معنى كلمة “الجمل” في قوله تعإلى “حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ”

بسم الله الرحمن الرحيم (إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ) صدق الله العظيم  [الأعراف:400]

معنى كلمة "الجمل" في قوله تعإلى "حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ" 1 13/6/2017 - 6:02 م

معظم من يقرأ جزء “حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ”الواردة في تلك الآيه يفسرها على أن الذين كذبوا بالله واستكبروا لن يدخلون الجنه حتى يمر الجمل من ثقب الإبره. ولكن هذا التفسير به عوار شديد بالمعنى، فما علاقة الجمل بثقب الإبرة، كما أن لغويا وبالقرآن لم يرد قط اسم الجمل كحيوان بل ذكر لفظ “بعير” وجمعها “أبل”.

ولأن القرآن الكريم حاشاه أن يخطأ أو أن يكون ناقص المعنى، لذلك فمعني كلمة جمل في اللغة العربية الفصحى: هو حبل السفينة الغليظ وجمعها جمالة.

فيكون المعنى الأكثر تماشياً مع السياق لجملة” حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ” هو حتى يمر حبل السفينه الغليظ من ثقب الإبره الصغيرة، والله تعإلى أعلم.

كما ذكرت كلمة جمالة في القرآن أيضا في قوله تعإلى في سورة المرسلات بسم الله الرحمن الرحيم “انطَلِقُوا إِلَى مَا كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْر كأنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ”. 

فسر بعض المفسرون قوله “جمالت صفر” على أنها جمع جمال وهي جمال سود، ولكن ابن عباس قال انها الحبال تشد بها السفينه، وهو الأقرب للمعني.

والله تعإلى ادري وأعلم بمكنون كلماته سبحانه.


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

4 تعليقات
  1. Avatar of
    غير معروف يقول

    اسف اقصد قول الله تعالي جمالة صفر تكتب هكذا وليس هكذا جمالت صفر

  2. Avatar of
    غير معروف يقول

    قوله حمالة صفر تكتب هكذا وليس حملت صفر

  3. Avatar of
    غير معروف يقول

    هذا الكلام مجرد رأي لا يستند إلى علم وكلمة بعير في القواميس كلها جمعها ليس إبل مطلقا وإنا أباعر وأبعرة وأوزان من نفس اللفظ.. وليس بخطأ ولا عوار ان يكون المقصود الجمل الحيوان للدلالة على استحالة الولوج في فتحة إبرة الخياطة فالجمل الحيوان يلج الفتحات المعتادة أيضا فهذه استحالة بليغة أو لعلها أبلغ كون الجمل أضخم حجما بالتأكيد من حبل السفينة مهما غلظ.. أما المقصود بالجمل كحيوان فليس مما يحتاج دليل وأبسط ما يكون من الأمثلة ما اشتهر في أحداث الفتنة الكبرى بموقعة الجمل فاقرأوها وشواهد لا تحصى.. وفى العموم لا معنى لمثل هذا الجدل العقيم وكأننا انتهينا مما يهدد ديننا وثقافتنا بل وبقاءنا ذاته…

  4. Avatar of احمد نورالدين
    احمد نورالدين يقول

    إِن الذينَ كَذبُوا بِآياتنا وَاستكبرُوا عَنهَا لاَ تفتحُ لهُمء أبوَابُ السَّمَاء وَلا يدخلونَ الجنةَ حَتى يلجَ الجَملُ فِي سَمّ الخياطِ)…

     

    قال ابن كثير رحمه الله :

    ( وقوله تعالى ( ولايدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ) هكذا قرأه الجمهور وفسروه بأنه البعير قال بن مسعود هو الجمل بن الناقة وفي رواية زوج الناقة وقال الحسن البصري حتى يدخل البعير في خرق الإبرة وكذا قال أبو العالية والضحاك وكذا روى علي بن أبي طلحة والعوفي عن بن عباس وقال مجاهد وعكرمة عن بن عباس أنه كان يقرؤها يلج الجمل في سم الخياط بضم الجيم وتشديد الميم يعني الحبل الغليظ في خرم الإبرة وهذا إختيار سعيد بن جبير وفي رواية أنه قرأ حتى يلج الجمل يعني قلوس السفن وهي الحبال الغلاظ ).

