ أَصَابِعَ  فقط: كان الر سول يأكل  بِثَلَاثَةِ أَصَابِعَ، قَالَ عِيَاضٌ: وَالْأَكْلُ بِأَكْثَرَ مِنْهَا مِنْ الشَّرَهِ وَسُوءِ الْأَدَبِ، اما إذاُضْطُرَّ إلَى الْأَكْلِ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَصَابِعَ، لِخِفَّةِ الطَّعَامِ وَعَدَمِ تَلْفِيقِهِ بِالثَّلَاثِ يَدْعَمُهُ بِالرَّابِعَةِ أَوْ الْخَامِسَةِ.

4-أَكْلُ اللُّقْمَةِ السَّاقِطَةِ :كان الرسول إذَا وَقَعَتْ اللُّقْمَةُيُمِطْ الْآكِلُ عَنْهَا الْأَذَى وَيأكُلْهَا وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ، لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَوْضِعَ الْبَرَكَةِ فِي طَعَامِهِ، وَقَدْ يَكُونُ فِي هَذِهِ اللُّقْمَةِ السَّاقِطَةِ

حديث أَنَس ابن مالك أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ قَالَ وَقَالَ إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الْأَذَى وَلْيَأْكُلْهَا وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ الْقَصْعَةَ قَالَ: ” فَإِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُمْ الْبَرَكَةُ ” رواه مسلم

5- لم يرى الصحابة رسول الله دَمُ يبصق أو يتمخط  أثناء الأكل  ألا لِلضَرُورَةٍ.

6- عَدَمُ الِاتِّكَاءِ أَثْنَاءَ  الْأَكْلِ: وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم

” َلا آكُلُ وأنا مُتَّكِئ ” رواه البخاري (5399 )

طريقة الرسول بعد الأكل:

1-الَحمد  كان رسول الله يحَمدُ الله ويشكره على النعمة التي رزقها له.بعد أن يفرغ من الأكل

2-غسل  اليدين والْمَضْمَضَةُ بَعْدَ  الأكل: كان الرَسول يمضْمَض  فمه عْندَ الْفَرَاغِ مِنْ الطَّعَامِ  والدليل ما روى  بَشِيرُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ  سُوَيْد بْنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالصَّهْبَاءِ – وَهِيَ عَلَى رَوْحَةٍ مِنْ خَيْبَرَ – فَحَضَرَتْ الصَّلاةُ، فَدَعَا بِطَعَامٍ فَلَمْ يَجِدْهُ إلا سَوِيقًا فَلَاكَ مِنْهُ، فَلُكْنَا مَعَهُ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ، ثُمَّ صَلَّى وَصَلَّيْنَا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، رواه البخاري (5390 )

3–  كان النْبِى يدعو لمن قَدَََمَ له الطَعام والدليل مارَوَى أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَاءَ إلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَجَاءَ بِخُبْزٍ وَزَيْتٍ فَأَكَلَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم

: ” أَفْطَرَ عِنْدَكُمْ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمْ الْأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمْ الْمَلائِكَةُ “، رواه أبو داود (3854 ).


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.