فرعون موسى هل هو رمسيس الثاني؟

تحدثنا سابقا عن الملك رمسيس الثاني وحكينا عن حياته ولكن هناك سؤال أثار الكثير من الجدل عن رمسيس الثاني وهل هو فرعون فى قصة سيدنا موسى  ومن بين من أيدوا هذا الرأي فضيلة الشيخ على جمعة ولكن سرعان ما تعالت أصوات أخرى تنفي ذلك ومن بينهم علماء تاريخ ومصريات والان لنناقش تلك الآراء سعيا وراء الحقيقية :

فرعون موسى هل هو رمسيس الثاني؟ 1 15/8/2020 - 2:00 م

ما هي قصة فرعون وسيدنا موسى ؟

قبل التحدث عن حقيقة رمسيس وهل هو فرعون موسى   نتحدث عن قصة سيدنا موسى وفرعون كما ذكرها القرءان الكريم والتي بدأت قبل ميلاد سيدنا موسى عندما قام المقربون من فرعون  المنجمين والكهنة بتحذيره بأن ملكه ستكون نهايته على يد شخص من بنى اسرائيل فبحث فرعون عن وسيلة يعاند بها قدره ويبقى على ملكه فلم يجد الأ قتل هذا الفتى رضيعا عن طريق قتل كل مولود ذكر يولد فى بنى أسرائيل عام ثم يتركهم فى العام التالى   معتقدا انه بذلك سيمنع الرضيع من أن يشب ويكبر ويقضى على ملكه.

واستمر الحال لفترة فى ذلك العام    كلما ولدت اسرائيلية ذكر قتله فرعون وكلما ولدت انثى تركها ونشر جواسيسه ليعلم خبر كل انثى تحمل او تلد فى بنى اسرائيل ,ولكنها أرادة الله التي ليس لها تغيير أو تبديل أن تلد أم موسى صببيها وكانت تضعه فى تابوت حماية له فلما  خافت أنكشاف امرها ألقتة فى اليم (المرجح انه مياه نهر النيل) داخل التابوت صغير  وأخبرت أخته أن تتبعه  لتعرف أخباره ,

شاهدت اخت موسى جواري زوجة فرعون وهن يحملن التابوت ويقدمنه الى أسيا زوجة الفرعون  التي أخذته لفرعون وأخذت ترجوه أن يتركه حتى تربيه ليكون أبنا لهم وقرة عين.

ولكن ماذا حدث مع اخت موسى ؟

اخذت أخت موسى تبحث عن أخبار أخيها الى أن وجدته يرفض جميع المرضعات بأمر من الله عز وجل فتوجهت اليهم قائلة هل أدلكم على من يرضعه ويرعاه ؟فوافقوا وهكذا رد الله موسى الى  أمه لتكون مرضعته.

أصبح موسى رجلا  وفى أحد الأيام خرج الى المدينة فوجد شخصين يتقاتلان أحدهم  قبطي والأخر من بنى اسرائيل والإسرائيلي يطلب منه النصر فقام موسى بوكز القبطي فمات على الفور ونذكر هنا أن القرءان الكريم ذكر القصة على ما حكينا  مخالفا للتوراة الموجودة حاليا والتي ذكرت أن سيدنا موسى قتل القبطي متعمدا وأنه نظر حوله ليتأكد من عدم وجود  من يشاهده وهو قول باطل على نبي الله موسى فهو لم يتعمد القتل  ويؤكد ذلك باقي القصة.

وفى اليوم التالي وعندما دخل موسى الى المدينة سمع الإسرائيلي يطلب منه النصرة على قبطي أخر  فلما توجه اليهم سيدنا موسى صاح بالإسرائيلي زاجرا له لكثرة مشاحنته ثم هم بنصر الإسرائيلي على القبطي فتوهم الإسرائيلي انه يريد البطش به هو فصاح فى موسى اتريد ان تقتلني كما قتلت القبطي بالأمس وعندما سمع القبطي هذا الفول أسرع الى قصر الفرعون صائحا بانه عرف من قتل القبطي بالأمس واخبرهم انه موسى  وهنا اصدروا الامر بقتله  وهنا جاء رجل لسيدنا موسى يذكر له ان هناك من يخططون لقتله وأن عليه الخروج من المدينة والهرب سريعا.

نكمل القصة بعد خروج سيدنا موسى توجه الى مدين وقابل ابنتي سيدنا شعيب وهما تحاولان سقى أغنامهم وتنتظران حتى ينتهى الرعاة  من السقاية  فسقى لهم سيدنا موسى ثم ذهب الى منطقة الظل وجلس فجاءته أحدى الفتاتين تدعوه لمقابلة أبوها سيدنا شعيب  الذى طلب منه أن يعمل معه لمدة ثمان سنوات مقابل الزواج من أبنته  وأنه أن أراد أتمام عشر سنوات معه فأن هذا من عنده.

فلما انتهت المدة توجه سيدنا موسى مع أهله راجعا الى مصر وفى الطريق كلم الله سيدنا موسى وأخبره أنه أختاره نبيا وأن عليه دعوة فرعون وقومه الى عبادة الله لكن  سيدنا موسى أراد من الله أن يجعل أخاه هرون مساعد له (وزيرا) لأنه أفصح منه لسانا  ولكى يكون عونا له وهكذا بدأت رحلة دعوة سيدنا موسى لفرعون وقومه

دعوة موسى لفرعون ونهاية فرعون

توجه سيدنا موسى وسيدنا هارون لفرعون ولأن هذا العهد كان عهد السحرة والسحر فأن آيات الله  التي قدمها سيدنا موسى لفرعون كانت اليد البيضاء والعصا التي كان يلقيها  فتتحول الى حية ,لذا قرر فرعون أن يحشر السحرة حتى يقوموا بمواجهة سيدنا موسى  وأثبات انه ساحرألا أن ما حدث هو العكس فان  السحرة سحروا أعين الناس وحولوا الحبال الى ثعابين فألقي سيدنا موسى عصاه فلقفت تلك الحبال ليثبت سحرهم وينصر الله  موسى ويؤمن الكثيرون بالله على مرأى من فرعون الذى توعدهم بالقتل والصلب  .

