قصة عن “نظرة المجتمع” قصص أطفال قبل النوم


يحكى أنه في قرية في أعلى جبال الأرض توجد هذه القرية وكانت القرية جميلة حيث الأنهار والطبيعة الخلابة وكان سكانها أناس كرماء يعيشون في هذه القرية الصغيرة وكانوا يحبون بعضهم البعض ويعيشون حياة متواضعة في هذه القرية وكانت التجارة والحدادة هي مهنهم الخاصة وكانوا يذهبون إلى سوق بعيد ليبيعوا كل مايملكون وكان في هذا السوق تعرض البضائع ويشترون الناس والآخرين يبيعون بضائعهم، وكانت الحياة فعلا جميلة رغم قلة السكان في هذه القرية.

وكان يعيش في هذه القرية رجل إسمه “يحيى” هو رجل ضعيف يعمل في الحدادة وكان لديه بعض مزارع التي تركها له أبوه منذ سنوات طويلة، وكان يحيى لديه أسرة صغير مكونة من الزوجة والإبن فقط وكانوا رغم قلة الإمكانيات المتاحة يعيشون أحسن عيشة وكان إبنهم إنسان محب للعلم يدرس ويقرأ في البيت حيث تعلم القراءة على يد والده، وكان يحيى يملك حمارا كان يحبه كثيرا.

وفي يوم السبت وهو يوم سوق الأسبوعي ذهب يحيى مع إبنه إلى السوق وأخد معه الحمار وكانا يتبادلان الحديث بينهما وكان إبنه يرافقه كل يوم سوق، وعندما مر يحيى وابنه على بعض الرجال تعجبوا ماقام به جحا وبدأوا يلومنه بسبب عدم ركوب إبنه الصغير، وفكر يحيى في ماقاله أولئك الأشخاص فجعل إبنه يركب وسارا يتماشيان حتى وصلوا قرب بئر في بعض الشباب يحدقون به ويلومون ولكن هذه المرة يلومون الإبن وأخبره أن أبوه يحيى شيخ متعب ولا ستطيع المشي، فركب يحيى هو وإبنه إلى السوق وكان الحمار متعب جدا، لكنهما استمروا حتى وصلوا إلى السوق، وكان الجو حر جدا، وعندما وصلوا السوق تعجب التجار من تصرف يحيى وبدأ يلومونه بسبب أن الحمار متعب جدا وقال له أنه قاسي القلب وليس فيه رحمة، وعندما نزل من الحمر وتماشى هو إبنه بدأ التجار داخل السوق يلومونه مرة أخرى، وأخد يحيى درسا لن ينساه في حياته وهو لاتستطيع إرضاء الجميع.


قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.