ماذا نفعل بعد شهر رمضان؟!

يجب على كل مسلم أن يسأل نفسه بعد انتهاء هذا الشهر المبارك، كيف حالي بعد رمضان؟ فلقد كنا نقوم بمختلف الطاعات وذقنا حلاوة الصلاة وقيام الليل ومنجاه الله في الأسحار ودموعا غايتها رضي الله وصدقات لوجه الله وصله رحم وتلاوة قرأن أناء الليل وأطراف النهار، لقد كانت للعبادات لذه جميله وسعادة في القلب ونور في الوجه خلال هذا الشهر المبارك، فعلنا الخير بقلوب راضيه أنفقنا الأموال ولا نخشي بعدها فقرا،   صلينا بخشوع وذوقنا حلاوة القرب من الله حتى تمنينا لو أخذنا الله على هذه الطاعات لما كان فيها من صدق تام ورغبه في التوبة ورضا الرحمن، لكن يبفي السؤال الأهم ماذا فعلنا بعد رمضان؟! كيف هو حالنا قد يجيب البعض بثقة تامه انه كما هو مازال يتقرب لله بالطاعات وتلاوة القران وصله الرحم، والبعض الأخر قد يتردد في الإجابة لأنه يعلم أنه مقصر في الطاعات بعد أنتهاء شهر رمضان.

ماذا بعد رمضان
ماذا بعد رمضان

أحبتي في الله:

لقد مر شهر رمضان سريعا قد نكون وفقنا فيه لما يحبه الله ويرضاه من الخيرات، ولكننا لا نعلم هل سندرك شهر أخر أم لا، “فكم من مستقبل يوم لا يستكمله، ومؤمل غداً لا يدركه” كل هذا في علم الله لذلك كان علينا أن نستغل كل دقيقه وكل ساعه تمر علينا في الدنيا فنظل على الحال التي كنا بها في رمضان، حتى وأن كنت تفعل المعاصي قبل رمضان من ربا وسرقه وقطع للأرحام، لا تعود لهذا أخي الكريم وكمل توبتك بعد شهر رمضان، كن دوما محاسبا نفسك قبل أن تقف تحاسب أمام الجميع ولن ينفعك يومها سوي عملك.

أيها الأحباب: يحزن البعض على انقضاء شهر رمضان سريعا هؤلاء هم من وفقوا في العبادات وذاقوا حلاوتها واجتهدوا خلال شهر رمضان وبكت أعينهم في مناجاة ربهم وندم على ما اقترفوا من معاصي سائلين الله أن يتوب عليهم ويغفر لهم، والبعض الأخر يصيبه الفطور والكسل بعد أنقضاء الشهر وانقضاء الطاعات من قيان لليل وقراءه قرأن فيغلق مصحفه مودعا له على أمل أن يلقاه في العام القادم وهو لا يعلم إذا كان له عمر أم لا حتى يلتفي به ويحصد منه الحسنات.

