حكم مس المصحف بدون وضوء .. والفرق بين الحدث الأكبر والأصغر

قراءة القرآن من أفضل الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى ربه، فلها فائدة عظيمة وأجر كبير، فيجب على المسلم ألا يهجر قراءة القرآن، فهو الطاقة المتجددة والعطاء والخير الذي لا ينضب، فانتظام المسلم في قراءة القرآن يترتب عليه آثارًا عظيمة النفع على المسلم، فقد وصفه الله عز وجل أنه طريق الهداية والاستقامة فقال في كتابه العزيز : «إِن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم»، (الإسراء-الآية 90)، كما حث الرسول صلى الله عليه وسلم على قراءة القرآن بقوله : “اقرأوا هذا القرآن فإنه يأتي شفيعًا لأصحابه يوم القيامة”، (صحيح مسلم)، وسوف نوضح من خلال موقع نجوم مصرية في السطور التالية
حكم مس المصحف بدون وضوء ومواضيع أخرى ذات شأن .

حكم مس غلاف المصحف بدون وضوء

حكم مس المصحف بدون وضوء

وضح جمهور أهل العلم والأئمة والأربعة حكم مس المصحف بدون وضوء، حيث أكدوا أنه لا يجوز للمحدث حدث أكبر أو أصغر أن يمس المصحف، فالحدث الأكبر هو ما يوجب الغسل، مثل الحيض والجنابة والنفاس، أما الحدث الأصغر، فهو ما يوجب الوضوء فقط، مثل البول والغائط وغيرها من نواقض الوضوء، واستدل العلماء على حرمة مس المصحف من غير وضوء، بحديث عمرو بن حزم رضي الله عنه، أن النبي -صلى الله عليه وسلم، كتب إلى أهل اليمن : “أن لا يمس القرآن إلا طاهر” .

حكم مس المصحف بدون وضوء .. والفرق بين الحدث الأكبر والأصغر 1 25/1/2021 - 8:31 م
حكم مس المصحف بدون وضوء

حكم مس غلاف المصحف بدون وضوء

كما حسم جمهور العلماء حكم مسح غلاف المصحف بدون، وقالوا بأنه لا يجوز مس غلاف المصحف أيضًا للمحدث حدثًا أكبر أو أصغر، وقياسًا يمكن تطبيق الحكم على مس أوراق المصحف أو الحواشي التي وهي التي لا يوجد بها كتابة، وكذلك الأوراق الخالية من الكتابة، لأنها تابعة لمحتوى المصحف المكتوب، إلا أن بعض الشافعية ذهبوا إلى جواز مسه، كما كان رأي الجمهور بعد جواز نقل المصحف من مكان إلى آخر لغير الطاهر، فعلى من ينقل القرآن وهو غير طاهر أن يستخدم حائل مثل لفافة أو جراب .

حكم قراءة القرآن بدون وضوء

أما عن حكم قراءة القرآن بدون وضوء، فهذا يتوقف على نوع الحدث، فإذا كان راغب القراءة محدثًا حدثًا أصغر فيجوز له قراءة القرآن دون مس المصحف، ولا يتأتي ذلك للمحدث حدثًا أكبر يستوجب الغسل مثل الجنابة، والدليل على ذلك؛ ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان لا يحجبه شيء عن قراءة القرآن إلا الجنابة، وكذلك ما رواه علي بن أبي طالب- رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من الغائط ثم قرأ شيء من القرآن .