أسطورة الكونغ فو “بروسلي”.. إليك الأسرار خلف وفاته الغامضة

لم يعرف العالم حينها أحداً بقوته وصلابته هو ليس بمشعوذ ولكنه أمهر السحرة، ركلاته كانت سريعةً لدرجة أنهم اضطروا إلى إعادة تصوير مشاهده بالحركة البطيئة، من الممكن أن يضربك بشدة وأنت تراه هو لا يتحرك ساكناً. ويمكن أن يأخذ قطعةً نقديةً من يدك قبل أن تتمكن من إغلاقها، لقب بالفنان والمبشر، شكل استثناءًا في هوليود، فلولاه لما كنا سنعرف جاكي شان وغيره، موته بعمرٍ صغير صدم العالم، شرب حبة دواء نام ساعتين ومن ثم أعلنت وفاته، ليس هذا فقط حتى ابنه الذي قرر أن يحذو حذوه لقي حتفه بحادث سيارةٍ على طريقة موت الأميرة ديانا، لتعود قصة الأب إلى الأذهان. من قتله؟ ولماذا؟ وكيف؟ ومن هو لي جون فان؟ وما علاقة زوجته بهذا كله؟

بروس لي

بروس لي الأسطورة الحية التنين الصغير

ولد “لي جون فان” في السابع والعشرين من نوفمبر عام ألفٍ وتسعمائةٍ وأربعين في كاليفورنيا بعد عامٍ واحدٍ من هجرة والده من هونج كونج إلى أمريكا، قامت ممرضة المستشفى بتسميته باسم بروس لأن والده لم يكن بالمشفى لم تستخدم عائلته هذا الاسم مطلقاً إلى حين التحاقه بالمدرسة. بعد ولادته بثلاثة أشهر سجل ظهوره الأول في السينما بدور الطفل الأمريكي في فيلم جولدن جاد جيرل عام ألفٍ وتسعمائةٍ وواحدٍ وأربعين. ساعدته موهبته وبساطته على الظهور في أكثر من عشرين فيلمٍ كممثلٍ طفلٍ منذ عام ألفٍ وتسعمائةٍ وستةٍ وأربعين. اضطر والده للعودة إلى هونج كونج بسبب البطالة، فدرس الرقص فيها وفاز بمسابقة التشاتشا التي تقام بهونج كونج، بعد فترةٍ يقال أنه تورط في قتالٍ مع ابن أحد العصابات الكبيرة هناك مما أضطر والده إلى إعادته لأمريكا في عام ألفٍ وتسعمائةٍ وثلاث وخمسين وهناك أكمل تعليمه، لم يلبث قليلاً حتى انضم لأحد عصابات الشوارع وتورط بنزلات قتالٍ كثيرة بسبب تنمر الآخرين على أصله الصيني، و سرعان ما بدأ سلوكه بالإنضباط عندما باشر بدراسة الكونغ فو، وفي عام ألفٍ وتسعمائةٍ وثلاثةٍ وستين فتح “لي جون فان” اثنين من استوديوهات فنون الدفاع عن النفس.

مسيرة بروسلي الفنية

بعد اتقان بروسلي للكونج فو دخل العديد من مسابقات الفنون القتالية حتى أثار إعجاب الكثير من المنتجين السينمائيين، ليدخل علم الفن من باب المسلسلات الأمريكية التي لاقت رواجاً واسعاً، ففي عام الفٍ وتسعمئةٍ وواحدٍ وسبعين جاءته الفرصة الأكبر عندما قدم فيلم ذو بيج بوس الفيلم الذي جعله مشهوراً بين عشيةٍ وضحاها، ونالت قصة شعره شهرةً كبيرةً في ذلك الوقت.

