لماذا دفن الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة رغم حبه الشديد لمكة

حب الوطن فطرة أنعم الله بها على الإنسان، وجعلها تجري في دمه كمجرى الدم بالعروق، حتى لو كان هذا الوطن كثبان من الرمال، فالوطن هو المكان الذي يحمل ذكريات المكان الذي تربى فيه ونشأ على أرضه، وذكريات لا تنسى عن الأبناء وكذلك الآباء والأجداد والأهل والأصحاب، وقد ضرب لنا رسولنا الكريم  صلى الله عليه وسلم المثل الأكبر في حب الوطن فقد كانت مكة المكرمة أحب البلاد إلى قلبه صلى الله عليه وسلم ورغم ذلك لم يدفن بها.

دفن الرسول بالمدينة

سبب دفن الرسول بالمدينة رغم حبه الشديد لمكة

روي أن الرسول صلى الله عليه وسلم في ليلة الهجرة وقف على مشارف مكة وأخذ ينظر إليها ويودع أهلها وبيوتها مستعيدا ذكرياته بها قائلا:”والله إني أعلم أنك خير أرض الله وأحبها إلى الله ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت”

وقد أجاب الدكتور سالم عبد الجليل عبر قناة المحور الفضائية عن سؤال لماذا دفن الرسول صلى اله عليه وسلم بالمدينة رغم حبه الشديد لمكة أجاب فضيلته، أنه بعد الهجرة من مكة إلى المدينة، صارت المدينة وطن الهجرة لرسولنا الكريم وأصحابه وقد ودعا الله أن يحببه هو وأصحابه فيها قائلا:”اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة أو أشد”، وقد نوه رسولنا الكريم على عدم الخروج من مكان الهجرة حتى لا يفقد ثوابها قائلا: ” من خرج من بلد مهاجرا دينا لا يجوز له أن يرجع إليها”

وأضاف الدكتور سالم عبد الجليل أن الصحابة قد اختلفوا بعد موت الرسول صلى اله عليه وسلم على مكان دفنه فمنهم من رأى دفنه في مكة باعتبارها أحب البلاد إلى قلبه ومنهم من رأى دفنه في القدس ورأى البعض الأخر دفنه في البقيع بجوار أصحابه ولكن عمر بن الخطاب رضى اله عنه رد عليهم قائلا:سمعت من رسول الله يقول: “الأنبياء يدفنون حيث يموتون”