دعاء المطر المستجاب من السنة النبوية الشريفة

لقد جاء الرسول الكريم محمد بن عبد الله بالهداية، والمعرفة للبشرية، وجاء بالمنهج التربوي الصحيح، وعلمنا كل الأمور في ديننا ودنيانا من خلال القرآن الكريم كتاب الله، ومن الأحاديث النبوية الشريفة، وهناك العديد من الأحاديث في مختلف الأمور الحياتية التي يتعرض لها الإنسان، واليوم نستعرض معكم دعاء المطر،  و هو الدعاء المستجاب.

دعاء المطر

لماذا يقال على دعاء المطر ” الدعاء المستجاب “؟

منذ ولادتنا، وما إن أصبحنا ندرك، ونفهم ما حولنا، ونسمع الوالدين يقولوا لنا عند نزول المطر ” أذهب وإدعي فإن الدعاء سيكون مستجاب بإذن الله “، وقد توارثت تلك المقولة التي جاءت في الأصل من السنة النبوية الشريفة عبر الكثير من الأجيال إلى وقتنا الحالي، وأكد الكثير من علماء الدين أن هناك أوقات تكون أبواب الرحمة في السماء مفتوحة، ومنها (هبوب الرياح – نزول المطر – قراءة القرآن – الآذان – في الفجر )، ولذلك يستحب الدعاء في تلك الأوقات، والدعاء يكون بإخلاص النية، وصدقها.

دعاء المطر المستجاب في السنة النبوية

هناك الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة التي جاءت في الروايات الصحيحة، والتي تخبرنا عن الأدعية التي كان يدعو بها الرسول الكريم في الكثير من الأوقات عند سقوط الأمطار، وعند الرعد والبرق، واليكم تلك الأحاديث الشريفة قوموا بحفظها، والدعاء بها :

جاء عن عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى المَطَرَ قَالَ: (اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا) رواه البخاري (1032).
وفي لفظ لأبي داود (5099) أنه كان يقول: (اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا) صححه الألباني.
والصيب: ما سال من المطر وجرى، وأصله من: صاب، يصوب ؛ إذا نزل. قال الله تعإلى { أو كصيبٍ من السماء } البقرة/ 19، ووزنه فيعل من الصوب.
ينظر: ” معالم السنن “، للخطابي (4/146).


ويستحب التعرض للمطر، فيصيب شيءا من بدن الإنسان لما ثبت عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أنه قال: ” أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَطَرٌ، قَالَ: فَحَسَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ، حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ الْمَطَرِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ قَالَ: (لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَى) “. رواه مسلم (898).


وكان صلى الله عليه وسلم إذا اشتد المطر قال: (اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ) رواه البخاري (1014).


أما الدعاء عند سماع الرعد: فقد ثبت عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنه: ” أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ [الرعد: 13]، ثُمَّ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَوَعِيدٌ شَدِيدٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ “. رواه البخاري في “الأدب المفرد” (723)، ومالك في “الموطأ” (3641) وصحح إسناده النووي في “الأذكار” (235)، والألباني في “صحيح الأدب المفرد” (556).
ولا نعلم فيه شيءا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وكذا، لم يثبت شيء من الأذكار أو الأدعية عن النبي صلى الله عليه وسلم عند رؤية البرق فيما نعلم، والله أعلم.


وقت نزول الغيث هو وقت فضل ورحمة الله من الله على عباده، وتوسعة عليهم بأسباب الخير، وهو مظنة لإجابة الدعاء عنده.
وقد جاء في حديث سهل بن سعد مرفوعاً: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثنتان ما تردان: الدعاء عند النداء، وتحت المطر ).
رواه الحاكم في “المستدرك” (2534) والطبراني في “المعجم الكبير” (5756) وصححه الألباني في “صحيح الجامع” (3078 ).
والدعاء عند النداء: أي وقت الأذان، أو بعده.
وتحت المطر: أي عند نزول المطر.
والله أعلم.



اترك تعليقاً