عصام الحضري ورقم قياسي جديد بالموقع الرسمي للفيفا

تحدث الاتحاد الدولى لكرة القدم “فيفا” في تقرير عبر موقعه الرسمى: “عصام الحضرى سيحطم رقمًا قياسيًا حال تأهل منتخب مصر إلى كأس العالم وسيكون أكبر لاعب سنا يشارك في تاريخ المسابقة.”

عصام الحضري ورقم قياسي جديد بالموقع الرسمي للفيفا 1 25/9/2017 - 2:40 م

عصام الحضرى حارس مرمى المنتخب الوطنى وفريق التعاون السعودى، بعدما أصبح قريبًا من التأهل إلى كأس العالم 2018 في روسيا برفقة الفراعنة وفي حالة تأهل الفراعنة للمونديال بمشاركة الحضرى سيكون عمر الحارس المخضرم وقتها 45 عامًا و4 شهور ليصبح الأكبر على الإطلاق في تاريخ البطولة ويتصدر المنتخب الوطنى المجموعة الخامسة بتصفيات المونديال برصيد 9 نقاط وبفارق نقطتين عن أوغندا و4 عن غانا قبل جولتين على النهاية.

من هو عصام الحضري وقصة حياتة

الأسم: عصام كمال توفيق الحضرى
الشهرة: عصام الحضرى
تاريخ الميلاد : 15 يناير 1973
الجنسية : مصرى
المنشأ  : كفر البطيخ – مدينة دمياط
المركز : حارس مرمى
النادي : حارس مرمى فريق دمياط بدوري الدرجة الثانية المصري حتى عام 1996
– حارس المرمى الأول للمنتخب الوطنى المصرى
– حارس مرمى النادي الأهلي المصري بالدوري المصري الممتاز حتى فبراير 2008
– حارس مرمى نادى سيون السويسرى من فبراير 2008 حتى اغسطس 2009
حارس مرمي نادي الاسماعيلي المصري من اغسطس 2009

حارس مرمى عمره ست سنوات :
بدأت حكاية عصام الحضرى مع كرة القدم مثل كل اطفال مصر من الشارع وكان الطفل عصام الحضرى البالغ من العمر ست سنوات اهم “فرود” )قلب هجوم( في شوارع بلدته الصغيرة كفر البطيخ وكان يلعب مع اقرانه وجيرانه الأكبر منه سنا كرة القدم يوميا في شوارع البلدة الهادئة. وفي احدى تلك المباريات دفعته الصدفة وحدها لأن يلعب في مركز حراسة المرمى والتي كانت نقطة الإنطلاق لتغيير مجرى حياة الفتى والذي اجاد اللعب في هذا المركز في تلك المباراة حتى اصبحوا يستعينوا به كحارس مرمى في كل مباريات فريقهم الأخوى الصغير لما يتميز به من شجاعة وجرأة في مواجهة الإنفرادات و
تشتيت الكرة بدون خوف. وكان في لعبه يقلد حراس مرمى مصر الكبار امثال اكرامى وثابت البطل وعادل المأمور
كان والد الحضرى يتمنى وقتها أن يركز اصغر ابنائه عصام في التعليم ولم يرغب في أن يعمل معه في ورشته الصغيرة وكان الطفل عصام يوافق والده في عدم رغبته في العمل في الورشة ولكنه كان ينظر إلى مستقبله بنظرة تخالف نظرة والده الذي كان يرغب بشده في أن يكمل الحضرى الصغير تعليمه ويحصل على اعلى الشهادات.. كان الفتى الصغير الموهوب يرىمستقبله في كرة القدم وفي إجادته اللعب بها. وفعل الأب المستحيل مع عصام لكى يبعده عن كرة القدم ويركز في التعليم حتى انه انه كان يحرق ملابس كرة القدم الخاصة به امام عينيه لكى يشعر بفداحة خطأه ويبتعد عن كرة القدم ويركز في الدراسة الا أن الفتى العنيد ابى أن يترك معشوقته الأولى كرة القدم ويصر على الإستمرار في اللعب.
حصل عصام الحضرى على دبلوم الزراعة بفضل كرة القدم حيث تقدم للمدرسة لأن فريقها كان يشارك في دوري المدارس وكان فريق مدرسة الزراعة يفوز بالدوري في كل بطولة يشارك فيها الفريق وكان الحضرى يلعب في مركز حراسة المرمى به وكان دوما ما يلفت الآنظار اليه بسبب شجعاته وإقدامه ضد مهاجمين الفرق الأخرى.. كان الشاب الصغير عصام الحضرى ينفرد بنفسه دوما ليشاهد مباريات كرة القدم في التليفزيون ويدرس تحركات ثابت البطل واكرامى ويقلدها في الملعب. والغريب في الأمر أن الحضرى كان يحصل في بطولات دوري المدارس على لقب هداف البطولة بمعنى انه كان يلعب الكرة من المرمى ليدخلها هدف في مرمى الخصم على اعتبار انها ضربة حرة غير مباشرة. وتنبأ له اساتذته في المدرسة بمستقبل كبير في كرة القدم حتى أن البعض منهم ساعده على الإنضمام إلى صفوف فريق ناشئى استاد دمياط وقتها.
بداية المشوار:
في ذلك الوقت كان الحاج كمال الحضرى كان وصل إلى مرحلة اليأس من إجبار عصام على ترك لعب كرة القدم وكان سلاحه الأخير هى رفض انضمام عصام إلى فريق ناشئى استاد دمياط بل وقطع عنه المصروف حتى لا يذهب إلى مدينة دمياط وكان عمر عصام وقتها 14 سنة وذلك في عام 1987 وعام 1988.. الا أن الحضرى الصغير ابى الإستسلام وكان يسير يوميا 7 كيلومترات ذهابا من
مدينة كفر البطيخ إلى محافظة دمياط ليلحق بتدريبات الفريق يجاوره احد اصدقائه على دراجته ليسليه في الطريق ويعود بمفرده ليلا مسافة 7 كيلومترات اخرى من السير..و اعتبرها الحضرى جزء من تدريبه اليومي الأمر الذي ساهم بصورة كبيرة على تقوية إرادته وعزيمته والذي اثر على حياته فيما بعد.
و في دمياط تدرب الحضرى في جميع المراحل السنية في مركز شباب استاد دمياط حيث لعب في البداية ناشئين درجة ثانية ثم ناشئين درجة أولى وسعى خلال تلك الفترة عدد من الآندية لضمه إلى صفوفها مثل نادى بلدية المحلى التي كان يلعب وقتها في الدوري الممتاز ونادى المريخ ونادى بورفؤاد.

