دعاء ليلة النصف من شعبان وسبب تعظيمها

شهر شعبان واحد من الشهور المباركة وقد كان رسولنا عليه الصلاة والسلام يصوم أغلب أيامه وقد ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت

دعاء شهر شعبان ودعاء ليلة النصف من شعبان

ما كان النبي يصوم في شهر أكثر من شعبان، كان يصومه إلا قليلا

أما عن ليلة النصف من شعبان فقد تم تسميتها بالعديد من الأسماء منها ليلة الإجابة,الليلة المباركة، ليلة العتق من النار وغيرها من الأسماء

لماذا سمي شهر شعبان بهذا الاسم

أما عن سبب تسمية شهر شعبان فتوجد تفسيرات عديدة لذلك‘ نورد بعضها فيما يلي:
1- أن العرب كانوا يتشعبون منطلقين إلي الحروب بعد نهاية الأشهر الحرم والتي يحرم فيها القتال.
2- سمي شعبان بهذا الاسم لأنه يفرق بين شهر رجب وهو احد الأشهر الحرم وشهر رمضان.
3- بسبب التحضير فيه لشهر رمضان.
4- لأن العرب كانوا يتشعبون فيه بحثا عن الماء.

فضل شهر شعبان فضل ليلة النصف من شعبان
فضل شهر شعبان فضل ليلة النصف من شعبان

فضل شهر شعبان والأعمال المستحبة خلاله

شهر شعبان هو الشهر الذي ترفع فيه الأعمال وقد ورد عن الرسول صلي الله عليه وسلم أنه كان كثير الصوم فيه لكي ترفع أعماله إلي السماء وهو صائم ولذلك من المستحب إكثار الصيام والدعاء والصلاة والصدقات في شهر شعبان ويستحب صيام الأيام الفائتة من رمضان السابق قبل استقبال رمضان التالي‘ أما ما ظهر غير ذلك من صلوات بأسماء محددة مثل صلاة الألف ركعة أو ختم القران في ليلة النصف من شعبان فلم يرد بها أحاديث صحيحة ولا يحبذها العلماء لأن ما ورد بشأنها يعد من قبيل الأحاديث الضعيفة وعليه يستحب التوبة من الذنوب وكثرة العبادات في شهر شعبان وكثرة الدعاء أسوة برسولنا الكريم لأنه شهر رفع الأعمال.

مناسبة ليلة النصف من شعبان وفضلها والأعمال المستحبة فيها

ليلة النصف من شعبان هي الليلة السابقة ليوم 15 شعبان وترتبط بتغيير القبلة من المسجد الأقصى إلي المسجد الحرام
وقد ورد عن رسولنا الكثير من الأحاديث عن شهر شعبان بعضها صحيح وبعضها حسن وبعضها ضعيف والبعض غير صحيح غير أن الثابت أن النبي كان يصوم أغلب شهر شعبان إلا أنه لم يختص ليلة النصف من شعبان بعبادة خاصة فلم يرد عنه صلي الله عليه وسلم قيام ليلة النصف من شعبان وصيام نهارها ولا عن الصحابة وإنما الثابت استحباب الصيام في شهر شعبان.

أما عن صيام نهار النصف من شعبان وقيام الليل فلا حرج من أن يتقرب الإنسان إلي الله في كل وقت وبكل العبادات فالصيام لله سبحانه وتعالي ولا يجزي عليه سواه فعلاقة العبد بربه بها قدر كبير من الخصوصية ويجب ألا يتدخل أحد بتحريم العبادات وقول أنها بدع أو ما شابه لأن الصيام والقيام والدعاء مستحب في كل الأيام.

دعاء شهر شعبان ودعاء ليلة النصف من شعبان
دعاء شهر شعبان ودعاء ليلة النصف من شعبان

دعاء ليلة النصف من شعبان

من المستحب الدعاء في كل وقت وحين ومن المستحب الدعاء في شهر شعبان لأنة شهر رفع الأعمال ويستحب كذلك الدعاء في ليلة النصف من شعبان ودائما الأفضل الدعاء بالأدعية المأثورة عن النبي عليه الصلاة والسلام غير أنه لا يوجد صيغة محددة للتقرب إلي الله والدعاء إليه والله سبحانه وتعالي قريب مجيب سميع الدعاء في كل وقت وحين وبأي صيغة فقط أخلص النية لله وتقرب إليه بترك المعاصي وادعو كيفما شئت ولو بقلبك أو كيفما ورد الدعاء على لسانك فسبحانه خلقك ويعلم ما في نفسك أما الدعاء المنتشر والذي تختص به ليلة النصف من شعبان فليس بالضرورة الإلتزام به وإنما يدعو الإنسان بما يشاء ويستجاب له بإذن الله ما لم يدعو بسوء أو بقطيعة رحم وطالما أنه يدعو الله وهو موقن بالإجابة فالله عند ظن عبده به إذا ظن خيرا فهو خير وعليه فإذا ظننت أن دعائك مستجاب سيستجاب بأمر الله ما دام دعاء بخير ويستحب التوبة من كل الذنوب والخطايا وفق شروط التوبة الصحيحة.

ونورد فيما يلي دعاء ليلة النصف من شعبان على سبيل الاسترشاد فحسب

“ورد عن ابن عمر رضي الله عنه أنه قال ما دعا قط عبد بهذه الدعوات إلا وسع الله عليه في معيشته
يا ذا المن فلا يمن عليه يا ذا الجلال والإكرام يا ذا الطول والإنعام لا اله إلا انت ظهر اللاجئين وجار المستجيرين ومأمن الخائفين إن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب شقيا فامح عني اسم الشقاء واثبتني عندك سعيدا وموفقا للخير وان كنت كتبتني عندك في أم الكتاب محروما أو مقترا على في الرزق فامح عني حرماني ويسر رزفي واثبتني عندك سعيدا موفقا للخير فانك تقول في كتابك الذي أنزلت يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب

وهكذا فان شهر شعبان هو شهر رفع الأعمال وليلة النصف من شعبان هي ليلة تحويل القبلة فجمع هذا الشهر خصائص عديدة تجعله شهر معظم يغفل بعض الناس عنه فلنتقرب إلي الله بصالح الأعمال طوال شهر شعبان استعدادا لاستقبال شهر رمضان المبارك.
أعاد الله على الأمة الإسلامية تلك الأيام المباركة بالخير وتقبل منا جميعا صالح الأعمال.