الإسكندر الأكبر اعظم قادة التاريخ (356-323ق.م)

يعد الإسكندر الأكبر من اشهر القادة على مر التاريخ إن لم يكن اشهرهم على الإطلاق. وقد اطلق عليه لقب الأكبر لعظم فتوحاته في العالم المعروف آنذاك حيث ثبت سيطرته على بلاد اليونان،ثم انطلق منها ليحارب أضخم امبراطورية في العالم في ذلك الوقت وهى دولة الفرس الأخمينيين فاستطاع هزيمتها والاستيلاء على ممالكها مملكة تلو الأخري حتى استطاع السيطرة على كامل أراضيها بل وحاول فتح الهند.

حياة الإسكندر الأكبر

كما أن المقدوني كان ينادى بإنشاء امبراطورية عالمية لها ثقافة واحدة ناتجة من مزج الثقافة الشرقية بالحضارة اليونانية ,ونحن نحاول في هذا المقال أن نتعرف على جوانب  شخصية الإسكندر الأكبر واهم إنجازاته :

المحتويات إخفاء

أسماء الإسكندر الأكبر

يقال في اللغة العربية أن كثرة مسميات الشخص تدل على رفعته أو ضعته وعندما نطبق هذه القاعدة على الإسكندر الأكبر نجد أن له العديد من الأسماء التي تدل على رفعته وعظم قدره.

فاسمه في اليونانية :الكساندرو اوميكاس.

واسمه في مقدونيا الإسكندر الثالث.

واسمه عند العرب الإسكندر ذو القرنين.

واسمه في مصر الإسكندر الأول.

بينما اسمه في كتب التاريخ الإسكندر  المقدوني أو الإسكندر الأكبر.

الأساطير التي أحاطت بمولد الإسكندر الأكبر

وقد أحاطت بمولده العديد من الأساطير و التي يؤكد البعض أن مصدرها  هو الإسكندر نفسه ليثبت أنه فوق مستوى  البشر ،فمن ذلك الأسطورة  التي رواها الكاتب الإغريقي الشهير بلوتارخ من أن أوليمبياس أم الاسكندر رأت  في نومها رؤيا عجيبة وكانت تلك الرؤيا يوم زواجها من فيليب حيث رأت أن رحمها ضربته صاعقة وتولد عن هذه الصاعقة نار انتشرت في كل مكان.

ومنها الرواية التي تقول أن فيليب رأى أنه يختم رحم زوجته أوليمبياس وقد فسر بعض الكتاب الإغريق ذلك بأن الإسكندر من صلب زيوس كبير الآلهة عند الإغريق. ومنها ما روى أن هيكل ارتميس الواقع فى مدينة افسس في آسيا الصغرى قد أحترق في يوم مولده ،وقد فسروا ذلك بأن  الهيكل قد أحترق لان ارتمييس كانت غائبة عنه وذلك لأنها ذهبت لتساعد أوليمبياس في ولادتها للإسكندر.

الإسكندر الأكبر اعظم قادة التاريخ (356-323ق.م) 1 24/8/2020 - 1:40 م

مولد الإسكندر الأكبر

وقد ولد الإسكندر  في يوم ٢٠ يوليو سنة ٣٥٦ق.م والذي يوافق بالتقويم اليوناني القديم السادس من شهر هيكاتومبايون وكان ذلك في مدينة يبلا عاصمة مملكة مقدونيا و التي كان والده فيليب ملكا لها.

وقد ذكر الرواة بعض الأحداث التي حدثت في يوم مولده فبالإضافة إلى ما ذكرنا من الأساطير التي أحاطت بمولد الإسكندر ذكروا أيضا أنه في يوم مولده تمكنت خيول والده من الفوز بالسباق المنعقد في الدورة الأوليمبية، كما تمكن أحد قواد والده واسمه بارمنيون من هزيمة حلف من الأعداء.

الأسرة التي نشأ بها الإسكندر الأكبر

كان الإسكندر ثمرة زواج الملك فيليب الثاني ملك مقدونيا من أوليمبياس ابنة الملك بطليموس ملك ابيروس  و التي كانت تدعى أنها من نسل البطل الإغريقي الشهير اخيل وكانت هذه الزيجة الرابعة للملك فيليب من بين ثماني زيجات له.

ويذكر المؤرخون أن أوليمبياس كان لها حظوة عند فيليب لفترة طويلة من الوقت وبخاصة بعد إنجابها ولى العهد الإسكندر له وذلك قبل أن تسوء علاقتهما على أثر  تبادلها الاتهامات بالخيانة ،وقد وصلت هذه الاتهامات إلى حد الطعن في نسبة الإسكندر لوالده فيليب.

