لا تكن زمالكاوياً

الى ولدي الصغير إياد صاحب الخمس سنوات، لتعلم أن كل ما سيرد لاحقًا هي بمثابة نصائح أبوية مني اليك.

لا تكن زمالكاوياً 1 3/2/2021 - 7:47 م

قررت أن أدون نصائحي اليك بالمنطق والواقعية، فلا أدرى متى يأتي الأجل الموعود .

ولتدرك يا بني أنني لم أكتب هذا المقال للتنمر أو السخرية من جمهور الزمالك، فلست متعصبا لكرة القدم، ولا أستسيغ الانحياز العاطفي المشوه، لكني أردت أن أدلل على نصائحي بمثال حي.

وربما يثيرهذا المقال سخط أغلب جمهور الزمالك وعشاق النادي ويهتفوا ضدي بصيحات الاستهجان وربما أكثر من ذلك بكثير، ولتكن هذه أول نصيحة لك:

  • يا بني ان العاطفة تغلب العقل وتشوه مسار التفكيرالقويم ومعها يتبنى الانسان الوهم، واللامنطق ،ويفقد التبصر، ويعجز العقل عن التحليل الموضوعي، لذا عليك أن تتدرب دائمًا على تنحية العاطفة أثناء التفكير لكي تقيس الأوضاع بحكمة، وتزن الأمور بميزان العقل.
  • واعلم أن انتمائك الجارف أو حماستك الزائدة قد يدفعانك عمدًا الى تجاهل الصواب، فلا تبرر يا بني الأخطاء، فالتبرير أسرع طريق للسقوط وتشجيع على الفشل، وكن أمينًا بما يكفي لتصنف الأخطاء بدون تلون أو مراوغة.
  • واذا ساءت بك الأيام، وتدهورت الأحوال، ولم تستطع هز الشباك، فراجع نفسك، وقم باعادة النظر في خططك، وابحث عن حلول واقعية لمشاكلك وتتدرب جيداً حتى تهزم نقاط ضعفك، والأهم أن تعترف بفشلك حتى تنجح مجددًا.
  •  واذا لم تستوعب أسباب اخفاقك ستعيش الوهم، وتغازلك الذكريات وتراودك انجازات الماضي، فتنشغل عن مستواك الحاضر .
  • أثناء مرارة الهزيمة، لا تندفع الى اعتناق نظرية المؤامرة، فتلجأ الى العجز والتبرير، وتخضع للاحباط، وتتأقلم مع الخسارة، فتقبع في المركز الثاني.
  •  احترم خصومك الأقوياء، ولا تنهك نفسك في مراقبتهم وتتبُع سلبياتهم وتغفل عن ذاتك، فتتجمد في مكانك بينما هم يتقدمون، فقط ادرس نجاحاتهم لتستفيد منها في تطوير تكتيكاتك لكي تتفوق عليهم، وصفق دائمًا للأداء الجيد .
  • أثناء نشوة النصر لا تُصاب بجنون العظمة، تواضع ولا تشمت في إخفاق المنافسين، فربما تدور الدوائر من جديد، ولا تأمن لغدر المستديرة.
  • لا تحقد على خصومك الناجحين، والتزم بالمنافسة الشريفة، ولا ترهق نفسك ذهنيًا ونفسيًا في صراعات لا طائل منها، فالانتصار يكون بحصد الألقاب .
  • العبرة بالخواتيم فلا تغرنك البدايات الخداعات .
  • أحسن اختيار الزوجة فهي المدير الفني للمنزل، ولا تتدخل في اختصاصاتها أبدًا، ولا تستبد بالقرار .
  • لا تسرف في تدليل أبنائك، فيميلوا الى الكسل واللامبالاة.
  • اذا التحقت بوظيفة ووجدت إدارة المكان تغرق في الهرج والمرج، فاهرب قبل أن تنغمس في دوامة الفوضى، واياك من تملق مديرك الأحمق.
  • اذا أسست لعملك الخاص، فاجتهد في تقدير موظفينك مادياً ومعنويًا لترسيخ شعورالانتماء وادماجهم في فريق عمل جماعي، وتبنى تطبيق قوانين ومبادئ واضحة، واعلم انك ان خالفت مبادئك ستسقط أحلامك فوق رؤوس الجميع.
  • أساس التميز في العمل هو الإدارة الحكيمة، الموظف المخلص، القانون العادل، والعمل الجماعي.
  • يستلزم التفوق الجاهزية البدنية، والاستعداد النفسي، والتركيز الذهني، وان خرجت عن هذا الاطار لن تحقق ما تصبو اليه.
  • لا تتباهى بانجازاتك ولا تتفاخر بمآثرك، حتى لا تجلب السخرية على نفسك، دع الناس تتحاكى بما تحققه.

يا بني، لقد قمعت نفسي أن أدلل بمثال أمام كل نصيحة، فأنا لا أريدك أن تحفظ نصائحي أو تدونها، أريدك أن تستوعب ما كتبته لك وتطبقه ان رأيته صائبًا ومناسباً لظروف حياتك.

ولتعلم يا صغيري أن أباك يؤمن بحرية الاختيار، لكني أخشى عليك من شعورالهزيمة واليأس، أو أن تحيى في ظروف نفسية عصيبة وتقضي أيامك في توتر واحباط، وتصبح من حملة شعار ( سنظل أوفياء )

فكن وفياً لكيان ناجح، منتميًا الى جبهة تتذوق معها السعادة ونشوة الفوز، وتزرع بداخلك الأمل والحلم.

اما اذا أردت أن تسير عكس عكس نصائحي فلك ما تختار، وأدعو الله أن يحفظك من أمراض الضغط والسكر والقولون العصبي.

ولتعلم أن هذه الأمراض ليست وراثية في عائلتنا.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.