الدروس المستفادة من هجرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة

تُعتبر هجرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من مكة للمدينة أهم حدث في تاريخ الإسلام بصفة عامة وعند المسلمين بصفة خاصة، وذلك منذُ أن بُعث الله رسول صلي الله عليه وسلم إلى قيام الساعة، وهى الخيار الذي اختاره ربنا جل وعلا لرسولنا الكريم في نشر دينه الحنيف في ربوع الجزيرة العربية، وجاءت هجرة الرسول الكريم من مكة للمدينة وذلك بعد أن باءت كل محاولات قريش بالفشل في منع الرسول صلى الله عليه وسلم من نشر الدين الإسلامي ومنع وصحابته الكرام من اعتناق ذلك الدين، ونحنُ من خلال موقعكم المُميز، موقع نجوم مصرية نُقدم لكم هذا المقال، حيثُ نُسلط الضوء على الهجرة كحدث من أهم الأحداث في تاريخ الإسلام، كونوا معنا.

الدروس المستفادة من هجرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة
هجرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من مكة للمدينة والدروس المستفادة
الدروس المستفادة من هجرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة

الدروس المستفادة من هجرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة

كما ذكرنا أن هجرة الرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم،  أبرز حدث في تاريخنا الإسلامي، حيث تعتبر هذه الرحلة التي قام بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، بمثابة الإعداد لإنشاء مجتمع إسلامي يضم كل من آمن برسالة النبي الخاتم المصطفي صلى الله عليه وسلم، والتمهيد لإرساء معالم دولة لها حاكم يترأسها، وجيش يدافع عنها.

أحداث هجرة  سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من مكة للمدينة

بدأت هجرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من مكة للمدينة، عندما جاءه الأمر من ربه والإذن له بالهجرة، حيث أبلغ بذلك الخبر سيدنا أبو بكر رضى الله عنه وقال له إن الله قد أذن له بالهجرة فما كان من سيدنا أبى بكر غلى أن لبى على الفور، ورافق النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الرحلة، وكلف سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدنا علي بن أبى طالب بالنوم في فراشه في الليلة التي هاجر فيها، وذلك حتى يؤدى الأمانات التي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهلها، وقد خرج كفار قريش يتحسسون رسول الله صلى الله عليه وسلم ووقفوا أمام بيته ينتظرون خروجه لكى يقتلوه بعدما اتفقوا على ذلك، ولكن عناية الله سبحانه وتعإلى لنبيه الكريم أخرجته من بين أظهرهم وهم لا يرونه وقد أعمى الله أبصارهم عندما ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم حفنة من التراب على وجوههم، والقرآن يسطر لنا هذه المعجزة في سورة يس، حيث قال ربنا جل وعلا (وجعلنا من بين أيديهم سداً ومن خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لا يبصرون) الآية 9 من سورة يس.

الجائزة التي وضعتها قريش لمن يعثر على رسول الله حياً أو ميتاً

ولما علمت قريش بعد ذلك بخروج سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، قامت بوضع جائزة كبيرة وقدرها ألف ناقة وذلك لمن يعثر على النبي محمد صلى الله عليه وسلم حياً أو ميتاً، وقد مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام في غار ثور، وذلك حتى لا يعثر عليه أحد من قريش، ولقد كان للسيدة أسماء بنت أبى بكر دور هام هي في الهجرة حيث كانت هي التي تصنع  الطعام لرسول الله وأبيها، ولقد لقبها عليها رسول صلى الله عليه وسلم بذات النطاقين، حيث شقت نطاقها لكى تحمل الطعام فيه، وكان هناك دور هام جداً لعامر بن فهيرة  راعى غنم عند سيدنا أبى بكر الصديق، والذي كان يمشى بغنمه ليمسح آثار الأقدام حتى لا يتبعها أحد من قريش.

