بالقانون.. فرض السيطرة على جماهير كرة القدم بداية من الإسماعيلية وبور سعيد

لا يختلف اثنان عن قيمة وجود جماهير كرة القدم في الملاعب المختلفة، باعتبارها أهم عناصر اللعبة التي تزيد من متعتها، وتطفي عليها الكثير من أجواء المنافسة الشريفة، كما أنها تعد المحفز الأول للاعبين من المدرجات، لبذل أقصى جهد داخل المستطيل الأخضر، بهدف إسعاد المشجعين من خلال تحقيق الانتصارات والبطولات، وبالتالي فإن الجماهير هم الوقود الذي تتغذى عليه اللعبة، ويساهم في انتشارها وتوفير المتعة للملايين من عشاقها، سواء داخل الملاعب والاستادات أو من أمام الشاشات.

المجتمع الرياضي يرفض تصرفات جماهير الإسماعيلي

في مصر لدينا مشكلة مع وجود الجماهير في المدرجات منذ سنوات بعيدة، إلا أنها في طريقها للحل خلال الفترة الأخيرة، وبدأت جماهير كرة القدم تظهر مرة أخرى في المدرجات، وتعود معها الصورة الجميلة للملاعب، مع زيادة المتعة في متابعة كرة القدم من الملايين، ولا بأس في العودة التدريجية بداية من عدة ملايين بسيطة على أمل زيادة العدد كلما مر الوقت، في ظل الالتزام التام من الجماهير بالنظام والمنافسة الشريفة في التشجيع والسلوكيات عموما.

وقد نجحت الدولة في إرساء نظام واضح للدخول الملاعب من خلال شركة تذكرتي، وأصبح كل من يدخل المدرجات، معلوم لدى الجهات المسؤولة ولديها كافة البيانات والمعلومات الخاصة به، وأصبح هو مسؤولا مسؤولية كاملة عن أي تصرف يصدر عنه أثناء تواجده داخل الملاعب، واي تجاوز من شأنه أن يعرضه للمساءلة القانونية، وبالتالي لم يعد هناك ما يقلق عن وجود عشرات الآلاف بدلا من عدة آلاف، لأن العدد مهما كان كبيرا، فإن المعلومات عن كل مشجع متوفرة وواضحة والجميع يعلم واجباته قبل حقوقه.

تواجد جماهير الأندية في المدرجات لا غنى عنه لصالح شعبية اللعبة

تقنية التصوير وصلت من التطور إلى مراحل متقدمة جدا، ومن خلال كاميرات مخصصة نستطيع الحصول على كل ما يمكن أن يحدث داخل المدرجات، ليس فقط بالصورة التي تثبت الفعل، بل نستطيع من خلال صورة واحدة معرفة كل الأفراد الذين شاركوا في ارتكاب الفعل، مهما كان العدد كبير، أي أن الأمر تخطى مجرد أسماء ومعلومات، إلى إثبات الحالة والصورة الشخصية والدليل الذي لا يقبل التشكيك، كما أن إشراك الأندية في تسجيل جماهيرها يضع عليها مسؤولية إضافية لضمان نجاح وجودهم في المدرجات ملتزمين بالنظام العام.

إذن، لا يوجد الآن ما يمنع وجود الجماهير في الملاعب بكامل طاقتها مهما كان العدد الإجمالي، في ظل نظام صارم يحميه القانون، ولا يرحم المعتدي أو المنفلت، بما في ذلك الملاعب التي سبق وشهدت أحداثا مؤسفة، راح ضحيتها العشرات من جماهير الأهلي والزمالك، وبما أن كل الجماهير لديها بطاقات رقم قومي، فلا يوجد بينهم أطفال تشفع لهم طفولتهم، بل هم شباب مسؤولون عما يفعلون، وان تجاوز القانون في الملاعب لا يختلف عن تجاوزه في الشارع أو الجامعة أو في أي مكان آخر، المخالفة التي تستحق العقاب لا تقبل الشفاعة، ولا يغفرها حماس الشباب أو أي حجة أخرى.

شركة تذكرتي لديها كافة المعلومات اللازمة لتطبيق القانون على المخالفين

تقريبا كل إعلامي رياضي أو برنامج رياضي، أعربوا جميعا عن رفضهم للأحداث التي وقعت من جماهير الإسماعيلي ضد أتوبيس النادي الأهلي قبل مباراة أمس، لأن الجميع يعلم حساسية وجود الجماهير، ومدى صعوبة الفترة التي عاشتها مصر بدون جمهور لسنوات طويلة، لذلك لا يريدون العودة إلى الوراء، والعودة إلى صمت المدرجات مرة أخرى بسبب انفلات بعض الشباب غير المسؤولة، لكن أعتقد أن العودة أصبحت من الماضي تماما.

فيديو | اعتداء جماهير الإسماعيلي على أتوبيس النادي الأهلي

 الأكيد أن الدولة التي نظمت وجود الجماهير في المدرجات قادرة على فرض سيطرة القانون عليهم، والحرص على استمرار وجود أهم عوامل نجاح كرة القدم في مصر والعالم كله، المتمثل في الجماهير داخل المدرجات، ولن تسمح لفئة ما أن تفسد عليها الجهود التي بذلتها طوال السنوات الماضية، خاصة وأن كرة القدم في مصر ليس مجرد أحد أهم مصادر الترفيه، ولكنها تحولت إلى صناعة كبيرة، بناء على أهميتها للجماهير المصرية كونها المتنفس الوحيد للملايين منهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.