“الطلاق”.. يقع في الدوري المصري فقط!!

لكي تنجح أي منظومة، لابد لها من أسس وقواعد تنظم عملها دون تغيير حتى انتهاء المهمة، ثم تمر بمرحلة تقييم ودراسة لمعالجة الأخطاء وأوجه القصور، والانطلاق مرة أخرى في مهمة جديدة مهما كانت مواصفاتها.

وهو ما ينطبق بالطبع على المنظومة الرياضية في مصر التي يسودها حتى الآن، سياسة صاحب الكرة الذي يستطيع أن ينهى المباراة في أي وقت إذا لم يعجبه الحال ويعود إلى بيته.

"الطلاق".. يقع في الدوري المصري فقط!! 1 7/5/2022 - 7:46 م

في كل عام تنطلق الوعود بانتظام المسابقات واستقرار أحوال صناعة كرة القدم عموما، إلا أن الأمر لا يتخطى باب اتحاد الكرة لنشاهد موسما إضافيا من العشوائية.

هذه الصورة ألحقت ضررا بالغا بالرياضية المصرية خلال السنوات الأخيرة، وعرقلت انطلاق الرياضة المصرية عموما وصناعة كرة القدم خصوصا لملاحقة التطور الذي يشهده العالم والمنطقة من حولنا.

جديد هذا العام، انتشار ظاهرة “الطلاق” الصريح والمفاجئ بين أطراف المنظومة دون وجود ضوابط تنظم العمل وتمنع مثل هذه الممارسات.

وصف “طلاق” على ما يحدث من الإدارة واللاعبين والمدربين، يعود إلى أنه يحدث من طرف واحد دون النظر إلى مصلحة باقي الأطراف وبصورة لا تمت للعمل الجمعي بصلة، وتخضع فقط لما يريده هذا الطرف أو ذاك بصورة مفاجئة.

خلال الأيام والساعات الأخيرة، خلع ثلاثة مدربين أنديتهم بصورة مفاجئة، ولعبوا معا لعبة الكراسي الموسيقية، حيث تبادلوا مناصبهم في الأندية أثناء سير المسابقة، ودون الاتفاق والتنسيق المسبق مع إدارات الأندية بهدف مراعاة مصالح كل الأطراف.

أحد الأندية كان يشاهد أخبار انتقال مديره الفني لناد آخر، رغم أنه مازال في ملعبه، ولم يستطع فعل شيء رغم تعرض الفريق إلى هزة عنيفة جراء ذلك.

ناد آخر قرر – لسبب أو لآخر – قرر إنهاء علاقته بأحد لاعبيه أثناء سريان عقده وأثناء الموسم ودون وجود فترة انتقالات يستطيع اللاعب خلالها الانتقال إلى ناد جديد.

لا أحاول إنصاف طرف ضد آخر، ولكن ما يحدث ظاهرة ليست طبيعية ولا تفيد الرياضة المصرية، ولا بد من تدخل الجهات المسؤولة عن إدارة الملف سواء كان اتحاد الكرة أو لجنة الأندية أو حتى لجنة الشباب والرياضة في مجلس النواب، وتقر من القواعد ما يلزم كل الأطراف من العمل لصالح نجاح المنظمة كاملة، بعيدا عن أنانية المصالح الخاصة.

لعله آن الأوان أن يخضع السماسرة لقانون الصناعة، وان تلزمهم رابطة الأندية بما يتفق مع تحقيق أهدافها وتنظيم مسابقات قوية ترعى مصالح اللعبة وكل المشاركين فيها.

تحقيق البطولات في الداخل والخارج، أساسه النظام والعدالة في المنافسات، وكرة القدم خصوصا أصبحت صناعة كبيرة، وتماثل السلع الاستراتيجية بالنسبة للمواطن، وتستحق أن يكن لديها عقد ملزم ومقدس.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.