الا أن الحضرى وضع نصب عينيه أن يصنع نجومية وشهرة في مدينته أولا خاصة انه كان يلعب وقتها مع ناشئين استاد دمياط والذي يعتبر مصنع توريد لاعبى نادى دمياط. حتى حانت الفرصة وطلب مسئولو نادى دمياط انضمام عصام الحضرى إلى صفوف الفريق الأول ولعب الحضرى مع نادى دمياط ثلاث مواسم 91-92 و92-93 و94-95.. وعقب انضمام عصام الحضرى بدأ الحاج كمال الحضرى في الإقتناع بأنه نجله الصغير قد يكون بالفعل صاحب موهبة قد تمكنه من صنع نجومية ومستقبل في عالم كرة القدم. وخلال تلك الفترة حصل عصام الحضرى على دبلوم الزراعة وقضى فترة تجنيده مع نادى دمياط حيث التحق بالسرية الرياضية في القوات المسلحة وشارك في مباريات هامة ذاع من خلاله صيته الأمر الذي طمأن والده واسرته.

بداية التألق وبداية الإنضمام إلى المنتخب:
كانت نقطة التحول في موسم 93-94 حيث نجح نادى دمياط في الصعود إلى الدوري الممتاز وفي هذا الموسم حضر الهولندى راوتر لقيادة منتخب مصر الوطنى ومعه الكابتن محسن صالح والكابتن حسن مختار مدرب حراس المرمى وحضروا إلى دمياط لمشاهدة عصام الحضرى على الطبيعة بعد أن ذاع صيته وكانت المباراة بين نادى دمياط ونادى بورفؤاد في منافسة الصعود للدوري الممتاز وفاز يومها فريق دمياط بهدف وحيد ضد فريق بورفؤاد الذي لعب تقريبا ال 90 دقيقة في منطقة جزاء فريق دمياط وتألق الحضرى بشكل لافت للنظر وحافظ على نظافة مرماه.. وبعدها انضم الحضرى حارس مرمى فريق دمياط بدوري الدرجة الثانية المصري إلى حراس مرمى منتخب مصر الأول العمالقة ثابت البطل واكرامى وشوبير وذلك في عام 1993. وفي نادى دمياط قفز الجميع من الفرح
عند ارسل اتحاد الكرة فاكسا بطلب استدعاء الحضرى للمنتخب.
و سافر الحضرى بعدها إلى الجزائر لأداء أولى مبارياته وكانت مباراة ودية مع المنتخب الجزائرى.. ومن المفارقات أن وقتها لم يعرف المنتخب الجزائرى من هو عصام الحضرى المنضم الى
المنتخب المصري لأنهم لم يسمعوا عن نادى دمياط من قبل، فخرجت الصحف الجزائرية تذكر حارس المرمى المصري عصام الحضرى المحترف الدولى بنادى دمياط الأوروبى. وعم الضحك
كل ارجاء معسكر المنتخب على هذه المفارقة.

