المهرجانات بين ” اديك في السقف تمحر وضربة الوش مفهاش معلش يا زميلي “

القمة والمدفعجية والدوشجية والمطبعجية وكل حاجة مبقتش هي عشان حعلم عليك لو معلمتش عليا ! ضربة الوش مافهاش معلش، البرشام انا مبشربهوش والحشيش عادي بدوس ! 

انتظر عزيزي القارئ فهذه ليست دعابة بل هل المهرجانات تلك الشيئ الذي لم يعد مجرد ظاهرة إلى زوال بل اصبحت تلك ” المهرجانات ” وللاسف الشديد ثقافة شعب، ففي الآونة الاخيرة وتحديدا في الثلاثة سنوات الماضية اصبح هذا الشيئ ولن اقول عليه فن اصبح هو اللغة السائدة والطريقة المتعارف عليها رسمياً في التعامل بين جميع فئات الشارع المصري، في البداية كانت المهرجانات تنتشر في الاماكن الشعبية وبين سائفي التكاتك وسيارات الاجرة اما الآن فانت لا تسمع مهرجان إذا فانت ” مش من هنا “.  لم تعد ثقافة وكلمات تلك الهراء قاصرة على طائفة أو فئه محدده من الشعب المصري الذي طالما آثر على نفسه حب الفن الاصيل واستخدمه في الشدائد والصعاب وحتى ايام الحروب وليس معنى ذلك أن نعود للخلف ابدا ولا نطالب شباب المدارس والجامعات بسماع ام كلثوم أو عبد الحليم مثلا بل ندق ناقوس الخطر للجميع بلا هجوم أو تحيز ليعلم الجميع أن مثل هذه الكلمات التي تصدر من شباب يعلم الله وحده أن كانوا مجموعة مدمنين مخدرات أو فقط لهم فكر وزوق خاص بهم لكن وبالفعل قد اثر هذا الفكر وهذا الاسفاف مابين ” اديك في السقف تمحر وصباح بغاشا يا باشا ” اثر بشكل ملحوظ جداً على ثقافة وطريقة تعامل ابنائنا الذين اصبحت المهرجانات هي مرجعهم وقاموس اخلاقياتهم وتلك هي الكارثة الكبرى فان سادت ثقافة ” لو معلمتش عليا لازم اعلم عليك ” فسوف نعيش في مستنقع في غابة لا في وطن.

صورة ارشيفية لاحد المهرجانات
 صورة ارشيفية لاحد المهرجانات

ولا يستطيع احد أن ينكر مدى الانحدار الاخلافي والثقافي والمجتمعي الذي تسببت فيه هذه المهرجانات بل واصبح ابطالها هو محط انظار الشباب في طريقة التعامل والملابس الغريبة التي يتشبهون فيها بأبطال الراب والهيب هاب على طريقتهم الخاصة، اما عن ” الرقص ” فحدث ولا حرج فاصبحنا الآن ” شعب راقص ” نرقص على انغام تلك المهرجانات في الافراح ليس فقط الشعبية وانما في الافراح الراقية والكبيرة وفي غير المناسبات أيضاً تجد الآن مجموعات كبيرة من الشباب في الطرقات والميادين يرقصون على المهرجانات بالاسلحة وبطرق مبتزله ولم يعد هناك فرق بين بنت وشاب فالكل يرقص واهو مهرجان !