رونالدينيو…ابتسامة كرة القدم

كتبه: خالد صلاح عبد الرحيم

رونالدينيو...ابتسامة كرة القدم 1 18/10/2018 - 12:36 ص

هو لحظات السعادة في كرة القدم وساحر المستديرة الذي ولد للمتعة، جعل من مباراة كرة القدم مسرحً للأستعراض يجعلك تستمتع بمشاهدة المباريات حتى لو كنت لا تحب كرة القدم فأنك ستعشقها من أجل رونالدينيو، هو يجعل كرة القدم أجمل، إنه يزرع السعادة في قلوب المتابعين، لديه ابتسامة داخل الملعب تروي القصة كلها، كرة القدم جزء من جهازه العصبي تسيطر على حواسة وتفكيره، تشاهد جسدة والكرة قطعة واحدة يظهر تناغم وتواصل والكرة بين قدميه تندهش مما يفعله بالكره وكأنه يحاكي الكرة ويحدثها وبينهم أسرار فالكرة تعرفة وتحبه وهو صديقها المفضل، يملك رؤية  3D فأحياناً يصنع الأهداف بظهره ويمرر وعينه بعيده عن الملعب وأحياناً يرقص على الكرة قبل أن يمرر، يملك موهبة خارقة للعادة يقدم مهارات استثنائية في الملعب خاصة به، هو لاعب تقني مثل البلاي ستيشن يقوم بأمور لا تصدق في كرة القدم.

هو صانع الألعاب الشامل العصري، أحياناً تجدة جناح  داخلي بين الخطوط، ومهاجم ثاني وجناح على الطرف أو صانع السعادة أمام حافة منطقة الجزاء، هو اللاعب المرئي لكل زملائه في الملعب، عندما لا تعرف ماذا تفعل بالكرة فقط أبحث عن رونالدينيو وهو سيتكفل بكل شئ، يملك السرعة والمراوغة في أصعب المواقف في الملعب يصنع مهارات جديدة في اللعبة وتصويباته خادعة، ويحرز الأهداف بكل الطرق الممكنة من ضربات ثابتة ومن داخل منطقة المرمي وخارجها، لاتتوقع ما سيفعله لأنه يشعر بالكرة والخصم وزملائه في الملعب يثق في الكرة هي محبوبته ينطلق كالرمح  ويراوغ كل من يتواجد على الملعب.

عندما يمتلك رونالدينيو الكرة يحدث إعصار داخل الملعب يراوغ لاعب والثاني ويراوغ الظل ويتحرك عكس عقارب الساعة ويقوم بالدوران بالكرة يميناً ويساراً يخادع بجسده وقدميه لا تتوقف عن صنع الأهداف وابتكار المهارات يفعل أشياء من الخيال على أرض الواقع، كل ذلك يفعله رونالدينيو بسهولة ودون عناء لأنه فنان كرة القدم قائد الأوركسترا وعازف البيانو الذي من خلاله تنتج الموسيفي وإيقاعات السامبا، يغني كالكناري ليطرب مشجعي كرة القدم، هو أحد فلاسفة وعلماء اللعبة أعاد التوازن للبرسا وكتب التاريخ مع البرازيل.

رونالدينيو لاعب خارج عن الطبيعية وأحد أساطير كرة القدم، لاعب متكامل فنياً مهاري لأقصي درجة، ولكن لماذا تتوقف عن اللعب يا روني، ماذا بعد فالأيام تمر سريعاً هل انتهى الأمر، هل حان الموعد ودقت ساعات الوداع، حان الوقت الذي ستقول فيه وداعاً، شكراً لكل ما قدمته لنا، من أين لنا أن نأتي بساحر مثلك فعندما أعتزلت أعتزل معك أخر حلقات المتعة في كرة القدم.


قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

2 تعليقات
  1. Avatar of
    غير معروف يقول

    كلام جميل بصراحه