حقيقة النبي الذي تم دفنه بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم

كما نعلم أن الرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعله وأصحابه أجمعين صلاة طيبة عطرة إلى يوم الدين، كان رسولنا وحببينا أخر الآنبياء والمرسلين ولقد قال لنا رسولنا هذا وذكر أيضا في القرآن الكريم في سور وآيات كثر أن محمد هو الخاتم، ولن يأتي من بعده أي رسلا أو الآنبياء، إذا لماذا هذا السؤال الغريب سؤال غريب؟ وهل حقا هناك نبي دفن بعده وكيف هذا، الإجابة على السؤال الأول فهي، نعم هناك نبي دفن بعد خاتم الآنبياء والمرسلين. والإجابة على السؤال الثاني فهي كما يعلم الكثير أن الله حرم على الأرض جسد الآنبياء، حيث أن أجساد الآنبياء والمرسلين لا تبلى ولا تترمم أو تتحول إلى هباء منثور مثل باقي البشر، لذا ممكن أن يعثر احد على جسد رسول أو نبي نعم وهذا ما حدث مع نبي الله دانيال.

هذا النبى الوحيد الذى دفن بعد رسول الله

التعريف بنى الله دانيال عليه السلام

سوف اسرد إليكم حقائق تم كشفها الصحابة رضى اللهم عنهم عند فتح بابل”بلاد العراق” حيث وجود مخطوطات قديمة  لنبي الله دانيال تنبئ وتبشر  بقدوم نبي الله عيسى ونبي الله محمد صلوات الله عليهم وسلامه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: بشارتين لدانيال بالمسيح، وبنبينا محمد عليهما الصلاة والسلام، ثم قال :
” فَهَذِهِ نُبُوَّةُ دَانْيَالَ فِيهَا الْبِشَارَةُ بِالْمَسِيحِ، وَالْبِشَارَةُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِيهَا مِنْ وَصْفِ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ بِالتَّفْصِيلِ مَا يَطُولُ وَصْفُهُ، وَقَدْ قَرَأَهَا الْمُسْلِمُونَ لَمَّا فَتَحُوا الْعِرَاقَ، كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ الْعُلَمَاءُ، مِنْهُمْ أَبُو الْعَالِيَةِ “.

نبي الله دانيال – من أنبياء بني إسرائيل – كان ممن تم اسرهم ونقلهم من بيت المقدس إلى العراق، حيث تم تم تدمير مدينة القدس وحرق التوراة، في عهد طاغية يدعى نبوخذ نصر (السبي البابلي). أبان الغزو الفارسي، عندما تم اسر النبي دانيال وعملوا على نقله هو ومن معه من بني إسرائيل إلى بلاد فارس، كان الغرض من ذلك التسلية واللهو بهم قبل قتلهم، كانت من العادات الهمجية لبلاد الفرس ومن حولها، انهم يأمرون غلمانهم بحفر حفرا كبيره وعميقة، ثم يضعون فيها احد رجال الأسري من بني إسرائيل ويطلقون عليه اسدين جائعين أو نمرين ليتم المصارعة الأليمة بين الأسود والرجل الأعزل وسط تصفيق وتهليل من شعب الفرس كأنهم يشاهدون مسرحية مضحكة. وكانت هذه عادة أهل فارس للترويح عن الشعب والتسلية. وجاء دور نبي الله دانيال ليلقى في الحفرة ومن ثم تم أطلاق الأسود الضارية الجوعى عليه ولكن ما حدث لم يكن في الحسبان حيث قام الأسدين باللعب معه والتمسح به مثلما تفعل القطط الأليفة معنا وكأنما يطلبان العفو منه. تم إرسال اسدين اخرين مرة تلو اخرى ولكن بقى الحال على ماهو عليه وحدث نفس الأمر، هنا تيقنوا أهل فارس أن هذا الرجل مقدس ومحمى من الآلهة وعلى هذا قاموا بتقديسه وتكريمه.قام دانيال بعمل خاتم مرسوم عليه صورة رجل واسدين يقفان على أكتافه شكرا لله أن نجاه من هذه الأزمة. عند هذا الحال لم تنتهى القصة، فلقد مات النبي دانيال مثل حال كل البشر، كما بنى له مكان أحتفظ  فيه  ليبقوا على جسده في هذا المكان دون دفن، وقد كانوا أهل الفرس يخرجون جسد نبي الله دانيال بين الحين والأخر من ليتمطروا وهذه بداية القصة إذ انه كلما اخرجوا جسده للعراء تمطر السماء فكانوا يعتبرونها علامه مقدسة شريفة بينهم. ولا يخفي أن ما جاء في قصته هو من أخبار بني إسرائيل التي لم يثبت فيها شيء عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ومع هذا فلا حرج في روايتها لأنها لا تخالف شيءاً من شريعة الإسلام، وهذا داخل تحت عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: ” وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ” كما أشار إلى هذا المعنى الحافظ ابن كثير في مقدمة تفسيره.

في عهد  خلافة الصحابي عمر بن الخطاب رضي الله عنه تم اكتشاف مكان قبر النبي دانيال  في بلدة تستر بالعراق والذي يتحفظ عليه أهل الفرس وقد. قام بدفن دانيال الصحابي المسلم أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وقد كانت طريقة دفنه سرا حتى لا يعلم الناس مكان قبر دانيال فيخرجوه أو يتبركوا به وهذا ذريعة للشرك والعياذ بالله.قام أبو موسى الأشعري بطلب خاتم دانيال الذي وجدوه معه أول مره من الخليفة عمر بن الخطاب وبفي مع أبى موسى إلى أن مات ومن ثم أخده ابنه واختفي بعد ذلك إلى هذا الوقت.

  دعاء الحمد لنبي الله دانيال
وقد أورد ابن أبي الدنيا بإسناده إلى عبد الله بن أبي الهذيل أن بختنصر سلط أسدين على دانيال بعد أن ألقاه في جُب -أي بئر- فلم يفعلا به شيءاً. فمكث ما شاء الله تعإلى ثم اشتهى ما يشتهي الآدميون من الطعام والشراب، فأوحى الله إلى أرمياء وهو من أنبياء بني إسرائيل وهو بالشام أن أعد طعاماً وشراباً لـ دانيال . فقال: يا رب أنا بالأرض المقدسة، ودانيال بأرض بابل من أرض العراق، فأوحى الله إليه أن أعد ما أمرناك به فإنا سنرسل من يحملك ويحمل ما أعددت، ففعل وأرسل إليه من حمله وحمل ما أعده حتى وقف على رأس الجب، فقال دانيال من هذا؟ قال أنا أرمياء فقال: ما جاء بك؟ فقال: أرسلني إليك ربك، قال: وقد ذكرني ربي؟ قال: نعم. فقال دانيال : الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره، والحمد لله الذي يجيب من دعاه، والحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره، والحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحساناً. والحمد لله الذي يجزي بالصبر نجاة، والحمد لله الذي هو يكشف ضرنا وكربنا، والحمد لله الذي يقينا حين يسوء ظننا بأعمالنا، والحمد لله الذي هو رجاؤنا حين تنقطع الحيل عنا…
واشتهر أن الصحابة رضي الله عنهم عثروا على قبره عندما فتحوا (تستر) ثم أمرهم عمر بن الخطاب أن يغيبوا قبره خشية أن يتخذه الناس معبداً أو يشرك بالله عنده. وقيل إن الذي وجدوه رجلاً صالحاً. والأول أشهر.
                                                          والله أعلم.


اترك تعليقاً