خطبة الجمعة بالحرم المكي.. وفضائل صوم يوم عاشوراء

بدأ خطيب الحرم المكي الشيخ “أسامة بن عبدالله خياط” خطبية اليوم الجمعة، أن الرغبة في الخيرِ، والدأب في طلبه، وطرق أبوابه، وسُؤال الله التوفيق، وحسن العمونة على بلوغ أقصى الغاية فيه، شأن كل أوَاب حفيظ، وديدن من خشي الرحمنَ بالغيبِ، وابتغى الوسيلة إلى رضوان ربه الأعلى بكل محبوبٍ لديه، أرشدَ وهدى عبادَه إليه، وحثهم على إصابة حظهم منه، والتزود منه بنصيب وافرٍ يصحبهم في سيرهم إلى لقائه، أملاً في نزول دار كرامته، والظفر بكريم موعوده، والتنعم بالنظر إلى وجهه الكريم في جنةٍ عرضها السماوات والأرض، أعدت للمتقين.

فضائل يوم عاشوراء كما ذكرها الشيخ أسامة الخياط خطيب المسجد الحرام

  • قال الخطيب إن الصيام في شهر الله المحر آكد وفيه صيام عاشوراء، فإن فيما ورد من الجزاء الضافي والأجر العظيم لمن صام يوم عاشوراء، كما روي عن الشيخان البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه سأل عن صيام يوم عاشوراء، فقال :””ما رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم صامَ يومًا يتحرَّى قبلَه على الأيام إلا هذا اليوم، المقصود بهذا اليوم: يوم عاشوراء.
  • وذكر أيضاً أنصيام يوم عاشوراء فيه جزاء الكريم، لما يتحفز الهمم إلى كمال الحرص على صيامه واغتنام فرصته وعد إضاعتها، تأسيا بهذا النبي الكريم عليه أفضل الصلاة وأكمل التسليم ومتابعة له، ومضيا على طريق السلف الصالح رضوان الله عليهم.
  • وذكر ايضاً الإنتباه إلى أن في صوم النبي صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء، وإن في صوم نبي الله موسى عليه السلام من قبله شكراً لله تعإلى على منه بنصر موسى وقومه، وإغراق فرعون وقومه، إن في ذلك دليلاً بيناً على لزوم شكر الله على نعمه، بطاعته واستدامة للنعمة، وأملاً في المزيد منها الذي وعد الله بها الشاكريم لأنعمه بقوله:”وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ”.
  • كماو دعى الجميع إلى شكر الله على نعمه، بالعمل على مرضاته، وتجنب أسباب غضبه وعقابه، وصوم يوم عاشوراء يوماً قبله أو بعده، لقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :”ئن بقيتُ إلى قابلٍ لأصومنَّ التاسعَ” أخرجه مسلم في صحيحه.