لماذا يجب أن نموت..تفاصيل مثيرة عن عالم البرزخ والدقائق الأولى في القبر

لماذا يجب أن نموت؟ لم نخلق في الحياة للبقاء فوجودنا للإمتحان وسننتقل من دار إلى دار أخرى إما بشقاء أو بنعيم. فما هي العوالم بعد الموت وهل عالم البرزخ حقيقة أم وهم؟ أين سنكون لما ندفن في القبر بعد دقائق معدودة.

ومن الأشياء التي أكدت على الحياة بعد الموت بشكل لا لبس فيه قول الله”ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون” فإذا قال قائل أن الحياة هنا هي السيرة العطرة المخلدة والمتجددة لذلك الميت لدى الناس، فهذا باطل لأنه لله ذكر انهم يرزقون بما يقترن مع حياتهم وهذا لا يكون إلا في نعيم الجنة غير الجنة الآخرة ما بعد يوم القيامة. وآية أخرى تقول” ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون” فهذا يخبرنا بكل وضوح أن الأموات موجودون في عالم ثانٍ يأكلوا ويشربوا بطريقة معينة.
وفي حالة ثانية يخبرنا القرآن عن المؤمنين السعداء نتيجة أعمالهم الصالحة بأن مكانهم الجنة إلى الأبد. وهنا يجب الإنتباه لهذه الآية ” وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض” الشئ المعروف أن يوم القيامة لن تكون هناك حينها سماوات ولا أرض”وحملت الارض والجبال فدكتا دكة واحدة” ما يشير إلى أن هذه الجنة غير تلك الجنة الموعودة ولكنها جنة برزخية يجزى فيها المؤمنين بالنعيم إلى يوم القيامة.

ومن الجهل أن يعتقد أحد ما ببقاء الميت في قبره نائماً حتى قيام الساعة، دون أن يشعر بنفسه كونه أصبح تراباً” ومن الآيات ما تفند هذا الإدعاء” حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون (99) لعلى أعمل صلحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون”. هذا يأكد أن الإنسان بعد الموت يعلم ما يجري لأن الروح تبقى أي النفس فما القبر إلا ممر سريع وبعدها تصعد الروح إلى عالم ثانٍ وهو البرزخ.

 أين تذهب الروح بعد الموت

وتدخل النفس قالب هلامي شفاف على هيئة البدن كما كان في الدنيا. ويتجمع المؤمنين في حلقات في البرزخ يتسامرون ويأكلوا ويشربوا بطريقة لا يمكن معرفتها. عندما ينتهي من سؤال الشخص في القبر ما هي إلا لحظات للإنتقال إلى عالم البرزخ، وكما تبين عن إلتقاء المؤمنين مع بعضهم في ذلك العالم فمبجرد وصول الشخص تكون رغبة منهم في التكلم معه فيخبرهم الملك بأن يتركوه حتى يهدأ نظراً لمجيئ من موقف صعب.

أول ليلة في القبر

كلنا سمعنا عن منكر ونكير بأنهم الموكلون بسؤال الميت في قبره عن إعتقاداته الدينية التي يجب أن تكون صحيحة. هناك مراحل، ولكن أولاً قبل كل شئ يأتي ملك يدعى “رومان” وذلك بعد قيام المشيعيين بإهالة التراب على الميت ويكون لوحده. “تنحصر مهمة هذا الملك العظيم بأن يأمر الإنسان بكتابة أعماله الحسنة والسيئة كاملة في صحيفة” حتى أن الرجل ليستحيي من أعماله الغير جيدة أن يكتبها، فيقول رومان” الآن تستحي أما كنت تستحي من ربك في الدنيا، ويأمره أن يطوق صحيفة أعماله في عنقه حتى كأن حمل الجبال كلها في عنقه، وذلك قوله تعالى” “وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتبا يلقه منشورا”
وبعدما يتحدد إما قدوم الملكان منكر ونكير أو مبشر وبشير، وفقا للصحيفة المسجلة التي يسلمها لهما الملك رومان، وهما في الحقيقة نفسهما ولكن يقدمون بهيئة مختلفة للمؤمن والكافر. وفي حال كان الشخص مؤمناً سيسأله الملكان بكل إحترام وهدوء عن ربه ونبيه وإمامه. النقطة الأخيرة مهمة جداً فقد إتفق المسلمون على حديثة صادر عن النبي قوله” من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية”

لماذا نقرأ الفاتحة للميت

علاقة النفس بالبدن علاقة وثيقة. فهو يعتبر آلة لها. فالنفس تعودت إستخدام الجسد للحصول على لذاتها، فهي تستعمل الفم للحصول على لذة الأكل. والعين لأخذ اللذة على المناظر الجميلة. والإذن للإستماع إلى الأصوات العذبة. أو كما قيامك بالعبادة من قراءة القران والدعاء والأعمال الصالحة الأخرى ستشعر بنشوة وإنتعاش روحك فهي النفس التي قد أديت طلباتها. فلذلك ستحتاج النفس قالب مثالي لممارسة نفس الدور بعد الموت.

معظمنا لا يعلم العلة من قراءة الفاتحة وإهدائها للميت، فبعد مرور سبعة أيام تحن النفس إلى البدن فتنزل القبر لمطالعة الجسم فترى منظراً سيئاً وهو تلف بدنه من قبيل إنفجار العينيين وظهورها بشكل مروع، وإنتفاخ الجسم وأخذه في التحلل. فتنتاب النفس حالة من الغم والإكتئاب الشديد. فتأتي أهمية سورة الفاتحة للتخفيف عن النفس وتهدأتها. مع ذلك تكرر نفس الخطوة بمرور 40 – أربعين يوم إلى ما بعد سنة من ذكرى الوفاة حين ترى أن الجسم أصبح عدماً فتذهب الروح بلا عودة. وتستخدم مصطلح الروح مجازاً في الأبحاث والكتب فيما أن النفس هي من تخرج  من الجسم والتي هي أصل الإنسان، نعم الروح شيءاً آخر وهي أيضاً تخرج حين الوفاة. وهي تمثل هويتنا البشرية الوحيدة.