حكم بيع وشراء القطط في الإسلام

تعددت الفتاوي واختلفت الآراء الخاص بحكم بيع وشراء القطط، حيث حرمها بعض أهل العلم وأجازها البعض الأخر، ولكن الأسلام نظر إلي الحيوانات بأنها مصدر من مصادر النفع في الحياة وأنها من الأمور المسهلة لحياة الإنسان والتي تفيده وتساعده في قضاء الحاجات، وهي من النعم التي أنعم الله بها علي الإنسان، ووردت الكثير من الآيات والأحاديث النبوية التي تأمر الأنسان بالرفق بالحيوان وعدم الإيذاء والمحافظة علي الحقوق منها توفير المسكن المناسب لها وفقا لحديث النبي صلي الله عليه وسلم “إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيَرْضَى بِهِ، وَيُعِينُ عَلَيْهِ مَا لا يُعِينُ عَلَى الْعُنْفِ، فَإِذَا رَكِبْتُمْ هَذِهِ الدَّوَابَّ الْعُجْمَ فَأَنْزِلُوهَا مَنَازِلَهَا، فَإِنْ كَانَتِ الأَرْضُ جَدْبَةً فَانْجُوا عَلَيْهَا بِنِقْيِهَا”، بالإضافة إلي عدم الوسم بحرقه أو كيه، بالإضافة إلي الرفق والرحمة بدون تعذيب أو تجويع وفي حديث عن النبي صلي الله عيله وسلم قال: “عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ؛ لَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ”.

حكم بيع وشراء القطط في الإسلام 1 19/5/2021 - 10:24 م

وفي السطور التالية نتعرف علي حكم بيع وشراء القطط والنهي عن بيع وشرائها بالإضافة إلي جواز بيعها وسبب تحريم بيع القطط وكذلك حكم تربية القطط وغيرها من المعلومات المتعلقة.

حكم بيع وشراء القطط

يعتبر حكم بيع وشراء القطط من الأحكام التي شهدت خلاف بين العلماء بين النهي والجواز ولكل عالم دليله علي الحكم حيث يري البعض أنه من الجائز بيعها وشرائها ونهي البعض الآخر ذلك وجاءت الأراء علي النحو التالي:

النهي عن بيع وشراء القطط

ذهب بعض أهل العلم أنه لا يجوز شراء وبيع القطط واستدلوا علي ذلك أن الرسول صلي الله عليه وسلم نهي عن “عن ثمنِ السِّنَّورِ والكلبِ إلَّا كلبَ صيدٍ” وصحة الحديث فيها خلاف، واعتمدوا أيضا علي قول الرسول صلي الله عليه وسلم: ” دع ما يريبك إلى ما لا يريبك” وذلك للبعد عن الشبهات حيث أن بيع أو شراء القطط يعتبر تحديد لثمنها وهو الذي نهي عن النبي صلي الله عله وسلم.

حكم بيع وشراء القطط في الإسلام
حكم بيع وشراء القطط في الإسلام

جواز بيع وشراء القطط

يري الكثير من العلماء أن بيع وشراء القطط جائز من الناحية الشرعية وذلك لعدم وجود أي حديث نبوي شريف عن الرسول صلي الله عليه وسلم صريح يحرم ذلك، ويرون أن حديث النبي صلي الله عليه وسلم الخاص بالنهي عن ثمن السنور هو النهي عن بيع القطط المتوحشة التي من الممكن أن تؤذي الإنسان وإن كان هناك خلاف علي صحة الحديث، وأنه لا مانع من بيع القطط الأليفة الطاهرة غير النجسة والتي يمكن للإنسان الاستفادة منها.

سبب تحريم بيع القطط

ذهب أهل العلم إلي نهي وسبب تحريم بيع القطط جاء من حديث النبي صلي الله عليه وسلم بالنهي عن تثمين السنور واختلفوا علي صحة الحديث، واعتمدوا أيضا علي الحديث الذي يأمر بالبعد عن كل ما يجعل المرء بالريبة والشك فمن الأولي أن يبتعد عن كل ما فيه شك.

حكم تربية القطط

لم يسخط النبي صلي الله وسلم فعل المرأة في تربية القطة في حديثه: “عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ؛ لَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ، ولم يشير إلي أن تربيتها محرم وغير جائز بل وأن حبسها للقطة كان سببا في عذاب المرأة وهو فعل محرم، وما يرجح كفة جواز تربية القطط شرعا أنه لم يرد عن الرسول صلي الله عليه وسلم أو أي نص في القرآن الكريم ما ينهي عن تربيتها.