من هو السامري وما قصته مع جبريل عليه السلام؟

سامري موسى قيل هو من المنذرين عقاب له على تحريضه لبني إسرائيل على عبادتهم للعجل الذي صنع بأيديهم فما قصة السامري وما قصة صنع العجل وما علاقته جبريل عليه السلام.

من هو السامري وما قصته مع جبريل عليه السلام؟

،بدأت القصة مع حلم لفرعون مصر كان يرى أن نارا خرجت من بيت المقدس وأحرقت مصر وأهلها وما تبقى إلا بنوا إسرائيل فجمع الكهنة وأخبرهم بحلمه وكان تفسيرهم أن غلام سيخرج من بني إسرائيل وسيكون هلاك فرعون على يده ومن هنا أمر بذبح كل طفل ذكر يولد من بني إسرائيل.

إقراء أيضاً:_

قصة السامري مع جبريل عليه السلام

بدأ العاملون في التناقص وشار الكهنة على فرعون بترك البعض من بني إسرائيل فأمر بذبح غلمان عام وترك العام الذي يليه، وقيل أن السامري قد ولد في عام قتل الغلمان وأن أمه تركته في كهف خشية عليه وكان جبريل يطعمه ومن هنا قد عرفة، والله تعالى أعلم.

ذكر بعض المفسرين أن فرعون كان يقتل البنين ممن يولد لبني إسرائيل : سنة ، ويدعهم سنة ، وأن السامري ولد في السنة التي يقتل فيها البنون ، فوضعته أمه في كهف خوفا عليه ، فبعث الله إليه جبريل ليربيه ويغذيه ؛ ولذلك عرفه حين شاهده ، فقبض قبضة من أثره .
فروى ابن جرير عن ابن جُرَيج ، قال : ” لما قتل فرعون الولدان ، قالت أمّ السامريّ : لو نحيتُه عني حتى لا أراه ، ولا أرى قتله ، فجعلتْه في غار ، فأتى جبرائيل ، فجعل كفّ نفسه في فيه ، فجعل يُرضعه العسل واللبن ، فلم يزل يختلف إليه حتى عرفه ، فمن ثم معرفته إياه حين قال : ( فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ) انتهى من ” تفسيرالطبري “(18/ 361

قصة السامري و صنع العجل

بعد غرق فرعون وآله وفي موعد خرج موسى عليه السلام لمناجاة ربه وأخذ الوصايا والشعائر لبنوا إسرائيل وقبل خروجه وكل أخاه هارون بالحكم في بنوا إسرائيل طيلة فترة خروجه وأمره أن يحكم بالعدل وأن صلح ذات بينهم وتركهم وذهب إلى ملاقاة الله، وبعد خروج سيدنا موسى بدأ السامري في جمع الحلي المصنوعة من الذهب والتي جمعها بني إسرائيل بعد غرق فرعون وجنوده كغنائم وكانت الغنائم قد حرمت عليهم.

وضع السامري الحلي فوق بعض واتخذ ناراً ثم بدأ بتشكيل الذهب على هيئة عجل كبير ووضع فيها التراب من أثر جبريل عليه السلام حتى أصبح يحدث صوت، ثم قال السامري لقومة أن موسى قد نسي أن الله ينتظره هنا قال تعالى<< (قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِۦ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى)>>.

{ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ } وهو جبريل عليه السلام على فرس رآه وقت خروجهم من البحر، وغرق فرعون وجنوده على ما قاله المفسرون، فقبضت قبضة من أثر حافر فرسه، فنبذتها على العجل، { وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي } أن أقبضها، ثم أنبذها، فكان ما كان

عتاب موسى لهارون عليهما السلام

عاد سيدنا موسى ليجد قومة قد عبدوا العجل من دون الله بعد ما رأوا من الحق ومن عقاب الله لفرعون وآله فغضب غضباً شديداً لما رأى وعاتب آخاه هارون  عتاباً شديداً :قال تعالى : ( وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ).

فلما علم براءة أخيه هارون قال : ( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) الأعراف آية 151 ، وقد علم بما فعله السامري وتحريضه لقومة على عبادة العجل جاء بالسامري ليحقق في الأمر ولما عرف ما جاء به من نفسه عاقب السامري عقاب شديد.

عقاب موسى للسامري

قال: قال تعالى  << قَالَ فَٱذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِى ٱلْحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُۥ ۖ وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا>>،، وهنا خاطب موسى السامري قائلاً له اذهب أي أخرج وسير في الأرض لموعد معلوم.

أن تقول لا مساس : بمعنى أَمَسُّ ولا أُمَسُّ أي أن لك موعداً لعذابك في الآخرة والدنيا وقال له هذا العجل سنحرقه ونقذف به في البحر قذفاً وقال نسفاً دليل على تفتيته لقطع صغيرة حتى لا يستطيع أحد أن يقوم بتجميع الذهب مرة أخرى، هذا والله تعالى أعلم.



اترك تعليقا