صيام الأيام البيض من شهر رجب: ماهيتها وموعدها والأعمال المستحبة

هي الأيام التي يتواجد فيها القمر من أول الليل وحتى آخره، ويقال عنها أيضًا أيام الليالي البيضاء، وهي أيام يستحب فيها الصوم والعبادة، تعالوا بنا سويًّا نُفَصِّل القول حول صيام الأيام البيض من شهر رجب المحرم.

صيام الأيام البيض من شهر رجب

الأيام البيض من شهر رجب

الأيام البيض ليست مقصورة على شهر بعينه، فهي أيام موجودة بكافة الشهور الهجرية المعظمة، وهي الأيام التي يكتمل فيها القمر، وتكون في أيم:

  1. الثالث عشر.
  2. الرابع عشر.
  3. الخامس عشر.

وذلك من كل شهر قمري، وقد سميت بالأيام البيض؛ لأن لياليها لا تقربها العتمة؛ حيث ينير القمر سماءها من أول الليل وحتى منتهاه.

متى الأيام البيض لهذا الشهر؟

يبدأ حساب الأيام البيض لأي شهر عربي مع أول ظهور لهلال هذا الشهر، وفي هذا الشهر الذي نحن بصدد الحديث عنه أي شهر رجب يتم حساب هذه الأيام مع أول استطلاع للهلال، والذي به يتم تحديد أيام اكتمال القمر ولياليه البيضاء، وفي هذا العام 2022 م بدأت الأيام البيض من اليوم 14 فبراير وغدًا 15 فبراير وبعد غد 16 فبراير.

الأعمال المستحبة في الأيام البيض

التقرب إلى الله في أي وقت من الأمور المهمة لسلامة العقيدة، ولكن ثمة أيام اختصها المسلمون الأوائل أكثر من غيرها بكثرة العبادات، أو بنوع معين من العبادات، من هذه الأيام: الأيام البيض من بعض الشهور القمرية، كما الأيام البيض من شهر رجب وشعبان وشوال وغيرها، أما العبادات المفضلة للأغلبية العظمى من المسلمين في هذه الأيام فهي الصيام.

سبب صيام الأيام البيض

قيل في الأثر أنه يستحب صيام الأيام البيض من كل شهر قمري، وكذلك فضلها المسلمون بهذه العبادة، وقد ورد في صيام الأيام البيض من رجب الكثير من الأحاديث الحسنة.

أيضًا صيام الأيام البيض يُعد من النوافل في العبادات، وهو يُكمل نواحي التقصير التي يحملها الإنسان على نفسه، بقصدٍ أو بغير قصد، كما أن الصوم قد اختصه الله -تعالى- بمنزلة عظيمة، يتقرب بها العبد إليه، جاء في الحديث النبوي عن رب العزةِ -سبحانه-: “كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به”.

أحاديث صيام الأيام البيض من كل شهر

  • قال -صلى الله عليه وسلم-: “ألا أخبركم بما يذهب وحر الصدر؟ صوم ثلاثة أيام من كل شهر”.
  • عن ابن عباس رضي الله عنه قال: “كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يفطر أيام البيض في حضر ولا سفر”.
  • وعن أبي ذر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إذا صمت من الشهر ثلاثًا فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة”.
  • وعن قتادة بن ملحان قال: “كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأمرنا بصيام أيام البيض ثلاث عشر وأربع عشر وخمس عشر”.
  • عن عبد الله بن عمرو بن العاص: قال أخبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أني أقول : “والله لأصومن النهار و لأقومن الليل ما عشت” فقال رسول الله: “أنت الذي تقول ذلك؟” فقلت له بأبي أنت وأمي يا رسول الله”، فقال: “فإنك لا تستطيع ذلك، فصم، وافطر، ونم، وقم، وصُم من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر”.
  • وثمة مئات الأحاديث الأخرى التي وردت في فضل صيام الأيام البيض.

فضل صيام الأيام البيض

يصوم المسلمون الأيام البيض كـ سُنة محببة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من باب الاقتداء، ومن باب الإكثار من الحسنات؛ عملًا بمقولة “الحسنة بعشر أمثالها”، وكما قيل فيها أيضًا أن صيامها يعادل صيام الدهر.

ماذا يحدث في الأيام البيض؟

ثمة مئات الأحاديث التي تتناول الأيام البيض من شهر رجب وسواه ومعجزاتها، سواء للإنسان أو للبيئة، فبخلاف جلاء العتمة باكتمال استدارة القمر، وانتشار نوره، فثمة مئات الدراسات التي تتناول فضل الصيام ودوره في تخليص الجسم من السموم. بخلاف ماله من دور في تهذيب النفس وتحكمها في الشهوات، علاوة على فوائدها في ثقل ميزان الحسنات.

وهناك من يقول بأن الأيام التي يكتمل فيها القمر أي الأيام البيض يكون فيها القمر جاذبًا للمياه على الأرض، وهو ما يُعرف بظاهرة المد والجزر، وأن القمر يفعل نفس الشيء مع الإنسان في هذه الأيام، فيجذب السوائل الموجودة بجسمه خاصة بالمخ، وهو ما ينعكس على سلوك الإنسان في صورة توتر وعصبية، وأن صيام هذه الأيام يقلل من السوائل في الجسم، وبالتالي يحافظ على الحالة المزاجية للإنسان، ويقلل من توتره وعصبيته، ولكن لا توجد دراسات كثيرة تثبت هذه المقولة أو تؤكد صحتها، كل وقت وأنتم إلى الله أقرب، واللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان.

اترك تعليقاً