فيس أوف فيري هو عمله الثاني الذي قدمه وتحدث عن صراع الصينيين واليابانيين ليبدأ بعدها رحلته الفريدة في عالم السينما ويؤسس شركة إنتاجٍ خاصةٍ به برفقة صديقه ريموند تشاو، بحلول نهاية ألفٍ وتسعمائةٍ واثنين وسبعين كان فيلم إنتر ذا دراغون هو الأول الذي بدأ بإنتاجه، لكنه واجه كراهية شديدة من هوليود، لأنه كان الصيني الأول الذي يلعب دور البطولة في الأفلام ولأن أدوار الأسيويين في الأفلام الهوليودية اقتصرت على الأدوار الثانوية والشريرة. و مع بدء عرض فيلم إنتر ذا دراغون ذاع صيت بروسلي كنجمٍ عالمي. و قد بلغت أرباحه أكثر من مائتا مليون دولار. مهد نجاحه هذا الطريق للكثير من الفنانين الآسيويين الدخول إلى عالم السينما الأمريكية، باشر بعد ذلك بتصوير فيلمه الجديد لعبة الموت الذي مات فيه أثناء التصوير، ولم ينجز سوى مشاهد قليلةٍ فقط فأوقف التصوير لسنواتٍ عدة، بعد ذلك أكملوا الفيلم بممثلٍ شبيهٍ له.

من قتل بروس لي؟

التقى بروس لي أثناء دراسته بفتاةٍ تدعى ليندا ايمري تزوج في عام ألفٍ وتسعمئةٍ وأربعةٍ وستين ورزق بولدٍ يدعى براندون وفتاة تدعى شانون. وفي يوم العشرين من يوليو عام ألفٍ وتسعمائةٍ وثلاثةٍ وسبعين توفي بروس لي في هونج كونج ،  ولكن ماذا حدث قبل وفاته المفاجئة هذه؟

في العاشر من مايو ألفٍ وتسعمائةٍ وثلاثةٍ وسبعين مرض  بروس لي وتم نقله إلى مستشفى في هونج كونج، شخص الأطباء إصابته بتورمٍ دماغيٍ بسبب السوائل الزائدة، في العشرين من يونيو ألفٍ وتسعمائةٍ وثلاثةٍ وسبعين التقى بروس لي بالمنتج ريموند تشاو، ثم توجه إلى منزل الممثلة بيتانغ بي لمراجعة بعض السيناريوهات، اشتكى بروس لي من صداعٍ في رأسه أعطته بعض الإيكواجيزي وهي حبةٌ تحتوي على الأسبرين ومهدئ، تلقى بروس لي في القيلولة ولم يستيقظ مرةً أخرى، ذكر أطباء الطب الشرعي أن بروس لي كان لديه رد فعلٍ تحسسيٍ شديد تجاه الإيكواجيزي مما تسبب في تضخم دماغه. ماثيوبولي  أحد الذين كتبوا سيرة بروس لي يعتبر أن ضربة شمس كانت السبب في وفاته، لأن بروس لي كان قد أزال غدد التعرق من جسمه لأنه لم يكن يعجبه مظهر بقع العرق على ملابسه. يؤكد بولي أنه من الشائع أن يعاني ضحايا ضربة الشمس من تورمٍ في الدماغ، وتقول إحدى الشائعات أن رجل كونج فو خارق لديه قوىً سحرية قتله من خلال إطلاق لعنةٍ عليه تسمى بلمسة الموت. يقال أيضاً أن المافيا الصينية كان لها ضلوعٌ بمقتله ومقتل ابنه من بعده بحادث سيارةٍ غير اعتيادي، مما أثار الشبهات حول وجود عملية قتل، لكن ما أتفق عليه الجميع أن بروس لي مات بعد أن تم تسميمه حيث تبين وجود انتفاخ في كل أنحاء جسمه، وأثبتت عيناتٌ من جسمه وجود أثرٍ للسم، كانت النظرية الأكثر انتشاراً أن نجاحه هو السبب وراء موته لأن منتجي هوليود لم يتحملوا أو يصدقوا مدى النجاح الذي حققه فحقدوا عليه وسعوا لقتله، وذلك من خلال زوجته التي دخلت دائرة الاتهام بعد أن رفضت التوسع بالتحقيق. أقيمت جنازة بروس لي بعد خمسة أيامٍ من وفاته، وحضرها أكثر من خمسةٍ وعشرين ألف شخص. وتم تحويل قصة حياته إلى فيلمٍ سينمائي عام ألف وتسعمئةٍ وثلاثةٍ وتسعين بعنوان ذا بروس لي سطوري.

 هل تعرف أحداً يمتلك هذه المهارات؟ وهل تعتقد أن وفاته كانت طبيعية؟ أم أن لك رأياً آخر.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.