سعد بن معاذ ولماذا اهتز له عرش الرحمن

نتحدث معكم عن شخصية الصحابي العظيم سعد بن معاذ الذي نال من الشرف والكرامة ما لم ينله أحد من الصحابة الملتفين حول الرسول وارتفع إلي أعلى درجات المنزلة الكريمة عند الله وهذا لم يأتي عبثا ولكن جاء نتاج ما فعله ذلك الصحابي الجليل وما قدمه لهذا الدين الذي يجب أن نفتديه بكل عزيز وغالي فنجد رسول الله صلي الله عليه وسلم يضرب بسعد الأمثال محبا له وتعظيما لمقامه فسوف نعرض لكم نبذة عن سيرة الصحابي ولماذا اهتز له عرش الرحمن عند موته.

سعد بن معاذ

حياة سعد بن معاذ:

عاش سعد بن معاذ في المدينة المنورة حيث كان سيد قومه وله الكلمة والرأي والعزة فكان سيد قوم الأوس ودخل الإسلام عندما جاء مصعب بن عمير إلي المدينة قبل الهجرة المحمدية ليبلغ أهل المدينة ويعلمهم تعاليم الدين الإسلامي فلم يترك بيتا إلا وسمع بهذا الدين وأسلم سعد على يديه وأمر قبيلته أن تسلم معه وإلا لا بيع بينه وبينهم فأسلمت القبيلة جمعاء.

لم يلبث سعد في الإسلام إلا سبع سنوات فقط شهد فيها غزوة بدر وغزوة احد وغزوة الخندق التي أصيب فيها ومرض شديدا مرضا أودي بحياته حتى مات عن عمر يناهز 37 عام أي في ريعان الشباب.

سعد بن معاذ
سعد بن معاذ

لماذا اهتز عرش الرحمن لسعد:

يتساءل الكثير ما الذي فعله سعد ليهتز له عرش الرحمن أي عمل هذا الذي يبلغه تلك المنزلة فيقول سعد ردا على هذه التساؤلات:

  • كنت لا أبدأ في دخول صلاة إلا وانشغلت بها ولا أحدث نفسي فيها أبدا…فمن منا يفعل هذا والدنيا تشغل مبلغ همنا حتى في وقت الصلاة فتعلموا من سعد تربحوا.
  • وقال انه لم يسير وراء جنازة طيلة عهده بالإسلام إلا وعلم ما فيها وما بها وما عليها أى تذكر الموت والجنة والنار…من منا شغلته الآخرة وسعي لها سعيها إلا القليل.
  • كما اكمل انه أبدا لم يسمع كلمة من كلام رسول الله إلا وصدقها وعمل بها دون شك أو جدال…ونري اليوم القوم يتساءلون عن الأمر أهو فرض أم سنة فإن كان فرضا عملناه وإن كان سنة تركناها فأين أنتم من سعد.

هكذا عاش سعد بضع سنوات في الإسلام وعمل به وحسن عمله فاستحق أن يعتز له عرش الرحمن يوم وفاته وان ينزل الأرض سبعون ألف ملكا يشيعون جنازته قال فيهم الرسول أنهم لم ينزلوا الأرض قط قبله.



عرض التعليقات (3)