أين ذهب ماء غُسل النبي محمد صلى الله عليه وسلم


في يومٍ من الأيام كان هناك مؤتمر قمة إسلامي، برئاسة أحد المشايخ ورجال الدين، وتم دعوة الشيخ الشعراوي للمؤتمر، والذي كانت مدته أسبوعين تقريباً، ووافق الشيخ الشعراوي وأستعد لحضور المؤتمر، وإذا بأول جلسة رأى الشيخ الشعراوي أن رئيس المؤتمر يرى في نفسه مالا قد يكون موثوقاً به فعلاً، فقد رآه يتمتع بنوع من الغرور بالعلم وزيادة المعرفة، فصعد الشيخ الشعراوي إلى المنصة وقال: سوف أطرح عليكم سؤال و أريد إجابته، أين ذهب ماء غُسل الرسول صلى الله عليه وسلم؟

ولكن حين طرح السؤال لم يجب أحد، الكل صامت لا يتحدث، رئيس المؤتمر أصابته الدهشة والذهول، كيف لا أعرف الإجابة، لكن رئيس المؤتمر خرج من هذا الموقف، ورد على الشيخ الشعراوي وقال له، اعطي لنا فرصةً لنُجب على سؤالك في جلسة الغد.

ذهب رئيس المؤتمر إلى بيته ولم يفعل شيئاً سوى أن دخل على  مكتبته، وأخذ يقرأ ويبحث عن إجابة السؤال الذي صمت عنه الجميع، استغرق وقتاً طويلاً في البحث حتى أرهقه التعب ونام على صفحات كتابٍ كان يقرأه، وبينما هو نائم جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وبجانبه رجل يحمل قِنديل، والقَنديل هو شيء مضيء للإنارة، فذهب رئيس المؤتمر مسرعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسأله: أين ذهب ماء غُسلك؟

فأشار الرسول صلى الله عليه وسلم إلى حامل القِنديل بجانبه، فرد حامل القنديل وقال : ماء غُسل الرسول صلى الله عليه وسلم تَبخر وصَعد إلى السماء وسقط على هيئة أمطار وكل قطرةٍ بُني مكانها مسجد باعتبار ما كان وما سيكون.

استيقظ الرجل من نومه وهو في غاية السعادة لأنه عرف إجابة السؤال، الذي سيُبَيّض وجهه في المؤتمر أمام الجميع، وفي اليوم التالي ذهب إلى المؤتمر وانتظر أن يسأل الشيخ الشعراوي السؤال مرة ثانية، ولكن الشعراوي لم يسأل، وفي نهاية المؤتمر، قام رئيس المؤتمر وقال للإمام الشعراوي، لقد سألت سؤالاً بالأمس هل تود أن تعرف إجابته، فقال الشعراوي وهل عرفت الإجابة، قال نعم، فقال الشعراوي فأين ذهب ماء غُسل الرسول إذن، قال ماء غُسل الرسول صلى الله عليه وسلم تبخر وصعد إلى السماء، ثم سقط على هيئة أمطار وكل قطرةٍ بُني مكانها مسجد، فقال الشعراوي وكيف عرفت الإجابة، قال رئيس المؤتمر جاءني الرسول صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال الشعراوي بل أجابك حامل القِنديل، فذُهل الرجل واندهش وقال كيف عرفت ذلك، فرد الشعراوي رداً غير متوقع وقال ” أنا حامل القِنديل”.