بدعة دعاء ليلة النصف من شعبان.. وتعرف على بدع ليلة النصف من شعبان

ليلة النصف من شعبان.. ليلة تتميز بالبركة فهي مباركة مشرفة ويجب على كل مؤمن إحياءها وقيامها بجميع أنواع العبادات، مثل الصلاة وتلاوة القرآن والذكر وكلها أشياء مستحسنة وفيها ثواب عظيم.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلَها وصوموا نهارها». رواه ابن ماجه.

فضل ليلة النصف من شعبان

ليلة النصف من شعبان.. وما فيها من بدع

وكثيرا مما يفعله المسلمون من تخصيص عدد معين من الصلوات أو قراءة مخصوصة لسور بعينها أو عدد مرات معين ما هو إلى بدعة محدثة.
وقد قال الإمام النووي: «الصلاة المعروفة بصلاة الرغائب وهي ثنتا عشرة ركعة تصلى بين المغرب والعشاء ليلة أول جمعة في رجب، وصلاة ليلة نصف شعبان مائة ركعة، وهاتان الصلاتان بدعتان ومنكران قبيحان، ولا يغتر بذكرهما في كتاب قوت القلوب، وإحياء علوم الدين، ولا بالحديث المذكور فيهما فإن كل ذلك باطل». المجموع.

وهذا الحديث الذي أشار إليه النووي رحمه الله هو ما يروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «من صلى في هذه الليلة خمس عشرة من شعبان مائة ركعة أرسل الله إليه مائة ملك، ثلاثون يبشرونه بالجنة، وثلاثون يؤمنونه من عذاب النار، وثلاثون يدفعون عنه آفات الدنيا، وعشرة يدفعون عنه مكائد الشيطان» وهو حديث باطل، كما قال الإمام العلامة النووي رحمه الله.

فضل ليلة النصف من شعبان

وعن فضل هذه الليلة العظيمة، قال فيها المنذري في كتابه «الترغيب والترهيب».. ما إسناده لا بأس به: «يطلع الله في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن».
ولذلك استحب بعض العلماء والفقهاء قيام ليلة النصف من شعبان لما فيها من مغفرة ورحمة من الله.

فوجب على كل مسلم أن يحرص على طاعة الله في هذه الليلة وقيام ليلها، وأن يتخلى عن الشرك كبيره وصغيره، وأن يصفح عن إخوانه لينالوا هذا الفضل.

وكره بعض السلف أن يجتمع لـ«ليلة النصف من شعبان» في المسجد، واعتبروا ذلك من البدع المستحدثة

أما حديث (لا يرد القدر إلا الدعاء وإن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، وإن البلاء لينزل فيلقاه الدعاء فيعتلجان بين السماء والأرض إلى يوم القيامة) فهما حديثان دمجا مع بعضهما في حديث واحد.

فالأول: «لا يغني حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، وإن البلاء ينزل فيلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة».

قال ابن حجر في التلخيص الحبير: رواه البزار والحاكم عن عائشة، وفي إسناده: زكرياء بن منظور وهو متروك.

والثاني: «لا يرد القضاء إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر» رواه الترمذي، وروى أحمد وابن حبان والحاكم عن ثوبان مثله، وزاد «إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه» وهو حسن، والله أعلم.

ويتضح من ذلك أن الدعاء من غالب الأسباب التي على أساسها رتب الله مسببات، فهو سبب لجلب النفع ودرء ودفع الضر، فالدعاء بحصول الولد مثلاً هو: من جملة الأسباب الأخرى لحصوله.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كانت ليلةُ النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها» رواه ابن ماجه.

أحب الأعمال للتقرب إلى الله والفوز برحمة الله ومغفرته:

الدعاء:
قال الله تعإلى –جل وعلا-: {وإذا سألك عبادي عنّي فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون}.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدعاءُ مخّ العبادة» رواه الترمذيّ. ويتضح منه أن منزلة الدعاء مرتفعة جداً في العبادة؛ لأن دعاء العبد المؤمن ربّه فيه إقرار منه بربوبية الله وقدرته.
قيام الليل:
قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: «أفضلُ الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل» رواه مسلم.
ويتضح أن قيام الليل لله هو من المستحبات التي رغّبنا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، سواء قام الليل بالصلاة أو الدعاء أو الذكر أو الاستغفار أو الصلاة عليه أو تلاوة القرآن.
ولا ننسى من الأعمال المستحبة في التقرب لله سبحانه وتعإلى أداء الواجبات واجتناب المحرمات.

أفضل ما ورد في ليلة النصف من شعبان:

أفضل الأعمال في هذه الليلة هو تقوى الله تعالى، كما في غيرها من الليالي، كي يفوز العبد المؤمن برضا الله سبحانه؛ إذ إن تقوى الله أفضل ما يؤتاه الإنسان في هذه الدنيا الفانية الزائلة.. يقول تعالى: {يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حقَّ تقاته ولا تموتنَّ إلا وأنتم مسلمون}.



اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.