دعاء الإخلاص في العبادة وأهمية الإخلاص لقبول الأعمال

العبادات نوعان كما نعلم هناك عبادات جوارح  مثل الصلاة والصيام والحج وهناك عبادات قلوب مثل الإخلاص والحياء والخشوع والإنكسار لله عز وجل، والإخلاص من أهم أعمال القلوب التي يجب أن يحرص العبد على أن يصل إليها حيث أن بدونه لا يقبل العمل ويضيع الثواب مهما كان العمل عظيماً .

دعاء الإخلاص في العبادة

أهمية الإخلاص في العبادة :

ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه آيات كثيرة عن الإخلاص ومنها قوله في سورة الأنعام ” قُل إنًّ صَلاتي ونُسكي ومَحيايَ وَمَماتي للهِ ربِّ العالمينَ * لا شَريكَ لهُ وبِذلك أُمِرتُ وأَنا أَوَّل المُسلِمينَ ”

وهذه الأية تحثنا على أن نجعل الله محور حياتنا فلا قول ولا فعل إلا رغبة في مرضاته، فإذا تكلمت فعن الله وإذا سكت فلله، والسبيل لذلك عن طريق استحضار النية في كل الأمور وهو أن تسأل نفسك قبل كل عمل لماذا أعمله ؟ وماذا أريد من هذا العمل ؟

وأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر من حديث بأهمية ووجوب الإخلاص فهو شرط في قبول العمل عند الله سبحانه وتعالى، ومن هذه الأحاديث: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” ( أول من تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاث عالم ومجاهد وغني، قال عليه الصلاة والسلام يؤتى بالعالم فيقال له ماذا عملت فيقول تعلمت العلم وعلمته وقرأت القرآن فيقال له كذبت،  ولكنك تعلمت ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال قارئ، فيسحب على وجهه إلى النار، ورجل استشهد فجئَ به فعرفه نعمه فعرفها، قال فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال كذبت ولكنك قاتلت ليقال جرئ، وقد قيل، فيسحب على وجهه حتى ألقى في النار، ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال فأُتي به فعرَّفه نعمه فعرفها، قال فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال كذبت، ولكنك فعلت ليقال هو جواد، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار )”

ويوضح هذا الحديث خطورة الرياء وعدم الإخلاص في العبادة كما قلنا فبدونه يضيع العمل ويصبح هباءً منثوراً، فلابد من التدقيق في دوافع عملك قبل الفعل وأن تجعل الله محور تركيزك ورضوانه هو غايتك، والعلم دائماً أن الناس من حولك لن يغنوا عنك شيئاً .

دعاء الإخلاص في العبادة:

روى الإمام أحمد والطبراني عن أبي موسى الأشعري يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ” يا أيها الناس اتقوا الشرك الخفي، فإنه أخفى من دبيب النمل، قال الصحابة: وكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يارسول الله. قال: قولوا: اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بل شيئاً نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه ” .

وفي هذا الحديث من الفوائد الكثير حيث يبين أن مساءلة الرياء والشرك الخفي صعبة وتحتاج إلى اللجوء إلى الله بالدعاء لكي تنجوا منها فليس الأمر في مقدورك لوحدك بدون توفيق من الله سبحانه وتعالى لذلك لابد من الإستعاذة بالله وطلب العون منه وحده للنجاة من هذا الأمر، فاجعل هذا الدعاء في أذكارك اليومية ليعينك الله على الإخلاص، وكذلك لا تنسى استحضار النية قبل الأعمال والعلم أن الآخرة هي خير وأبقى فلا تضيع عملك من أجل متاع زائل أو أناس لن يغنوا عنك شيئاً .



اترك تعليقا