هل تعلم أصل “إحنا دافنينه سوا” و “اكسر وراه قلة”

اعداد عصام صبري حافظ 

هل تعلم أصل "إحنا دافنينه سوا" و "اكسر وراه قلة" 3 19/9/2020 - 10:00 م

نسمع العديد من الأمثال الشعبية ولا نعرف معناها أو مصدرها أو حكايتها، ولقد أعددنا لكم في هذا المقال أصل حكاية مثل “احنا دافنينه سوا” و “اكسر وراه قلة”..

أولًا : حكاية” دا احنا دافنينه سوا”..
كان هناك أخوَان مصريان قاما بشراء حمار يقضيان عليه حاجاتهما ويساعدهما في نقل البضائع من مكان لآخر، وكبرت تجارتهما وأعمالهما؛ بسبب سرعة الحمار، فاعتبر الأخوان هذا الحمار جزءًا من العائلة وفردًا منها؛ لما كان يتحمل معهما من مشاق،،

وذات يومٍ، وفي إحدى رحلات الأخوين لنقل بضاعتهما سقط الحمار ميتًا، فقرر الأخوان أن يدفناه ويبنيا له غرفة خاصة، وجلسا داخل الغرفة يبكيان علي فراق حمارهما الذي كان لهم بمثابة الأخ،، هل تعلم أصل "إحنا دافنينه سوا" و "اكسر وراه قلة" 1 19/9/2020 - 10:00 م

وعندما مر الناس من الطريق يذهبون لهما ويسألونهم عن فقيدهم، فقالا : إنه يدعى” أبو الصبر” وكان يقضي الحوائج ويحمل أثقالا ويقرب المسافات؛ ففهم الناس كلامهما عن الحمار أنه شخص من الأولياء الصالحين وله بركات،،

فبدأ الناس بإخراج الطعام والأموال للأخوين مواسيين لهم على فقيدهم الشيخ “أبو الصبر” وأصبح قبر الحمار مزارًا كبيرًا للناس؛ ليطلبوا منه البركة ويتوسلون له.

وصار قبر الحمار بالنسبة للأخوين مصدر للأموال التي لا تحصى ولا تعد، والتي يدفعها موردي مقام الشيخ المبروك” أبو الصبر”؛ حتى أنهما أصبحا من أثرياء المدينة.

وفي ذات مرة طمع أحد الأخوين في نصيب الآخر من الأموال، فقال له إن لم تعطني حقي سأدعو عليك وأشكوا إلى “أبو الصبر”؛ لينتقم منك.. فرد عليه أخيه ضاحكًا قائلًا : أي شيخ وأي أبو صبر أنسيت أنه حمار؟! عار عليك” احنا دافنينه سوا”.

ثانيا حكاية “اكسر وراه قلة” :
هذا المثل الشعبي نقوله عندما يرحل شخص غير مرغوب فيه عن مكان معين، ولكن هذا المثل الشعبي له أصل وحكاية، وحكايته ترجع إلى عصر الأسرة الثالثة حيث كان القدماء يكسرون الأواني الفخارية خلف الميت وذلك؛ لحماية أهل الميت من عودة روحه مرة أخرى، وخصوصًا إن كان سيء الخلق.

وتطورت في عصر الرومان حيث كان الناس يصنعون تماثيل للحاكم الفاسد ويكسرونها بعد رحيله؛ حتي لا يعود مرة أخرى والآن يستخدم المثل للشخص غير المرغوب في وجوده.

هل تعلم أصل "إحنا دافنينه سوا" و "اكسر وراه قلة" 2 19/9/2020 - 10:00 م