الهموم والمشاكل بين زمننا وزمن النبي صلّى الله عليه وسلم

عندما تشتد بك الهموم والمشاكل والضغوطات وتضيق عليك الحياة بما رحبت فحتمًا ستقول “لماذا يحدث معي هذا؟”.
قف مع نفسك قليلًا واسأل نفسك هذا السؤال “هل عانيت مثلما عانى النبي صلى الله عليه وسلم؟، ولنأخذ بعض المواقف الصعبة في حياة النبي صلّى الله عليه وسلم ونتأمل فيها قليلًا ومن بينها:
الموقف الأول: كلنا نعرف ما حدث للنبي صلى الله عليه وسلم وصحابته في غزوة أحد حيث تمّ رشقه بالحجارة من طرف المشركين وأغمي عليه وشج وجهه وخدشت ركبتيه وجرحت شفتيه السفلى وكسرت الخوذة على رأسه وسالت الدماء من وجهه، وقُتل عمه حمزة بن عبد المطلب -رضي الله عنه- وكاد يُقتل لولا دفاع بعض الصحابة رضوان الله عليهم عليه منهم: سعد بن أبي وقاص، نسيبة أم عمارة، طلحة بن عبيد الله، وقتل سبعين من الصحابة (من كتاب السيرة النبوية دروس وعبر للدكتور مصطفى السباعي)، وبعد هذا الموقف العصيب قال النبي صلى الله عليه وسلم” اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون “.
الموقف الثاني: في رحلته نحو الطائف تعرض النبي صلى الله عليه وسلم إلى أشد أنواع الأذى، فنزل عليه ملك الجبال يقول له” إن شئتَ أن أُطْبِقَ عليهِمُ الأخشبَينِ فعلتُ، فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: بل أرجو أن يُخْرِجَ اللَّهُ مِن أصلابِهِم مَن يعبدُ اللَّهَ، لا يشرِكُ بِهِ شيئًا “.
تخيل نفسك في مكان النبي صلى الله عليه وسلم هل كنت ستتحمل كلّ هذا الأذى؟ هل كنت ستعفون عنهم بهذه السهولة وتدعوان لهم بالهداية؟ هل ستكون لك نفس الليونة في الدعوة؟، بالطبع لا.
أحمد الله على كلّ دقيقة تعيشها، احمده على صحتك ومعيشتك ومأكلك ومشربك… ولا تيأس فإن الله إذا ابتلاك أحبك وسأدهشك بعطائه بإذن الله، وحتمًا رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم هو أعظم مخلوق في هذا الكون وقد قال الله تعالى عنه” وَإِنَّكَ لَعَلَّىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ “(سورة القلم الآية 04)

اترك تعليقاً