الإنضمام إلى النادي الأهلى:
و في نفس الموسم طلب المايسترو صالح سليم رئيس النادي الأهلي الحارس عصام الحضرى ليقابله في مكتبه في فرع النادي بالجزيرة والتقى به وصافحه بمكتبه بالنادي وقال له بالحرف الواحد” انت حضرتك نفسك تلعب في النادي الأهلى؟” ورد عليه الحضرى بقوله ” اه والله يا كابتن نفسى العب في النادي الأهلى” وعلى الفور وقع الحضرى على العقود وجلس الحضرى مع صالح سليم الذي اخبره برغبة النادي الأهلي في ضمه في ذات الموسم ولكن الحضرى رفض الطلب بأدب معلنا رغبته في مساعده فريقه نادى دمياط في الوصول إلى الدوري الممتاز خاصة انه بات قريبا من ذلك وخلال تلك الجلسة
لم تتم مناقشة الأمور المالية أو التحدث عنها وكان كل هم الحضرى هو الجلوس مع الكابتن صالح سليم الذي يعشقه.

و استمر تعاقد النادي الأهلي مع الحارس الدولى عصام الحضرى في طى الكتمان مدة ستة اشهر حتى صعد نادى دمياط إلى الدوري الممتاز وبدأت الآندية الكبرى مثل نادى الزمالك تحاول ضم الحضرى إلى صفوفها…يذكر أن وقتها كان يلعب للنادى الأهلي ثلاث حراس مرمى هم الكابتن أحمد شوبير الحارس الأول ومصطفي كمال وتابان سوتو والذي كان أفضل حارس في أفريقيا في ذلك الوقت.. وظل الحضرى يلعب في نادى دمياط في الدوري الممتاز الذي صعد اليه النادي وقتها موسم كامل وكان فريق نادى دمياط يخسر كل مباراة بهدفين إلى ثلاثة أهداف ورغم ذلك كان الجميع يشيد بأداء عصام الحضرى، وبعد 15 مباراة في الدوري بدأ خبر توقيع عصام الحضرى للنادى الأهلي في التسرب.. وبدأت الشائعات تطارد الحضرى وتتهمه بسعيه لتفويت المباراة للنادى الأهلي الذي وقع له على حساب نادى دمياط الذي اقتربت مبارته مع النادي العريق، فما كان من الحضرى الا أن أعلن انه لن يلعب مباراة الأهلي كحارس لنادى دمياط حتى يخرس كل الألسنة اتى تطارده بالشائعات وتتهمه بتفويت المباراة لصالح الأهلي ولكن رضخ الحضرى في النهاية إلى ضغوط الجهاز الفنى لنادى دمياط، ولعب يومها الحضرى وذاد ببساله عن مرماه ولكن ما كان لنادى دمياط أن يصمد امام تفوق النادي الأهلى. عقب هذه المباراة رحل عصام الحضرى إلى القاهرة لينضم إلى النادي الأهلي وذلك عقب توقيعه للنادى الأهلي بعام ونصف. وبدأ مبارياته مع النادي الأهلي إحتياطيا للكابتن أحمد شوبير الذي ما لبث أن ادركته الإصابة بعد انضمام الحضرى بمباراتين ليصبح الحضرى الحارس الأول لفريق النادي الأهلي ولعب أولى مبارياته مع النادي الأهلي امام النادي الإسماعيلى في الإسماعيلية وتحقق يومها فوز تاريخى للنادى الأهلي 6/ صفر. ولم يكن هدف عصام الحضرى وقتها أن يحرس مرمى النادي العريق فحسب بل كان يطمح إلى أن يكون الحارس الأول لمتخب مصر خاصة انه كان وقتها الحارس الأول لمنتخب مصر العسكرى وحارس المنتخب الأوليمبى.

حلم الإحتراف :
لم يكن حلم الإحتراف واللعب في القارة العجوز ببعيد عن خيال ابن دمياط المثابر والذي كما كان يؤكد دوما أن الإحتراف احدى تطلعاته واهدافه في حياته العملية، ولاحت أولى فرص الإحترف الدولى في عرض رسمى من نادى بشتكاش ونادى انقره في الدوري التركى الممتازعام 2005 إلا أن تمسك النادي الأهلي بالحضرى وتمسك الحضرى بالنادي الأهلي حال دون إتمام الموضوع. ثم لاحت الفرصة الثانية عقب بطولة الأمم الأفريقية 2008 بعرض رسمى من نادى سيون السويسرى الذي رغب بضم الحضرى لصفوفه وتمسك الحضرى بفرصته الأخيره للإحتراف في حين لم يحسم النادي الأهلي قراره بشأن السماح للحضرى بالإحتراف الأمر الذي دفع الحضرى إلى السفر لسويسرا لخوض التجربة وفسخ تعاقده مع النادي الأهلي في واقعة اثارت جدلا واسعا بين جماهير الشعب المصري قاطبة لعدة اشهر. ولا تزال قضية عصام الحضرى مع النادي الأهلي ونادى سيون السويسرى منظورة امام لجنة فض المنازعات بالفيفا حتى وقت كتابة هذه السطور.وبعد ذلك عاد عصام الحضري الي الدوري المصري ولكن هذه المره من خلال الدراويش أو نادي الاسماعيلي المصري الذي يحلم عصام بالحصول معه على البطولات القادمه.


تابع نجوم مصرية على أخبار جوجل
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.