كيف نجعل شهر رمضان 12 شهر لا شهرا واحدا؟

  • القران يجب أن تحافظ على ورد يومي لك تقرأ فيه أيات الله وتستشعر معانيها وكأن الله يخاطبك أنت في كل أيه.
  • الصلاة يجب أن اجعل صلاتك هي أولويتك في كل شئ فلا تؤخرها مهما كان السبب وتحافظ عليها في أوقاتها والمحافظة على صلاه السنن بقدر المستطاع.
  • إن تجعل بعد رمضان بداية للحفاظ على قيام الليل كما كان في صلاه التراويح بثمان ركعات وان كنت مجهد فبقدر ما تستطيع ولكن لا تتركها، وحافظ على صلاه الضحي وصلاه الاستخارة والحاجة فقلها مقربه لله تعالي وشكر على نعمه وفضله عليك.
  • استحضار الخشوع في الصلاة للتلذذ بها فهي جنه لا يشعر بها إلا من ذاق الخشوع فيها ربنا يجعلنا منهم.
  • ترطيب اللسان دوما بذكر الله، بالصلاة على النبي والاستغفار والتسبيح والتهليل والتكبير حتى نجني الحسنات طوال يومنا بقدر ما نستطيع.
  • المحافظة على الصوم والحرص على صوم 6 أيام من شوال  فلقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر” [رواه مسلم وغيره] وأيضا الحرص على صوم يومي الاثنين والخميس من كل شهر والأيام القمرية منتصف الشهر العربي لما في الصيام من فضل كبير ولعلنا ندخل الجنه من هذا الباب العظيم.
  • أنفاق المال في طاعة الله، ومساعده المحتاجين فكل منا يجب أن تكون له خبيئة مع الله لا يعلمها احد فجد شخص يستحق المساعدة وحأول أن تستقطع جزء من مالك كل شهر وأعطه له فلا تعلم كم من خير عظيم سيأتي لك فلا نقص مالا من صدقه.
  • كن عفيف اللسان كما كنت في رمضان لا تضيع حسناتك بأكل لحوم الناس والحديث عنهم، كن لنفسك محاسبا واترك الناس لرب الناس وإذا أردت أن تشغل فمك فأشغله بذكر الله.
  • ابتعد عن التلفزيون بقدر المستطاع فهو مضيعه للوقت خاصه إذا لم تشاهد برامج تفيدك وتقربك من الله، فسيحاسبنا الله عن هذا الوقت الذي نهدره فيما لا يفيد.
  • الاعتكاف ليس في رمضان فقط حأول أن تعتكف ما بين صلاه المغرب والعشاء فهي سنه عن الرسول مع التقليل من تناول الطعام والتركيز في العبادة وذكر الله وقراءه القران.
  • حافظ على صله رحمك بقدر ما استطعت فهي مرضاه لله فعن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم «الرَّحمُ معلَّقةٌ بالعرش تقولُ: مَن وصلني وصله اللهُ، ومَن قطعني قطعه اللهُ» (مسلم).
  • كن عبدا توابا، كن دائما تائبا طالبا لرضي الله ومغفرة منه وتعقد النية بعدم الرجوع للذنب مثل ذنوب الخلوات ولو كنت ظالم أحدا اعد له مظلمته.
  • كن داعيا لله بأخلاقك لاتكن عبدا رمضانيا وأجعل من العام كله رمضان وأثبت على حالك الذي كنت به في رمضان.
اللهم ثبتنا بعد رمضان
اللهم ثبتنا بعد رمضان

وأخيرا:

لا تكونوا كالتي نقضت غزلها!، اياكم والرجوع إلي المعاصي وترك الطاعات والأعمال الصالحة بعد رمضان فبعد أن تكونا قد نعمتم بنعيم الطاعات ولذتها تعودوا إلي جحيم المعاصي والفجور، فبئس القوم الذين لا يعبدون الله إلا في رمضان.

فمن علامات قبول العمل: الحسنه بعد الحسنه فحتى تتأكد من قبول الله عملك في رمضان إن تحافظ عليها بعد شهر رمضان، وهي دليل على رضي الله على العبد  ووفقه على ترك المعاصي والمواظبة على الطاعات.

يجب أن نعلم جميعا أن الله هو رب كل شهور وليس رمضان فقط، فعلينا أن نعبده في كل الشهور كما نعبده في رمضان، ونعلم أننا في رحله نهايتها قريبه فلنجعلها زاد لنا في دار البقاء بالسباق الدائم في حصد الحسنات بكل الطرق والتعلم المستمر ومعرفه أصول الدين الإسلامي العظيم ونبتعد عن الغرور والعجب مهما وصلنا في قرب من الله وتحصيل العلم، فالله عز وجل يقول فإن الله عز وجل يقول:(وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ فاحذروا دائما من مفسدات العمل الخفية كالعجب والنفاق والرياء. 

اللهم للك الحمد على أن بلغتنا شهر رمضان، اللهم تقبل منا الصيام فيه والقيام وصالح الأعمال، اللهم أجبر كسرنا على فراق هذا الشهر الفضيل، وأعده علينا أعواما عديده، وأجعله شاهدا لنا لا علينا، اللهم أجعلنا فيه من عتقائك من النار، واجعلنا فيه من المقبولين والفائزين وأختم بالباقيات الصالحات حياتنا وثبتنا على الخير دوما بجودك وكرمك.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.