     

     

    وقال ابن جرير الطبري :

    ( قال أبو جعفر والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار وهو حتى يلج الجمل في سم الخياط بفتح الجيم والميم من الجمل وتخفيفها وفتح السين من السم لأنها القراءة المستفيضة في قراء الأمصار وغير جائز مخالفة ما جاءت به الحجة متفقة عليه من القراء وكذلك ذلك في فتح السين في قوله سم الخياط

    وإذ كان الصواب من القراءة ذلك فتأويل الكلام ولا يدخلون الجنة حتى يلج والولوج الدخول من قولهم ولج فلان الدار يلج ولوجا بمعنى دخل الجمل في سم الإبرة وهو ثقبها .)

     

     

     

    المجلد الثالث من تفسير السعدي رحمه الله تعالى

     

    يخبر تعالى عن عقاب من كذب باياته فلم يؤمن بها، مع انها ايات بينات، واستكبر عنها فلم يَنْقَد لاحكامها، بل كذب وتولى، انهم ايسون من كل خير، فلا تفتح ابواب السماء لارواحهم اذا ماتوا وصعدت تريد العروج الى اللّه، فتستاذن فلا يؤذن لها، كما لم تصعد في الدنيا الى الايمان باللّه ومعرفته ومحبته كذلك لا تصعد بعد الموت، فان الجزاء من جنس العمل‏.‏

     

    ومفهوم الاية ان ارواح المؤمنين المنقادين لامر اللّه المصدقين باياته، تفتح لها ابواب السماء حتى تعرج الى اللّه، وتصل الى حيث اراد اللّه من العالم العلوي، وتبتهج بالقرب من ربها والحظوة برضوانه‏.‏

     

    وقوله عن اهل النار ‏{‏وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ‏}‏ وهو البعير المعروف ‏{‏فِي سَمِّ الْخِيَاطِ‏}‏ اي‏:‏ حتى يدخل البعير الذي هو من اكبر الحيوانات جسما، في خرق الابرة، الذي هو من اضيق الاشياء، وهذا من باب تعليق الشيء بالمحال، اي‏:‏ فكما انه محال دخول الجمل في سم الخياط، فكذلك المكذبون بايات اللّه محال دخولهم الجنة، قال تعالى‏:‏ ‏{‏اِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَاْوَاهُ النَّارُ‏}‏ وقال هنا ‏{‏وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ‏}‏ اي‏:‏ الذين كثر اجرامهم واشتد طغيانهم‏.‏

     

    ‏{‏لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ‏}‏ اي‏:‏ فراش من تحتهم ‏{‏وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ‏}‏ اي‏:‏ ظلل من العذاب، تغشاهم‏.‏

     

    ‏{‏وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ‏}‏ لانفسهم، جزاء وفاقا، وما ربك بظلام للعبيد‏.‏

     

     

    وهذا تفسير العلامة الشيخ عبدالعزيز ابن باز رحمه الله

     

     

    يسأل عن تفسير قول الله تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ ))[الأعراف:

     

     

    على ظاهرها، من كذب بآيات الله، واستكبر عن اتباع الحق هكذا شأنه لا ترفع روحه إلى السماء، بل ترد إلى الأرض، وإلى جسده حتى يمتحن ويختبر ويعاقب في قبره، ثم تنقل إلى النار نسأل الله العافية، كما قال تعالى في آل فرعون: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ) (46) سورة غافر. وهكذا غيرهم، من استكبر عن الحق ولم يتبع الهدى لا تفتح له أبواب السماء، ولا ترد روحه إلى السماء ولا إلى الله -عز وجل-، بل ترد إلى جسدها الخبيث وتعاقب في قبرها مع عقوبة النار يوم القيامة نسأل الله العافية. وكذلك لا يدخلون الجنة أبداً، ولهذا بين سبحانه أن لن يدخل الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط، ومعلوم أن الجمل لا يلج سم الخياط، سم الخياط يعني خرق الإبرة، والمقصود من أن هذا مستحيلاً أن يدخل الجنة، كما أن دخول الجمل في سم الخياط مستحيل، فهكذا دخولهم الجنة؛ لكفرهم وضلالهم، ومستحيل دخولهم الجنة، بل هم إلى النار أبد الآباد نسأل الله العافية. جزاكم الله خيراً

    والأستـــــــماع من هنا

     

    https://binbaz.org.sa/fatwas/28872/%D8%AA%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%B1-%D9%82%D9%88%D9%84%D9%87-%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A%D9%86-%D9%83%D8%B0%D8%A8%D9%88%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%86%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%88%D8%A7-%D8%B9%D9%86%D9%87%D8%A7-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D9%84%D9%87%D9%85-%D8%A7%D8%A8%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9

     

     

     

    ومن هنا تفسير العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

    ما المراد بقوله تعال ” إن الذين كفروا بآياتنا .. ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ؟

    الأستماع من هنا