كيفية صلاة الاستخارة ودعائها وأفضل أوقات لها

صلاة الاستخارة هي لله لطلب المشورة والمساعدة، فمن منا لا يقابل في حياتة وبصورة يومية، أمورا يعجز عن إتخاذ قرار بها، بأختلاف المواضيع وصعوبتها نحتاج إلى استشارة للمساعدة في بعض القرارت، خصوصا في القرارات الهامة والمصيرية، لذلك حرصنا على توضيح كيفية صلاة الاستخارة وكل م هو متعلق بها، والأستخارة هي التضرع إلى الله عز وجل بالدعاء والصلاة، ليساعدنا في إتخاذ قرار في أمر ما، وينير بصيرتنا، ويسهل الأمر إذا كان فية خير، أو يصرفنا عنه إذا كان شر لنا، وهي من الأمور الواردة في السنة عن رسولنا الكريم، وسنوضح في هذا المقال بالتفصيل، كل ما يخص صلاة الاستخارة، ودعاء صلاة الاستخارة، وفضلها، وكيفية صلاة الاستخارة، والأمور المسموحة والممنوعة في الاستخارة، وأفضل وقت لصلاة الاستخارة.

صلاة الاستخارة

فضل صلاة الاستخارة :

قبل أن نتطرق إلى كيفية صلاة الاستخارة ، يجب في البداية أن نوضح فضلها، فصلاة الاستخارة سُنة مؤكدة عن سيدنا محمد علية أفضل الصلاة والسلام، ونستدل على ذلك من ” حديث صحيح البخاري، عَنْ جَابِرٍ وعن سعد بن أبي وقّاص، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: ” من سعادة ابن آدم استخارةُ الله، ومن سعادة بني آدم رضاهُ بما قضى الله، ومن شقوةِ ابن آدم تركُه استخارة الله، ومن شقوة ابن آدم سخطُه بما قضى الله “، ولا يوجد أفضل من استخارة الله عز وجل في كافة أمور حياتنا التي نعجز عن أخذ قرار بها، فنلجأ لله طالبين منة البصيرة وتيسير الأمور، وأن يلهمنا الحكمة والصواب، لمعرفة الخير لنا في كل أمورنا، ويجب أن نكون متيقنين من استجابة الله لنا عندما نؤدي صلاة الأستخارة.

كيفية صلاة الاستخارة :

إذا أردنا تأدية صلاه الاستخارة، فعلينا بالوضوء وأن نحسن الوضوء، ثم نتوجه لله بصلاة الأستخارة، وعلينا أن نستحضر في داخلنا نية صلاة الأستخارة بغرض استخارة الله في أمر ما، ونصلي في خشوع ركعتين من غير الفريضة، ونقرأ في الركعة الأولي سورة الفاتحة وسورة صغيرة، ومن السنة عن الرسول علية أفضل الصلاة والسلام، أن نقرأ سورة الكافرون بعد الفاتحة في الركعة الأولي، وسورة الإخلاص بعد سورة الفاتحة في الركعة الثانية، ونؤدي الصلاة كأي صلاة أخري من ركوع وسجود وتشهد، ونقرأ التشهد ثم نسلم، ومن الممكن أن نقول دعاء الأستخارة قبل التسليم أو بعد التسليم، ومن الممكن أن نقرأ دعاء الاستخارة من ورقة في حالة عدم الحفظ.

دعاء الاستخارة :

من أهم أركان صلاة الاستخارة هي دعائها، وهو :

” عن جابِرٍ رضيَ اللَّه عنه قال: كانَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ في الأُمُور كُلِّهَا كالسُّورَةِ منَ القُرْآنِ، يَقُولُ إِذا هَمَّ أَحَدُكُمْ بالأمر، فَليَركعْ رَكعتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الفرِيضَةِ ثم ليقُلْ: اللَّهُم إِني أَسْتَخِيرُكَ بعِلْمِكَ، وأستقدِرُكَ بقُدرِتك، وأَسْأَلُكَ مِنْ فضْلِكَ العَظِيم، فإِنَّكَ تَقْدِرُ ولا أَقْدِرُ، وتعْلَمُ ولا أَعْلَمُ، وَأَنتَ علاَّمُ الغُيُوبِ. اللَّهُمَّ إِنْ كنْتَ تعْلَمُ أَنَّ هذا الأمرَ خَيْرٌ لي في دِيني وَمَعَاشي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي »، أَوْ قالَ: « عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِله، فاقْدرْهُ لي وَيَسِّرْهُ لي، ثمَّ بَارِكْ لي فِيهِ، وَإِن كُنْتَ تعْلمُ أَنَّ هذَا الأَمْرَ شرٌّ لي في دِيني وَمَعاشي وَعَاقبةِ أَمَرِي »، أَو قال: « عَاجِل أَمري وآجِلهِ، فاصْرِفهُ عَني، وَاصْرفني عَنهُ، وَاقدرْ لي الخَيْرَ حَيْثُ كانَ، ثُمَّ رَضِّني بِهِ » قال: ويسمِّي حاجته. رواه البخاري “

