إندونيسيا تخطط لإنشاء عاصمة جديدة تعتمد على النقل الكهربائي فقط لتحسين النظام البيئي

أعلن رئيس البلاد “جوكو ويدودو”، أنه يخطط لجعل العاصمة التالية للبلاد الأولى في العالم التي تستخدم فقط النقل الكهربائي والمستقل.

إندونيسيا تخطط لإنشاء عاصمة جديدة تعتمد على النقل الكهربائي فقط لتحسين النظام البيئي 2 14/7/2020 - 2:12 م

وقال الرئيس الإندونيسي “جوكو ويدودو” المعروف شعبيا باسم “جوكوي” خلال خطاب له: “سوف نستخدم سيارات ذاتية التحكم بالكهرباء في المدينة، والبعض الآخر لن يتم استخدامها”.

أعلن الرئيس أنه يخطط لتحويل العاصمة التالية للدولة الآسيوية التي سيتم بناؤها في جزيرة “بورنيو” إلى الأولى في العالم حيث سيتم استخدام النقل الكهربائي فقط، وأكد أن العاصمة الجديدة ستكون مدينة خضراء ومدمجة ومستقلة، حيث لن يتم نقل المباني الحكومية فحسب بل سيكون هناك أيضا تغيير في العقلية وطريقة العمل والأنظمة.

ستحل المدينة الجديدة محل “جاكرتا” الضخمة كمركز إداري ولا تزال في مرحلة التخطيط، كما أعلنت الحكومة الإندونيسية أن القوانين واللوائح اللازمة لبنائها، والتي ستبدأ في وقت لاحق من هذا العام لم تتم الموافقة عليها بعد.

كما أكد الرئيس أن المدينة سيكون لديها وسائل النقل العام المستقلة والبنية التحتية اللازمة لاستخدام المركبات الكهربائية، بحيث يعد استخدام النقل المستدام جزءاً من التصميم الأخضر للمدينة، والذي سيكون موجودًا في بلدية “Kutai Karta Negara”، وهي منطقة سيئة التطور ومحاطة بالغابات في شرق بورنيو.

وقد تم اختياره كعاصمة مستقبلية في نهاية ديسمبر من العام الماضي، مع مراعاة العوامل البيئية وإمكانية استخدام الطاقة المتجددة.

الاستثمار والتكنولوجيا

وقد بدأت الحكومة الإندونيسية بالفعل في التفاوض بشأن مشاركة المستثمرين الأجانب مثل مجموعة التكنولوجيا اليابانية “Softbank”، التي تهتم ببناء رأس المال بأحدث التقنيات.

%19 من تكلفة بناء مدينة جديدة لم يتم تحديد اسمها بعد، ولكن سيتم أخذها من الميزانية الفيدرالية الإندونيسية، والباقي من بيع الأصول الحكومية في جاكرتا، والتي ستظل مركز الأعمال والاستثمار من الشركات الخاصة.

مشاكل جاكرتا

إندونيسيا تخطط لإنشاء عاصمة جديدة تعتمد على النقل الكهربائي فقط لتحسين النظام البيئي 1 14/7/2020 - 2:12 م

تسعى العاصمة الجديدة للحد من المشاكل المتكررة التي تعاني منها منطقة العاصمة جاكرتا، حيث يعيش ما يقرب من 30 مليون شخص وهي رابع أكبر مدينة من حيث عدد السكان في العالم ولكن ليس هذا فقط، فقد عانت العاصمة الإندونيسية من مشاكل أخرى خطيرة للغاية لعقود من أبرزها:  البنية التحتية غير المستقرة، والعجز السكني الخطير، والتلوث المتزايد.

ومع ذلك، يختلف الكثيرون مع خطة نقل العاصمة على الرغم من أن الغرض من هذه الخطة هو حل مشاكل الاكتظاظ السكاني وارتفاع أسعار الأراضي والتدهور البيئي، فإن المنطقة التي سيتم بناء المدينة الجديدة قد عانت بالفعل لعقود من محاولات الحكومة في التحضر، مما أدى إلى إزالة الغابات على نطاق واسع وتشريد السكان الأصليين.