هل يُشترط أن يذكرك التاريخ حتى تكون لك مكانة عند الله؟

ليس شرطًا أن يذكرك التاريخ حتى تكون لك قيمة بين النّاس ومكانة عند الله، فلو قرأت كتب التاريخ والسير ستجد أن أغلب الشخصيات كاد التاريخ ينساها والأمثلة على ذلك كثير نذكر منها:
المثال الأول: أم محجن ( محجنة ) رضي الله عنها هي امرأة سوداء من الحبشة كانت تقوم بتنظيف المسجد النبوي من الأذى في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلما توفيت في إحدى الليالي صلى عليها جمع من الصحابة رضوان الله عليهم فدفنوها ولم يخبروا النبي -صلى الله عليه وسلم- بأمرها فافتقدها النبي -صلى الله عليه وسلم- فسأل عنها ثمّ أخبره الصحابة بوفاتها، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- دلوني على قبرها ثمّ أتى قبرها حتى وقف عليه وصلّى عليها، هذه المرأة قال عنها ابن حجر العسقلاني كاد التاريخ أن ينساها.
المثال الثاني: عندما نقرأ كتب السيرة النبوية نجدهم يركزون كثيرًا على عم النبي -صلى الله عليه وسلم- ومساندته له إلا أنهم أهملوا ذكر زوجة عم النبي -صلى الله عليه وسلم- رغم دورها الكبير في رعاية النبي -صلى الله عليه وسلم-.
المثال الثالث: عندما نقرأ كتب التاريخ الخاصة بالثورة الجزائرية فمثلا يركزون على لجنة 22 إلا أنهم يهملون النساء التي كانت تقوم بإعداد القهوة والخبز…، وأحد الدعاة في الجزائر يقول بأنها لجنة 23 وليس 22 وهذا رغبة منه في تخليد ذكر المرأة التي كانت تسهر على رعاية تلك اللجنة.

اترك تعليقاً