قبل الله صلاته وصيامه وحجة..ثم ادخلة النار !

يعتقد المسلمين أن الصلاة إلى الصلاة والجمعة إلى الجمعة تكفر مابينهم، وهذا بالطبع اعتقاد صحيح ولكن هناك جزء آخر هام لايلقى له المسلمون الأهتمام الواجب به وهو المعاملات  فالاسلام عبادات وهي الصلاة والصيام والحج ومعاملات وهي تشمل باقي الاسلام..وقد يتسب ضياع المعاملات في ضياع العبادات فالفصل بين العبادات والمعاملات يؤدي بالضرورة إلى إهمال وضياع الدين، وحتى نرى خطورة هذا الفصل نتعرف أولا على انواع المعاصي.

الذنوب التي لايغفرها الله
الذنوب التي لايغفرها الله
الذنوب التي لايغفرها الله..حقوق الناس

انواع المعاصي

النوع الأول من المعاصي

هي المعاصي المتعلقة بالله فقط مثل عدم الانتظام في الصلاة وترك الحج مع القدرة عليه وهي عبادات الناس ليسوا طرفا فيها فهي عبادة بين العبد وربه وغفران هذه الذنوب مرتبط برحمة الله وبعفوه سبحانة وتعإلى والمسلم بحسن ظنه بالله يعتقد بغفران الله لهذه الذنوب.

النوع الثاني من المعاصي

المعاصي المتعلقة بالناس من سرقة وقتل وظلم وسب وقذف واغتصاب وشهادة زور وغيرها من المعاصي المرتبطة بالناس.

وهذه الذنوب لايغفرها الله ابدأ وتتعلق برقبة صاحبها حتى يقتص الله منه يوم القيامة

ومن هنا نعلم أن الأعتقاد بغفران كل الذنوب بسبب أداء العبادات غير صحيح وهذا مايقع فيه الكثير من المسلمين فترى المسلم يؤدي الصلاة والصيام وقراءة القرآن بخشوع ودموع وبكاء..ثم تجد من نفس الشخص أكل ربا وغش تجاري  وكذب على الناس وجشع وكذب !
وكأنك ترى شخصان لاشخص واحد وهذا مايسمونه فصل الدين عن المعاملات أو فصل الدين عن الدنيا وهي العلمانية وهي تضاد صفة من أهم صفات الأسلام وهي الشمولية  أي شمولية احكام الاسلام  على جميع نواحي الحياة الاقتصادية والسياسية والقضائية والمعاهدات الدولية وغيرها من نواحي الحياة.

حقوق المظلومين

ومن هنا نقول أن آكلي الحقوق والظالمين لن تنفعهم صلاة ولا صيام أو الف حجة في غفران ظلمهم الناس فالحقوق المضاعة في الدنيا تعود لاصحابها يوم القيامة ولكن لاتعود  على صورة مال  أو ارض أو عقار ولكن الحساب يومها يكون بالحسنات والسيئات وهي العملة المعتمدة يوم القيامة

المسلم المفلس

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أتدرون ما المفلس؟” قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال:” إن المفلس من أمتى من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار”.
فالمفلس شخص صلى وصام وحج وقبل الله منه هذه العبادات ولكن جاء بسيئات مرتبطة بالناس من شتم وقذف وأكل مال هذا وقتل هذا وضرب هذا  وهذا السيئات لم يغفرها الله له في الدنيا رغم عباداته المقبوله,  وجاء القصاص العادل لينزع منه حقوق الناس الذي اهدرها في الدنيا وظن انه بصلاته وصيامة وصدقاته مسح كل الذنوب وتكون المفاجأة مرعبة ورهيبة عندما يجد طابور من المظلومين يقفون صفا طويلا مطالبين برد حقوقهم فيبدا الحساب فيأخذ كل مظلوم من حسناته حتى إذا فنيت ومازال هناك مظلومين يأخذ من خطاياهم فتحط عليه ثم يكون مكانه النهائي والخالد في النار.

وكان يظن أنه في مأمن مادام يصلي ويزكي ويحج !

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.