النيل وشعب مصر وجهان لعملة واحدة

#النيل وشعب مصر وجهان لعملة واحدة

النيل وشعب مصر وجهان لعملة واحدة 1 10/4/2021 - 5:09 م

الكاتب: #أحمد صالح السرو

#أسيوط

التاريخ: 8/4/2021

مرت مصر عبر تاريخها بأزمات وكوارث أضعفها كانت كفيلة بالقضاء على أعظم أمه في المعمورة. غزا مصر الغزاة على مر التاريخ. واستعمرها المستعمرون. وبقيت مصر عالية الرأس بسواعد أبنائها ونتاج عقول شعبها. ومات الغزاة . أو اندمجوا وأصبحوا مصريون.

ولكن اليوم تواجه مصر وأهلها والمقيمين على أرضها. خطر لا يضاهيه خطر سبق أن تعرضت له البلاد والعباد. هذا الخطر لم يسبق لإنسان أيا كان على مدى التاريخ أن فكر أو تخيل أنه يمكن أن يحدث ويكون واقعيا.

ألا وهو منع المياه أن تجري في مجراها الخالد الأبدي. والذي أخذ مجراها منذ مئات الآف من السنين. ومنذ ذلك الحين تحول وادي النيل ودلتاه إلى واحة خضراء. جنه من جنان الأرض. وأصبحت ملاذا أمنا وأمن غذائي لكل من عاش على ضفافه وامتد إلى الشعوب المجاورة.

اليوم لابد أن ندق ناقوس الخطر. وأن تضرب طبول الحرب. لأن الخطر هذه المرة وإن حدث لا قدر الله سبحانه وتعالى. سوف يكون في قوة أسلحة الدمار الشامل. فتخفيض أي كمية من المياه من نصيب مصر سوف يهلك بسببها الأخضر واليابس. 

وهنا يجب وفي اسرع وقت التوعية الشاملة لأفراد الشعب المصري. عن مدى الخطر المحدق بيهم. ولابد من إعلان التعبئة العامة سواء على مستوى جميع السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وسلطة الصحافة والإعلام . وكذلك التعبئة الشعبوية. وتكوين اللجان الشعبية لتوعية الشعب بنتائج كل سيناريو يمكن أن يحدث.

من وجهة نظري المتواضعة. أن الحكومة الأثيوبية. لن تحرك ساكنا إلا أن رأت العين الحمراء. وأيقنت أن الشعب المصري بكامل فئاته وتياراته خلف القيادة السياسية يدا واحدة. وان اليد التي سوف تدافع عن حقوق مصر ليس يد الجيش لوحده وإنما يد مائة وخمسة مليون. يد متى اضطرت أن تضرب دفاعا عن حياتها. سوف تكو ن ضربتها مقسمة لظهر كل من تسول له نفسه في محاولة العبث في مقدرات الشعب المصري.

لابد أن يقوم الاعلام المصري سواء المكتوب أو المسموع أو المشاهد بجميع أنواعه بتخصيص الوقت الكافي لتقديم البرامج المتنوعة والتي تهيئ الجو المناسب لأي خطوة تتخذها السلطة.

الوقت قصير لا يتعدى سبعون يوما. وتبدأ المياه في التدفق في مجراها الطبيعي منذ بدء الحياة على ضفاف النيل الخالد.

والسبب في دعوتي هذه هو أن الجانب الاثيوبي غير مدرك لما قد تفعله مصر من أجل قطرة ماء واحدة.

والوقاية خير من الدخول في أفعال لا تجلب إلا الخراب للجميع. ولابد أن نعي تماما المعنى الصريح والواضح للآية القرآنية. قال الله تعالى

(وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ) (60) سورة الانفال. 

إن أردنا العمل على تجنب ويلات البلاء سواء أن تنفذ اثيوبيا كلامها و تملأ خزان سد النهضة  هذا الفيضان كما هي مخططة. أو الدخول في حرب لا يعلم مدى دمارها إلا الله سبحانه وتعالى ومن سبق لهم أن عاشوا تجارب مشابهة. 

أكررها ثانية إن أردنا تجنب الأمرين. فعلينا أن نظهر مدى قوة ضربتنا إذا اضطررنا أن نضربها. وليرى العالم كله وليس الشعب الإثيوبي فحسب مدى الضرر الذي سوف يصيب الحياة بمصر والمصريين.

اللهم جنب مصر وأهلها. شر الحروب والجفاف.


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.