جلال الدين الرومي | نبذة عن حياته وأهم أعماله

المحتويات إخفاء

جلال الدين الرومي واحدٌ من أبرز الشعراء والعلماء الذين عرفتهم البشرية والذي خلف ورائه أثرًا كبيرًا في علوم الفقه والأدب والعديد من العلوم الإسلامية الأخرى، كما اشتهر بتصوفه وله العديد من المؤلفات الشعرية باللغتين الفارسية والعربية.

ترجمت العديد من أعماله الأدبية حديثًا والتي لاقت استحسانًا كبيرًا في العالم العربي والإسلامي، وخاصةً لدى كثير من المسلمين المقيمين في تركيا وفرنسا، وقد تغنى بأشعاره عدد كبير من نجوم البوب المشهورين.

نبذة عن حياة جلال الدين الرومي

جلال الدين الرومي اسمه الحقيقي محمد بن محمد بن حسين البلخي، وُلد في مدينة بلخ التابعة لبلاد الفرس (أفغانستان الآن) عام 604 هـ 1207 م، ثم انتقل إلى بغداد ليعيش مع والده وهو في سن الرابعة من عمره، ولكنه كان دائم الترحال معه من بلد لأخرى حتى وصلا إلى مدينة “قونية”واستقرا فيها وهو شابًا يافعًا يبلغ من العمر ال 19 عام.

بعد وفاة والده اتجه جلال الدين الرومي إلى التدريسحتى عام 642 هـ، ثم بدأ ينظم الأشعار ويقوم بإنشادها بعد تشجيع الشاعر فريد الدين العطار الفارسي له، فقد كان له عظيم الأثر في حياة جلال الدين الرومي ونبوغه في الأدب.

استطاع جلال الدين الرومي بأسلوبه المرن وتفكيره السمح أن يجتذب عدد كبير من الأشخاص إلى اعتناق الدين الإسلامي، وكانت وسيلته للوصول إلى الله هو الشعر وأيضًا الموسيقى.

تزوج جلال الدين الرومي من زوجته الأولى جوهر وأنجب منها سلطان وعلاء الدين، وبعد وفاتها تزوج مرة أخرى وأنجب من زوجته الثانية ولد اسمه أمير العلم الشلبي وبنت تسمى بملكة خاتون.

أشهر أعمال جلال الدين الرومي

جلال الدين الرومي | نبذة عن حياته وأهم أعماله 1 8/6/2018 - 6:28 ص

جلال الدين الرومى

قدم جلال الدين الرومي العديد من الأعمال التي صنفت لعدد من المصنفات التالية:

  • مجلد المجالس السبعة (وهو مجموعة من المواعظ والمحاضرات وعدد من المواضيع التي تناولت القرآن والسنة النبوية والتي ألقاها جلال الدين الرومي في 7 مناسبات).

  • الرباعيات.

  • ديوان شمس الدين التبريزي أو الديوان الكبير (وهو الديوان الذي نظمه جلال الدين الرومي حزنًا على وفاة صديقه شمس الدين التبريزي).

  • ديوان الغزل.

  • مجلدات المثنوي الستة.

  • رسائل المنبر.

  • مثنوية المعاني(وهي مجموعة من القصائد الفارسية والتي كانت تعتبر من أبرز كتب الشعر الصوفية).

هذا إلى جانب الكثير من الرسائل والمواعظ التي كانيكتبها إلى معارفه ولكل طوائف المجتمع.

أشهر كلمات جلال الدين الرومي

  • “الحب الذي لا يهتم إلا بالجمال الجسدي ليس حبًا حقيقيًا”.

  • “الوداع لا يقع إلا لمن يعشق بعينيه أما ذاك الذي يحب بروحه وقلبه فلا ثمة انفصال أبدًا”.

  • “مهمتك هي عدم السعي وراء الحب، بل أن تسعى وتجد كل الحواجز التي كنت قد بنيت بينك وبينه”.