ونصل لأخر قصة سيدنا موسى مع فرعون  حيث قام سيدنا موسى بالفرار بقومه من مصر فقام فرعون بتتبعهم لمسافة كبيرة لكى يقوم بقتلهم فأمر الله سيدنا موسى بأن يضرب البحر بعصاه ليظهر طريق فى البحر يعبر وقومه عليه الى  الجهة الاخرى وبعدما وصل موسى وقومه  أختفى الطريق وغرق فرعون وقومه الى هنا أنتهت قصة سيدنا موسى مع فرعون ولنعد مرة اخرى بعد أن عرفنا القصة الى السؤال هل فرعون موسى هو رمسيس ينبغي أن نعلم أن هناك اتجاهات ثلاث  فى ذلك

الرأي الاول  فرعون قصة سيدنا موسى  هو رمسيس الثاني

ويروج له الإسرائيليون وهو موجود منذ يوسييبوس القيصارى والذى عاش فى الفترة من 275 الى 329 ميلادية  وتبعه العديد من علماء الغرب الذين اعتمدوا على ما ورد فى العهد القديم (التوراة )وهم كثيرون بينهم الاب ديفو واولبرليت وغيرهم واعتمدوا فى ذلك على

1-         ورود اسم المدينة التي انشاها رمسيس الثاني فى شرق الدلتا وهى مدينة بررعمسيس فى التوراة.

2-         ورود اسم الهايبرو ضمن اسماء القوم الذين سخرهم فرعون للقيام بالأعمال الشاقة فى مصر فحاول هؤلاء العلماء الربط بين الهايبرو والعبرانيين (بنى اسرائيل)والقول بانهما قبيلة او فئة واحدة ..

3-عند فحص مومياء  رمسيس الثاني وجد ان ذراعه اليمنى تباعدت مع الزمن وارتفعت لأعلى مخالفة للشكل التقليدي الذى وجدت عليه كل مومياوات الفراعنة وفسر البعض ذلك بان الملك رمسيس الثاني مات اثناء محاولته صد الموج عند غرقه.

الرأي الثاني فرعون التربية رمسيس الثاني وفرعون الخروج مرنبتاح ابن رمسيس الثاني

ويخالف هؤلاء قول القرءان الكريم ان فرعون موسى واحد حيث يقولون ان هناك اكثر من فرعون لقصة سيدنا موسى ففرعون الذى رباه هو رمسيس الثانى بينما فرعون الذى اخرج سيدنا موسى ومات غرقا هو مرنبتاح ابنه ومن اصحاب هذا الرأي الفرنسي موريس بوكاى

ولكن هذا الرأي خاطئ ليس فقط لمخالفته للقرآن الكريم ولكن لان هناك لوحة حجرية من عهد مرنبتاح معروفة باسم لوحة بنى اسرائيل نقش عليها انشودة يتباهى فيها بالأقوام الذين هزمهم ومنهم بنو اسرائيل الذين وصفوا بقبيلة وليس بشعب وتدل هذه اللوحة على خروجهم من مصر قبل عهد مرنبتاح بمئات السنين.

الرأي الثالث رمسيس الثاني ليس فرعون  قصة سيدنا موسى

ويتبع هذا الرأي معظم علماء التاريخ المصري القديم واستدلوا على رايهم هذا بالأدلة الاتية :

أ-من المعروف ان فرعون لم يكن لديه ابناء وطلقا او ابناء من الذكور ولذلك طلبت منه زوجته اسيا تبنى سيدنا موسى يقول الله سبحانه وتعالى (وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ ۖ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) اما رمسيس الثاني فكان لديه عدد ضخم من الابناء بل ان عدد ابناءه الذكور 111ولد.

ب-من المعروف ان الله عاقب مصر  فى عهد فرعون بسبعة اوبئة حتى يؤمن فرعون ويوافق على خروج بنى اسرائيل من مصر الى فلسطين  ولكن لم توجد حتى الان أي ادلة تدل على حدوث أي من هذه الاوبئة فى عهد  رمسيس الثاني.

ج-ان فرعون خرج بنفسه متقدما لجيشه فى مطاردة بنى اسرائيل حتى اغرقه الله فى اليم ولكن بفحص مومياء رمسيس الثاني وجد انه كان يبلغ التسعون عاما وكان مصاب بالتهاب المفاصل الذى يمنعه من مجرد المشي الطبيعي وليس ركوب عربته الحربية ومطاردة سيدنا موسى وقومه تلك المسافة الطويلة.

د- كان موت فرعون فى قصة سيدنا موسى غرقا ولكن فحص مومياء رمسيس اثبت ان موته كان بتصلب الشرايين وثبت عدم وجود إي مياه داخل رئتيه وهو ما ينفى موته نتيجة الغرق.

ه- واخيرا ورد فى قصة موسى وفرعون ان الله جزاء لفرعون دمر اثاره فقال عز وجل( وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ)وهذه النقطة تدل على ان رمسيس الثاني ليس هو فرعون موسى لان اثاره تنتشر فى جميع انحاء مصر من اقصاها الى اقصاها.

اقراايضا

رمسيس الثانى بطل الحرب والسلام

معلومات قد لا تعرفها عن توت عنخ آمون (الفرعون الذهبى)