فضل العشر الأول من ذي الحجة والعمل فيهن

فضل العشر الأول من ذي الحجة، فان الله اعطي الأمة الإسلامية كثير من الفضائل والنعم ما لم يفضل غيرها من الأمم السابقة فجعل الله من العمل القليل لهذه الأمة الفضل العظيم والخير الكثير والجزاء الوافر ما لم تحظى به غيرها من الأمم، ومن هذا الفضل عطاء العشر الأول من ذي الحجة فيها من عظيم الثواب ما ليس في غيرها وسوف نعيش في بيان هذا الفضل وعظيم الأجر وخير الجزاء

فضل العشر الأول من ذي الحجة

فان فضل هذه الأيام ذكر في كتاب الله وسنة رسوله ونسوق هنا الأدلة لبيان هذا الفضل والثواب حيث قال تعالى

(وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3)) سورة الفجر فقد اجمع العلماء أن الليالي العشر التي اقسم الله بها هي العشر الأول من ذي الحجة وكذلك ذكره ترجمان القران وحبر الأمة ابن عباس وغير واحد من السلف الصالح فان الله عز وجل لا يقسم إلا بعظيم والقسم هنا دلالة على فضل هذه الأيام وفضل العمل فيها فالعظيم لا يقسم إلا بعظيم اخرج البخاري عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (   ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله فيهن من هذه الأيام ( يعني عشر ذي الحجة) قالوا  ولا الجهاد في سبيل الله  قال  ولا الجهاد في سبيل الله  إلا رجلا خرج بنفسه وماله  ثم لم يرجع من ذلك بشيء) هكذا فضل الله هذه الأيام العشر وفضل العمل فيها وضاعف الله الثواب لكل أعمال الخير صدقة أو صيام أو صلاة تطوع ونافلة

الفرق بين عشر ذي الحجة وغيرهم من الأزمنة

كلنا يعلم أن هناك من الأيام ما ورد فضلة في القران والسنة النبوية لكن في ذلك تفصيل، وهو مثلا أن الله فضل شهر رمضان على ثائر الشهور إذا الفضل لرمضان إنما لكون كونه شهرا كامل فرض الله صيامه فهو مفضل على سائر الشهور أما يوم الجمعة فهو خير يوم طلعت عليه الشمس أي هو أفضل يوم مفرد من أيام الأسبوع وليس هناك يوم من أيام الأسبوع مفضل على يوم الجمعة أما ليلة القدر فهي أفضل ليلة في العام كله ومفضلة على كل ليلة من الليالي حيث أن العمل فيها خير من ألف شهر أما عشر ذي الحجة فقد اخبر العلماء انهم أفضل من العشر الأواخر من رمضان لان العشر الأواخر إنما كان فضلها لوجود ليلة القدر فيها، أما فضل عشر ذي الحجة لأنها اختصت كأفضل عشرة أيام ولا سيما أن فيها يوم عرفة وفيها أعمال الحج

إغتنام العشر من ذي الحجة

فإدا كان كل هذا الفضل في عشر ذي الحجة فأن الصوم فيهم سنة وفيهم يوم عرفة يوم يباهى الله الملائكة بعبادة الحجاج فإدا لم نستطيع الحج فان الله انعم علينا بفضل العمل في هذه الأيام وكسب الخير والفوز بالثواب العظيم  فشمر يا عبد الله حتى ترتقى في الجنة وتفوز بخير الدنيا والأخرة وفقنا الله وإياكم

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.