  • “هكذا أود أن أموت في العشق الذي أكنه لك، كقطع سحب تذوب في ضوء الشمس”.

  • “النار ليس لها دخان عندما تصبح لهبًا”.

  • “ارتق بمستوى حديثك لا بمستوى صوتك، فالمطر الذي ينميّ الأزهار وليس الرعد”.

  • “وترى الكريم لمن يعاشر منصفًا وترى اللئيم مجانب الإنصاف”.

  • “القلب جوهر، والقول عرَض، القول زائل والقلب هو الغرض”.

  • “استمع إلى صوت الناي كيف يبث آلام الحنين يقول: مُذ قُطعت من الغاب وأنا أحنُ إلى أصلي”

  • “النفس من كثرة المديح تتحول إلى فرعون”.

  • “أيها القلب! لماذا أنت أسير لهذا الهيكل الترابي الزائل؟ ألا فلتنطلق خارج تلك الحظيرة، فإنك طائر من عالم الروح…إنك رفيق خلوة الدلال، والمقيم وراء ستر الأسرار فكيف تجعل مقامك في هذا القرار الفاني؟.. انظر إلى حالك واخرج منها وارتحل من حبس عالم الصورة إلى مروج عالم المعاني.. إنك طائر العالم القدسي، نديم المجلس الآنسي فمن الحيف أن تظل باقياً في هذا المقام”.

  • “أيهما أصدق في الطاعة؟ من أطاع الملك في الغيب أم من أطاعه في الحضور؟”.

  • “إن الأشياء الخفية تجعلها أضدادها مرئية”.

  • “بدون الإيمان بالغيب تغلق على نفسك كوة الدار”.

  • “للمرأة حضور خفي لا يراه ويهتدي به إلّا رجل متفتح عارف.. فهناك نوع آخر من الرجال بداخلهم حيوان محبوس ! ليت هؤلاء يقوّمون أنفسهم أولا‌.. ليتهم يعرفون أن المحبة والتفهم هي ما تجعلنا بشراً، أما الشهوة والحمّية.. فلا‌ ! ربما كانت المرأة نوراً من نور الله.. ربما كانت خلا‌قة وليست مخلوقة، ربما هي ليست مجرد ذلك الشكل الأ‌نثوي الناعم الذي تراه!”.

  • “أيها البشر الأتقياء التائهون في هذا العالم لم هذا التيه من أجل معشوق واحد ما تبحثون عنه في هذا العالم ابحثوا في دخائلكم فما أنتم سوى ذلك المعشوق”.

  • “ان تكن تبحث عن مسكن الروح فأنت روح وان تكن تفتش عن قطعة خبز فأنت الخبز وان تستطع ادراك هذه الفكرة الدقيقة فسوف تفهم أن كل ما تبحث عنه هو أنت”.

  • “مَنْ لا يركض إلى فتنة العشق يمشي طريقًا لا شيء فيه حي”.

  • “ليس لكل أحد أن يكون محبوباً، لأن المحبوب يحتاج إلى صفات وفضائل، لا يرزقها كل إنسان، ولكن لكل أحد أن يأخذ نصيبه في الحب وينعم به، فإذا فاتك أيها القارئ العزيز أن تكون محبوباً، فلا يفتك يا عزيزي أن تكون محباً، إن لم يكن من حظك أن تكون يوسف، فمن يمنعك من أن تكون يعقوب؟ وما الذي يحول بينك وبين أن تكون صادق الحب دائم الحنين؟”.

  • “انظر إلى وجه كلّ إنسان، وكن منتبهًا، فلعلّك تغدو من التأمل عارفاً بالوجوه”.

وفاة جلال الدين الرومي

توفي جلال الدين الرومي في اليوم السابع عشر من شهر ديسمبر لعام 1273 م (672 هـ) في قونية بتركيا، ودُفن بجانب أبيه، وقد أطلق أتباعه على يوم وفاته ليلة العرس ويقومون كل عام بالاحتفال بهذه الذكرى حتى وقتنا الحالي.