قصة دولت فهمي التي لا يعرفها أحد “شهيدة من أجل الوطن “

دولت فهمي، امرأة عظيمة أظهرتها ثورة 1919، كانت تعمل مع التنظيم السري للثورة الذي كان يعمل على إغتيال جنود الاحتلال البريطاني وإرهابهم وتخويفهم، وبسبب سرية أعمال التنظيم لم يعرف أحد  الدور البطولي الذي لعبتة هذة السيدة العظيمة.

قصة دولت فهمي التي لا يعرفها أحد "شهيدة من أجل الوطن " 1 2/10/2017 - 4:19 م

 دولت فهمي ودورها في التنظيم السري :

سيدة مصرية من مواليد المنيا، انتقلت إلي القاهرة وكانت تعمل ناظرة بمدرسة الهلال الأحمر القبطية للبنات، وأشتركت في التنظيم السري، حيث كانت تقوم بطباعة وتوزيع المنشورات بالاشتراك مع باقي أعضاء التنظيم، تلك المنشورات التي كانت تحث المواطنين على الدفاع عن بلادهم وتشجعهم على مواجهة ورفض الاحتلال، كما انها كانت من إحدي وأهم المشاراكات في المظاهرة النسائية عام 1919.

الدور البطولي لدولت فهمي وقصتها مع عبد القادر شحاتة :

في ظل الأحتلال البريطاني كان من معتقدات الثورة والجهاز السري أنة لا يجوز لأي مواطن مصري أن يقبل تولي مناصب الوزراء تحت حماية الاحتلال، ويعتبروا قبول هذا المنصب بمثابة خيانة للوطن، ولكن حدث أن أصبح ” محمد شفيق باشا” وزيرا للأشغال والحربية والزراعة، فكلف التنظيم السري عبد القادر شحاتة لإرهابه أو قتلة، وكان عبد القادر ذي الواحد وعشرين عام شابا ثوريا له دور كبير في طبع المنشورات وإشعال الثورة في المنيا.

تنكر عبد القادر في ملابس عمال العنابر لتنفيذ المهمه وبالفعل ألفي بقنبلة على الوزير لكنه لم يمت، وتم إلقاء القبض عليه واعترف بأنه كان ينوي قتل الوزير بسبب قبوله الوزارة وضغط المحققون على عبد القادر ليعرفوا مكان وجوده قبل الواقعة بيوم ولكنة رفض الأعتراف حتى لا ينهار الجهاز السري ويسقط في يد المخابرات البريطانية حيث أنه كان متواجد في منزل أحمد ماهر ” رئيس وزراء مصر فيما بعد ” ومساعد عبد الرحمن فهمي رئيس الجهاز السري، وخشي الجهاز السري أن يعترف عبد القادر تحت ضغط التعذيب فأرسلوا له رساله تدعوه ليقول أنه كان يبيت عند دولت فهمي ناظرة مدرسة الهلال الأحمر، وفوجئ عبد القادر بها تزوره وتقبله وتشهد أنه كان يبيت عندها وبينهم علاقة حب وأنه رفض اخبراهم بذلك حتى لا يضر بسمعتها، و حاول الانجليز الضغط عليها لتغيير أقوالها  ولكنها أصرت على ما قالتة.

وفاة دولت فهمي :

حكم على عبد القادر بالإعدام ثم تم تخفيف الحكم للأشغال الشاقة المؤبده، وظل طوال فترات سجنه يفكر في دولت فهمي وشجاعتها حتى خرج من السجن عام 1924 في ظل وزارة سعد زغلول، وخرج يبحث عن دولت أملا في الالتقاء بها والزواج منها، وظل يبحث عنها ولكنه علم أنها تركت المدرسة منذ 4 سنوات ثم علم بعد ذلك أن أهلها أصطحبوها إلي المنيا وقاموا بقتلها بسبب علمهم بأعترافها انه كان هناك رجل يبيت عندها، ولم يعلموا حينذاك أنهم يقتلوا واحده من أعظم السيدات الفدائيات.

وتم عمل سهرة تلفزيونيو عام 1987 تروي قصة دولت فهمي بأسم “دولت فهمي التي لا يعرفها أحد ”