وصول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة

لما وصل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة استقبله أهل المدينة بالأناشيد، وكان أول شئ قام به قبل دخوله للمدينة هو بناء مسجد قباء، وكان بذلك أول مسجد تم بناؤه في الإسلام، ولما دخل الرسول الكريم المدينة المنورة، آخى عليه الصلاة والسلام بين المهاجرين والأنصار، فكانوا يداً واحدة، وكانت هذه الخطوة أولى الخطوات في بناء دولة الإسلام.

مسجد قباء أول مسجد بنى في الإسلام
مسجد قباء أول مسجد بنى في الإسلام

الدروس المستفادة من هجرة سيدنا محمد من مكة للمدينة

هناك بعض الدروس التي من المفترض أن نستفيد منها فى هجرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من مكة للمدينة، ومن أهمها

  • الإخلاص لله سبحانه وتعإلى في الأقوال والأفعال، ويظهر هذا جيداً في مواقف سيدنا أبو بكر الصديق في الهجرة، ومدى حبه وإخلاصه لرسول الله صلى الله عليه وسلم
  • وكذلك من الدروس المستفادة من الهجرة التضحية ونراها ممثلة في سيدنا علي بن أبى طالب رضى الله عنه، وما قام به من نومه في فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرغم من إمكانية تعرض حياته للخطر، ولكنها التضحية التي نتعلمها نحن من الهجرة.
  • كذلك من الدروس المستفادة الأخذ بالأسباب والتوكل على الله جل وعلا، ولقد ضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة في التوكل على الله وأيضاً الأخذ بالأسباب.
  • نتعلم أيضاً من هجرة  سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من مكة للمدينة اليقين بوعد الله وصدقه والثقة في الله وبالله، فلقد تعرضت الدعوة في بدايتها لكثير من المحن، ولكن بالصبر والثقة واليقين تم نصر الله الذي وعد رسوله وأعلى كلمته وأخزى أعدائه.
  • نتعلم أيضاً من الهجرة، التسامح والعفو، وقد ظهر ذلك عند فتح مكة عندما عفي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أهل مكة، بالرغم من المكائد التي نصبوها لرسول الله، والتعذيب الذي حل بأصحابه رضوان الله عليهم، فما كان من رسول الله إلا أن قال لهم اذهبوا فأنتم الطلقاء.
  • ونتعلم أيضاً أن المحن تحتاج الصبر، وأن مع العسر يسرا، فلو نظرنا لصبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، في دعوته وصبره على قومه، وعلى إيذائهم إياه، لثبتنا عند المحن والشدائد التي تلم بنا. كما نتعلم أيضاً من هجرة  سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من مكة للمدينة بأن ثمار التربية السليمة لا بد أن يكون خيراً، والدليل على ذلك تربية سيدنا رسول الله لصحابته الكرام، فلولا هذه التربية ما صبروا أمام الشدائد والمحن التي تعرضوا لها، فكان نهاية صبرهم خيراً، أن فتح الله على أيديهم قلوب الناس للإسلام قبل أن يفتحوا البلاد ويهدموا ممالك الظلم على رؤوس أصحابها، كما حدث لمملكة الفرس والروم.
  • نتعلم أيضاُ أن الإسلام بدأ بفرد واحد، وهو سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن مع الإخلاص لله والصبر والتوكل على الله والأخذ بالأسباب واختيار الصحبة الصالحة، تكمن أسباب النجاح، ثم كانت نتيجة ذلك الصبر أن أصبح عدد المسلمين في العالم ما يقارب 1.6 مليار مسلم، لذلك فلا تقول أنا وحدى، هذه الكلمة لو قالها سيدنا رسول الله، لما وصل الإسلام إلى هذه الدرجة، اخلص وجهك ونيتك لله وحده، واستعن بالله، وتوكل عليه، واصبر، وخذ بالأسباب، واختر صحبتك الصالحة الناصحة لك في طريقك وابتعد عن أصدقاء السوء، وسوف ترى في النهاية أن الله وفقك لما كنت ترجوه منه، وكنت تراه مستحيلاً، ولكن مع إخلاصك وصبرك وتوكلك على الله هيأ الله لك أسباب النجاح، وهذا كله مصداقاً لقول رسولنا الكريم استعن بالله ولا تعجز.

قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.