السمع والبصر إعجاز علمى في القرآن ودقة متناهية

الترتيب الزمانى والمكانى لمراكز السمع والبصر والبيان داخل المخ.. وفي كتاب الله الخالد القرآن الكريم

أولاً: العين قبل الأذن في الترتيب المكانى لها في وجه الإنسان، والعين قبل الأذن في الترتيب المكانى لها في القرآن الكريم. ( ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعينٌ لا يبصرون بها ولهم آذانٌ لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون) – السمع والبصر – 

السمع والبصر - نجوم مصرية

ثانياً: مراكز السمع قبل مراكز الإبصار داخل المخ البشرى، والسمع قبل البصر في الترتيب المكانى لهما في القرآن الكريم. ( ولا تقفُ ما ليس لك به علم إن السمع والبصرَ والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً ).

ثالثاً: المنطقة الرئيسية للغة أو البيان (الكلام) تقع بين مركز السمع ومركز البصر داخل المخ البشرى، وتسمى عالمياً منطقة (ورنيكا) للبيان. وكلمة بُكم تقع بين كلمة صُم وكلمة عُمى في كل المواضع بالقرآن الكريم (صمٌ بكمٌ عمى ).

العلاقة بين غض البصر ومسالك الرغبة (الشهوة) الجنسية

قال تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم، وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ). سورة النور

أمرَ الله عزّ وجلّ المؤمنين بغضّ النظر وحفظ الفرج وذلك لتجنبهم كثير من الأمراض العضوية والنفسية التي تضعف الإنسان. وقد ثبتَ بالبحث والدراسة العلمية أن تكرار النظر بشرهْ ونهَم للجنس الآخر يصل بالشخص إلى مشاكل عديدة بجهازه التناسلى مثل احتقان غدة البروستاتا والتهابها والضعف الجنسى، وإن عدم حفظ الفرج يؤدى إلى انتشار عديد من الأمراض السرية التناسلية مثل الزهرى والسيلان وتؤدى إلى عقم دائم. وبالتحليل النفسى لهذا الشخص وجد أنه يتعرض لأزمات نفسية واكتئاب وتغيير في سلوكه وشخصيته.

وتعتبر حاسة النظر أقوى الحواس الأربعة (النظر – السمع – اللمس – الشم) من ناحية الإثارة الجنسية.

وقد أمرنا الله سبحانه وتعإلى بهذه الأوامر التي نؤمن بها ايماناً والتي أثبتَ العلم الحديث ضرر مخالفتها.

السمع والبصر - نجوم مصرية
السمع والبصر – نجوم مصرية

عقلية السمع والبصر ميزة يتفرد بها البشر دون سواهم من الخلق

وبإمعان الفكر في آيات السمع والبصر نجد أن التعبير القرآنى يوحى بأن سمع وبصر الإنسان من نوع مميز يختلف عن سمع وبصر البهائم وسائر الحيوانات، إنه سمعٌ عاقل وبصرٌ عاقل واعى مثل قوله تعإلى (لنجعلها لكم تذكرةً وتعيها أذنٌ واعية) أذنٌ عاقلة.. (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمعَ وهو شهيد) أى حاضر بذهنه ومنتبه بفهمه.

ومن جهة أخرى نجد أن هناك آيات تناولت الكفار بالذم والوعيد واستحقاق العذاب الشديد لأنهم عطلوا عقول أسماعهم وأبصارهم (فأعرضَ أكثرهم فهم لا يسمعون )، (ومنهم من يستمعون اليك أفأنت تسمع الصمّ ولو كانوا لا يعقلون )، (ومنهم من ينظر اليك أفأنت تهدى العمى ولو كانوا لا يبصرون ). فليس المقصد الرؤية أو السماع ولكن تعقُّل الرؤية والسماع والتي هى ملكة خاصة باإنسان فريدة وراقية وهى فهم وادراك السمع والبصر.

أما البهائم فتشير الآيات أن مراكز سمعها وبصرها بسيطة فقط لتؤدى متطلبات الحيوان المادية الضرورية بلا فهم أو وعى أو عقل (أم تحسبُ أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام..) بتعطيلهم الإستفادة من هذه القيمة العقلية العالية لحاستى السمع والبصر وجوهر الإستفادة هو الإيمان بالله وكتبه ورسله.

والعلم الآن يستطيع تحديد مراكز السمع والبصر داخل المخ بل إن الأحدث والمفاجأة هو تحديد مراكز تسمى وعى السمع ووعى البصر من غيرها يستطيع أن يرى الانسان ويسمع ولكن بدون وعى لما يراه أو يسمعه وبدون إدراك معنى لذلك.

وبإمعان الفكر في وصف الكفار في القرآن بقوله تعإلى (صمٌ بكمٌ عمى) مع أن الكافر يسمع ويتكلم ويرى فيكون إذاً الكلام عن مراكز وعى وادراك السمع والبصر الأساسية وهى معرفة الله تبارك وتعإلى وعبادته وهذه إشارة إلى أن مركزى وعى وإدراك السمع الأساسية وهى معرفة الله تبارك وتعإلى وعبادته وهذه إشارة إلى أن مركز وعى السمع سابق مكانياً في المخ البشرى عن مركز الوعى البصر، والعلم يؤكد ذلك. وهى مناطق متجاورة ترتبط بأسباب صاغها البارى عز وجل لتكون حجة للعقل وحجة عليه. فسبحان الله العظيم.


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.