دعاء صلاة الاستخارة
صلاة الاستخارة

الأمور المسموح والممنوع صلاة الاستخارة لها :

الله عز وجل وحده من يعلم الغيب، ويقابل الجميع أمور كثيرة يصعب علية أخذ قرار بها، من تلك الأمور أمور العمل، السفر، الزواج وكذلك الطلاق، المشاريع الجديدة والشراكة، أو شراء شيء ما، والأمور التي أختلف فيها الفقهاء، وبها عدة أحكام شرعية، وكل أمور الحياة التي نحتاح أخذ قرار بها، فمن المستحب اللجوء لله في مثل تلك الأمور، فنلجأ لله من خلال الدعاء وصلاة الاستخارة، ومن السُنة عن الرسول علية أفضل الصلاة والسلام، أنه كان يستشير الصحابة وأهل الخبرة والتقوي، لذلك من الممكن قبل استخارة الله أن نلجأ للأشخاص الصالحين ذو الحكمة والدارية، ثم نتضرع لله ونؤدي صلاة الاستخارة،   أما عن الأمور الممنوع أداء صلاة أستخارة لها، هي الأمورة الواردة بشكل صريح في القرأن والسُنة، وكذلك الأمور التي من الممكن أن تسبب أي أضرار لأي شخص.

دعاء الاستخارة للزواج :

أن الزواج من الأمور المصيرية الهامة في حياتنا، والكثير يواجة مشكلة إتخاذ القرار في موضوع الزواج، ونحتاج إلى نصيحة أو مشور لمعرفة القرار الصواب، وفي هذا الأمر من الممكن، بل ومن المستحب تأدية صلاة الاستخارة للزواج، فنلجأ لله عز وجل طالبين منه أن يساعدنا وييسر أمورنا إذا كان في هذا الأمر وهذا الشخص خير لنا في الدنيا والآخره، فنقوم بأداء صلاة الأستخارة كما وضحنا، ثم نتضرع إلى الله عز وجل بهذا الدعاء.

” اللّهمّ إنّي أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنّك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علّام الغيوب، اللّهمّ إن كنت تعلم أنّ زواجي من (فلانة بنت فلان أو فلان بن فلان )، خيرٌ لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وآجله، فاقدره لي، ويسّره لي، ثمّ بارك لي فيه، اللّهمّ وإن كنت تعلم أنّ زواجي من (فلانة بنت فلان أو فلان بن فلان )، شرٌّ لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وآجله، فاصرفه عنّي، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثمّ ارضني به، وفي رواية ثمّ رضّني به “

شروط الاستخارة :

للاستخارة شروط يجب توافرها، إلى جانب أداء صلاة الأستخارة بالطريقة التي سبق ووضحناها، فيجب إخلاص النية لله، واليقين بأن الله سميع مجيب للدعاء، وعدم الأستعجال في الأجابة، وأن نستخير في الامور المسموح للمسلم أن يستخير الله فيها، واستشارة البشر ذو الحكمة الصالحين، ولا يجب أن ننتظر أن نري حلم أو رؤية عن هذا الأمر، فنمضي ونستعين بالله، ويمكن أن نكرر صلاة الاستخارة أكثر من مرة بل وهذا مستحب ومن السنُة أن نستخير الله سبع مرات بالصلاة والدعاء، ونمضي في الأمر منتظرين التيسير من الله وأن يشرح صدرنا لهذا الأمر، إذا كان فيه خير وصلاح، أو يصرف الله هذا الأمر إذا كان به شر وأذي.

” روى ابن السّني عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: يا أنس؛ إذا هممت بأمر فاستخر ربّك فيه سبع مرّات، ثم انظر إلى الذي يسبق إلى قلبك فإنّ الخير فيه “

أفضل وقت لصلاة الاستخارة :

من الممكن أن نؤدي صلاة الأستخارة في كل الأوقات، ماعدا الأوقات المكروه فيها الصلاة وهي بعد صلاة العصر حتى صلاة المغرب، وبعد صلاة الفجر حتى طلوع الشمس، وقبل الظهر بربع ساعة، أي وقت فيما عدا هذة الأوقات يمكن أن نصلي صلاة الأستخارة فيه وهناك وقت مستحب لصلاة الاستخارة، وهذا الوقت يكون في الثلث الأخير من الليل، فهذا الوقت من أفضل أوقات الدعاء، وكذلك الصلاة والدعاء يوم الجمعة.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.

4 تعليقات
  1. عبد المؤمن يقول

    جزاكم الله خيرا على كل المعلومات بارك الله فيكم وبتوفيق

  2. محمد يقول

    جزاكم الله خيرا ووفقكم في الدنيا و الاخرة