لماذا لم يؤذن النبي “صلى الله عليه وسلم” للصلاة في حياته؟ وما الحكمة في ذلك؟

الكثير من الناس يسأل عن لماذا لم يؤذن النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة في حياته الشريفة؟ وما الحكمة في ذلك؟ وهل ذكر أهل العلم أن النبي- صلى الله عليه وسلم- أذن في حياته الشريفة؟ وما أشار إليه  الفقهاء لذكر بعض أذلة أيهما أفضل الإمامة أو الأذان؟

لماذا لم يؤذن النبي "صلى الله عليه وسلم" للصلاة في حياته؟ وما الحكمة في ذلك؟ 1 20/2/2019 - 11:00 م

الجواب: نعم، لم يرد عن النبي-صلى الله عليه وسلم- أنه أذن في حياته، كما أشار بعض الفقهاء لذكر بعض أذلة أيهما أفضل الإمامة أو الأذان.

يقول  الإمام النووي: [وَاحْتَجَّ لِمَنْ رَجَّحَ الإِمَامَةَ بِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ أَمُّوا وَلَمْ يُؤَذِّنُوا، وَكَذَا كِبَارُ الْعُلَمَاءِ بَعْدَهُمْ.. وَأَجَابَ هَؤُلاءِ عَنْ مُوَاظَبَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى الإِمَامَةِ، وَكَذَا مَنْ بَعْدَهُ مِنْ الْخُلَفَاءِ وَالأَئِمَّةِ وَلَمْ يُؤَذِّنُوا بِأَنَّهُمْ كَانُوا مَشْغُولِينَ بِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي لا يَقُومُ غَيْرُهُمْ فِيهَا مَقَامَهُمْ، فَلَمْ يَتَفَرَّغُوا لِلأَذَانِ وَمُرَاعَاةِ أَوْقَاتِهِ، وَأَمَّا الإِمَامَةُ فَلا بُدَّ لَهُمْ مِنْ صَلاةٍ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا التَّأْوِيلَ مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عُمَرَ بْن الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: “لَوْ كُنْتُ أُطِيقُ الأَذَانَ مَعَ الْخِلافَةِ لأَذَّنْتُ”] اهـ.

أسباب ترك النبي-صلى الله عليه وسلم- للأذان

1- لو أذن النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- وقال “أشهد أن محمدا رسول الله” لقالوا أن هناك نبيا غير محمد.

2- لو قال النبي-صلى الله عليه وسلم- “حي على الصلاة ” ولم يستجيبوا،  عليهم عقوبة من الله.

يقول العلامة الحطاب في “مواهب الجليل”: [وَإِنَّمَا تَرَكَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأَنَّهُ لَوْ قَالَ: «حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ» وَلَمْ يُعَجِّلُوا لَحِقَتْهُمْ الْعُقُوبَةُ.

لقول الله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ [الفرقان: 63] اهـ.

3-كان النبي- صلى الله عليه وسلم- منشغلا بالدعوة إلى الله، وضيق وقته.

 يقول الإمام البهوتي الحنبلي رحمه الله تعإلى في “كشاف القناع”: [وَإِنَّمَا لَمْ يَتَوَلَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَخُلَفَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ الأَذَانَ؛ لِضِيقِ وَقْتِهِمْ عَنْهُ] اهـ.

فهذه الأسباب هي التي جعلت النبي- صلى الله عليه وسلم- لم يؤدن في حياته، كما أنه صلى الله عليه وسلم أذن في أذني الحسن والحسين رضي الله عنهما.

عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه قال: “رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أَذَّنَ في أُذُنِ الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة” أخرجه الترمذي في “سننه”، وقال: هذا حديث حسن صحيح.


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.