أبوتريـــكة.. أسطورة من وحي الخيال

كتبه: خالد صلاح عبد الرحيم

أبوتريـــكة.. أسطورة من وحي الخيال 1 15/1/2019 - 5:26 م

أحد أنجح اللاعبين العرب والأفارقة في جيله، هو بطل شعبي بالنسبة لمشجعي كرة القدم المصريين، وفي قلب كل مواطن تجد حب محمد أبو تريكة، إن أسباب العشق الذي يُكِنّهُ الكثير والكثير من الناس بسبب ما  يقوم به من الاعمال الإنسانية   في وطنه والكثير من العالم العربي كبيرة، وفي الواقع لا علاقة للكثير منها بكرة القدم، إن العمل الإنساني، ودعم أهالي غزة، وكونه رمزًا بسبب تعامله مع كارثة بورسعيد، ودعمه الدائم لمصر في كل المحافل القارية والدولية وولاءه التام للأهلي، أبوتريكة مثال يُحتَذي به للنجم المتكامل داخل وخارج الملعب من شخصية متواضعه وإلتزام تام وتطور فني مستمر.

أبو تريكة لاعب موهوب بالفطرة وذكي لأقصي درجة، من خلال” الوتيرة _الرؤية _التمريرات المدمرة للدفاع _عبقرية المكان والزمان ” هو الذي يتحكم بنسق اللعب وكل الكرات تذهب إليه لقدرتة على توزيع اللعب وجعل النوتة الموسيقية تتم وكأنها نغمة واحدة، مميز في السيطرة على الكرة  ويعرف جيداً كيف يستخدم جسده للخداع بالكرة، وحالة خاصة في صناعة الأهداف من خلال توافق رهيب بين الرؤية والتركيز الكامل في المباراة وحكمة التصرف بالكرة، اخلط كل هذة الأشياء ستجد عنوان ” صناعة القرار السليم في المكان والزمان المناسب ” رؤية جيدة للملعب يُحدِّد من خلالها تمركز المنافس وزملائه وفي جزء من الثانية عقله يقرر وقدمه تنفذ ثم يضع المهاجم أمام المرمي.

أبو تريكة شاعر اللعبة الذي يرتجل بأبيات من الزجل والقصائد الجميلة ، يغازل الكرة داخل الملعب ويسمع أهازيج المشجعين في المدرجات ليلقي عليهم مقطوعات شعرية أخري، صنع ثنائيات وثلاثيات مع اللاعبين شئ أقرب إلي رباعيات الخيام من خلال التفاهم الكبير بينه وبين بركات، متعب، فلافيو ثم محمد زيدان، الصقر ومحمد صلاح، لينتج جيل الفلكلور المصري الذي حقق الكثير من البطولات مع الأهلي والمنتخب.

الأمر لا يقتصر على صناعة الأهداف فقط بل  هو ” المنارة المضيئة ” في الملعب والكل يذهب إلي الرقم 22 عندما تتعطل الكرة في أي رقعة في الملعب يذهب تريكة الذي يمتلك الدواء والقادر على الخروج من أي موقف صعب في الملعب، وهو المسئول عن سرعة وتهدئة رتم المباراة وعندما يتحرك الماجيكو الملعب كله يتحرك معه ، يلعب بكلتا القدمين بجودة عالية ومميز في التسجيل من الضربات الثابتة.

ابو تريكة يتمركز بشكل رائع بدون كرة، وهادئ في الخداع والمراوغة ويسجل الأهداف بطريقة رائعة، في الحقيقه انه يستخدم عقله قبل كل شئ هو قريب من كل اللاعبين على الأطراف وفي العمق وداخل الصندوق ولدية احساس عالي بالكرة والشباك ويذهب للمكان التي توجد به الكرة ويصنع الفارق دائماً يساند كل زملائه يطلب الكرة منهم ويذهب على المرمي يمرر يصنع ويسجل، المدهش أن تريكة يفعل كل شيء بطريقة جيدة وببساطة دون أي ضجيج، هو يعرف الكثير عن أسرار الثلث الهجومي.

في وجودك أصبح للكرة المصرية معني، الكثير يقولون أن الماضي لا يهمني وأنه أمر وانتهي، ولكنك تتحدث عن ماضيك بكل فخر، بل أصبحت مُلهِمًا لنا قمت بتحدي الظروف والصعوبات والمستحيل للوصول لهذا المكان، لا أحد ينجو من هذه المشكلات ويبفي قوياً معظمنا ينكسر في أبسط المواقف ولكنك مثال لنا لنستمر ونكافح دوماً، ينظر الأطفال إلي البطل الخارق هو ” سوبر مان ” و” بات مان ” ولكنك بالنسبة لي أنت البطل الخارق يا تريكــة “.


قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.