أسرار كرة القدم.. السر الأول

كتب: خالد صلاح عبد الرحيم

أسرار كرة القدم.. السر الأول 1 16/9/2018 - 10:08 م

التفاصيل الصغيرة تحسم المباريات الفاصلة ومن ثم الفوز بالبطولات الكبيرة في كرة القدم، تغير بعض المبادئ للمدرب في مباراة معينة ليس معناها أن مبادئه خاطئة وأنما التغيير كان مطلوب ليتناسب مع مبادئ وتفكير المدرب المنافس لتحقيق الفوز، الحالة النفسية والذهنية مهمة بالنسبة للفريق في التحضير للمواعيد الكبري في البطولات الدولية من خلال حديث المدرب مع اللاعبين في التدريبات والمحاضرات النظرية وكيف يحمس لاعبيه ويجعلهم أكثر تركيز واستعداداً للمباراة، مصطلح “المدرب المحلل” مصطلح أطلقته على المدرب الذي يحلل مباراة فريقه خارج الخطوط ومن ثم التدخل بالتعديل مباشرةً لإعادة التوازن لفريقه في الملعب فمن غير المعقول أن المدير الفني ينتظر محلل الأداء بين الشوطين أو بعد المباراة لمناقشة نقاط القوة والضعف لفريقه وللمنافس وتكون المباراة قد انتهت والفريق خرج من البطولة لمجرد أن المدير الفني كان عليه من البداية اعتماده على نظرته التحليله ومعالجة الاخطاء ومحلل الاداء له دورهام في الفريق ولكن هناك امور لا تستوجب الانتظار، وكل ذلك يندرج تحت القيادة الفنية للمباراة  ، وأيضاً تحضير المدرب إلي خطة ثانية Plan B “” مهم جداً لو أغلقت كل المنافذ والمساحات للوصول للمرمي أو حدثت أشياء طارئة غيرت من أحداث سير المباراة  والمنافس سيطر على المباراة.

مباراة فرنسا وبلجيكا قبل نهائي كأس العالم روسيا 2018، روبرتو مارتنيز لعب بخطة واحدة وهي جعل هازارد في موقف 1ضد1 أمام بافارد بترحيل كل اللعب على الجهة اليمني الذي كان فيه ناصر الشاذلي ظهير أيمن يتحول لجناح في الحالة الهجومية ودي بروين يميل للجهة اليمني لسحب كانتي وماتويدي، وفيلاني يقوم بالزيادة جانب لكاكو كمهاجم ثاني لسحب بوجبا معه داخل ال18فيستل يغطي وراء الهجمة وديمبلي يراقب مبامي لمنعه من المرتدات، الخطة نجحت في أول 10 دقائق وهازارد خلق فرصه خطيرة وقام بالاختراق على المرمي، ديشامب كان ذكياً قرأ فكر مارتنيز وقام بالتدخل السريع، تحويل ماتويدي جناح أيسر دفاعي لمساندة هارنانديز أمام دي بروين والشاذلي، بوجبا يراقب هازارد بالكرة ويراقب فيلاني بدون كرة في تحركاته داخل المرمي، كانتي من يقوم بإفساد الهجمه ومنع وصول الكرة للكاكو ويغطي وراء زملائه لمنع بلجيكا للعب بين الخطوط، ورجوع جريزمان لمساندة خط الوسط ويكون المحطه الأولي للهجمة المرتدة بالخروج بالكرة من الدفاع للهجوم وكان شكل فرنسا 4-4-2.

فرنسا تحسن ادائها واغلقت كل المنافذ على بلجيكا وفي أول الشوط الثاني أحرزت فرنسا هدف، ودافعت طوال المباراة ومارتنيز كما هو دون حلول يُصر على الأستحواذ والأختراق من العمق لايوجد خطة ثانية كالكرات الثانية على لكاكو لفك هذ التكتل أو التصويب على المرمي أو التمرير الطويلة المباشرة داخل ال18، والتغييرات كانت متاخرة وغير مجدية، بالأضافة إلي أن لاعبي فرنسا كانوا أكثر تركيزاً ودافعية لتحقيق الفوز عن لاعبي بلجيكا وهذا ما يسمي ” الحالة النفسية والذهنية للاعبين ” وهي أحدي مهام المدرب.

هذة المباراة مرت بكل التفاصيل الصغيرة التي شرحتها من قبل، ديشامب الذي تيقن بالأخطاء وقام بالتدخل السريع لتعديل خطته، مارتنيز لم يُحضر لخطة ثانية وحلول أخري للفوز بالمباراة، وهذا كله مرتبط بالحالة النفسية والذهنية والأستعداد للكفاح للفوز بالمباراة، هكذا تحدثنا عن سر مهم من أسرار كرة القدم وفي انتظار المزيد من الأسرار.




اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.