نجاح “الكبير” و “100 وش”يؤكد تراجع دراما رمضان

نجاح "الكبير" و "100 وش"يؤكد تراجع دراما رمضان 1 5/5/2022 - 2:13 م

نجاح "الكبير" و "100 وش"يؤكد تراجع دراما رمضان 4 5/5/2022 - 2:13 م

مثلما نصف بعض مباريات كرة القدم ونقول إن هذا الفريق قد فاز ليس لأنه كان جديرا بالفوز فقط، ولكن لأن الفريق المنافس كان سيئا، نستطيع تطبيق ذلك على تقييم الدراما التي ملأت الشاشات الصغيرة خلال آخر عامين.

في العام الماضي “رمضان 2021″، استطاع المسلسل الكوميدي “100 وش” التربع على قمة الأعمال الدرامية، رغم وجود عشرات المسلسلات الاجتماعية من بطولة العديد من نجوم الشباك، ومع ذلك لم تترك علامة لدى المشاهد وتنافس المسلسل الكوميدي من قريب أو من بعيد.

نجاح "الكبير" و "100 وش"يؤكد تراجع دراما رمضان 2 5/5/2022 - 2:13 م

وتكرر الأمر هذا العام أيضا عندما اكتسح مسلسل ” الكبير أوي” سباق الدراما، واحتل المركز الأول بدون منافس، في ظل منافسة شديدة من كبار النجوم بمسلسلات رصدت لها ميزانيات ضخمة جدا، إلا أنها فشلت في الاستحواذ على اهتمام المشاهد مثلما كان يحدث في الأعوام السابقة.

نجاح "الكبير" و "100 وش"يؤكد تراجع دراما رمضان 3 5/5/2022 - 2:13 م

على مدى سنوات طويلة كانت الدراما الاجتماعية أو التاريخية أو غيرها بعيدا عن الكوميديا، تهيمن على رمضان وتستحوذ على أعلى نسبة مشاهدة، خاصة مسلسلات النجوم الكبار أمثال يحيى الفخراني أو نور الشريف، ولم يكسر هذه القاعدة إلا الفنان الكبير محمد صبحي في مسلسل “سنبل والمليون”.

وأتذكر أن مسلسل الكبيرين، أحمد زكي والراحلة سعاد حسني “هو وهي” الذي عرض في نفس العام مع سنبل، لم يلفت الأنظار إلا بعد عرضه خارج السباق الرمضاني بسبب طغيان تأثير سنبل على المشاهد المصري والعربي وقتها.

وبجانب الموضوع المتميز والكتابة الجيدة لفكرة مسلسل سنبل، إلا أن أداء صبحي الرائع في شخصية سنبل كان كلمة السر في النجاح الهائل الذي حققه المسلسل، وهو نفس الحال مع الفنان أحمد مكي وشخصية الكبير أوي.

أحمد مكي فنان مختلف، عودنا على التفكير خارج الصندوق، لم يقلد أحدا ولا يسير مع التيار أو يركب أي موجه كوميدية مثلما هو حال الأغلبية، لكنه نجح في رسم طريق لنفسه سواء من خلال أعماله السينمائية أو التليفزيونية، واستطاع إقناع المشاهد واحتلال مكانة خاصة لديه.

أداء مكي لشخصية الكبير فيها من الذكاء والابتكار ما حقق لها هذا النجاح المتواصل من جزء لآخر، بل إنها كانت سببا مباشرا في ظهور العديد من نجوم الكوميديا على طريقة مكي أيضا، من خلال أداء شخصيات جديدة تركت بصماتها لدى المشاهد.

إذن، تراجعت الدراما الاجتماعية بمختلف توجهاتها أمام الكوميديا، ورغم أن الكوميديا المقدمة تستحق النجاح، لكن تربعها على عرش أعمال رمضان جاء لتراجع الأعمال الأخرى بشدة.

أعتقد أن السبب الرئيسي في ذلك، ضعف الورق وربما تقاعس شركات الإنتاج عن البحث عن كتاب جدد وأفكار تستحق الإنتاج بعيدا عن “الشللية” والمصالح المتبادلة.

 

 

 


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.