حياة الإسكندر الأكبر

نشأة  الإسكندر الأكبر

وقد نشأ كما ينشأ أمثاله من الأمراء، حيث أشرفت فى البداية على تربيته إحدى المربيات واسمها لاينك كما تعلم ما يتعلم أمثاله  من أمراء الإغريق من الموسيقى والمصارعة وغيرها وذلك على يد كلا من القائد ليسماخوس وليونيدس أمير ابيروس.

الإسكندر الأكبر تلميذ،لأرسطو

وقد اهتم فيليب بتعليم أبنه فلما رآه في الثالثة عشر أخذ يبحث له عن من يصلح ليكون معلما ومربيا ،وقد عرض عليه أفراد حاشيته العديد من أبرز علماء وفلاسفة الإغريق ليختار من بينهم وبالفعل وقع اختيار فيليب على الفيلسوف اليوناني الشهير أرسطو ليكون معلما لولده.

ولكن أرسطو  اشترط بعض الشروط ثمنا للقيام بتلك المهمة وكانت تلك الشروط تخص مدينته ستاكيرا  التي كان فيليب قد هدمها سابقا ونفى جزءا من أهلها وباع جزءا منهم معيدي فاشترط عليه أرسطو إعادة بناؤها وإعادة أهلها إليها وشراء وتحرير من استبعد منهم.

وقد قبل فيليب هذه الشروط تنفذها جميعا وخصص معبد الحوريات ليكون مدرسة يتلقى فيها الأمير ورفاقه العلوم من أرسطو ,’وبالفعل مكث الاسكندر فيها عامين يدرس على يد أرسطو علوم الطب والفن والدين والفلسفة وغيرها ,وقد لاحظ أرسطو عشق الإسكندر الأكبر لملحمة الإلياذةفاهداه نسخة مشروحة منها حافظ عليها الاسكندر حتى نهاية حياته واصطحبها معه في كل مكان.

قصة الإسكندر الأكبر وجواده بوسيفالوس

ولجواد الاسكندر الذي لازمه طول حياته ولم يفارقه إلا بسبب نفوقه حكاية طريفة فعندما كان الاسكندر في سن العاشرة أتي احد تجار الجياد بجواد قوى وعرضه على الملك فيليب ولكن الجواد كان شرسا بصورة غير عادية مما جعل مروضي خيول الملك يفشلون في ترويضه ولذلك فان فيليب كاد يعتذر عن شراؤه.

ولكن الاسكندر طلب منه أن يسمح له بمحاولة ترويضه وبالفعل تمكن من ترويضه وامتطاؤه بسرعة ,ويروى الرواة إن فيليب عندما شاهد ذلك بكى فرحا بشجاعة ومهارة ابنه واحتضنه وقال له يجب أن تجد لك مملكة ضخمة لتحكمها لان مقدونيا صغيرة على طموحك.واشترى هذا الجواد وأهداه له.

جهود الإسكندر  الأكبر الحربية في عهد والده

بعد إنهاء الاسكندر لتعليمه على يد أرسطو وهو في سن الخامسة عشر أو السادسة عشر عاد إلى بلاده ليكون سند لوالده وبعد عودته بفترة بسيطة عينه والده نائبا عنه وتوجه لمحاربة مدينة بيزنطة وهنا بدأت تظهر أول مهاراته الحربية فقد ظنت قبائل تراقيا من الميديين انه غر ساذج ولا يمتلك من المهارة الإدارية أو الحربية ما يمكنه من السيطرة عليهم، ولذلك فقد انتهزوا فرصة غياب الملك فيليب واعلنوا الثورة على الحكم المقدوني،ولكن الاسكندر كان لهم بالمرصاد وتمكن من هزيمتهم وطردهم من تراقيا واسكن بدلا منهم  بعض المواطنين الإغريق.

ثم شارك والده بعد ذلك في غزواته وحروبه فتمكن من دحر جيش إمارة أليريا الذي هاجم مقدونيا فجأة ثم كان على ميمنة جيش والده الذي هاجم المدن اليونانية في سنة 338ق.م بل كان له الفضل في انتصار جيش والده على جيش مدينتي أثينا وطيبة اللتين تزعمتا المدن اليونانية ضد الملك فيليب الثاني، ولكن الاسكندر كان السبب في سحق جيشيهما في معركة خايرونا التي من بعدها انهارت مقاومة المدن اليونانية للملك فيليب وأعلنت انضمامها تحت لواءه في حلف الرابطة الهيلينية الذي شكله فيليب واعلن نفسه قائدا أعلي له.

من الصور التى تمثل شجاعة الإسكندر الأكبر

خلاف الإسكندر الأكبر مع والده ونفيه من مقدونيا

يذكر التاريخ أن الملك فيليب كان مغرما بالنساء وبالرغم من انه كان له سبعة أو ثمانية زوجات ألا انه كانت له علاقات غير شرعية كثيرة، وبعد سيطرة فيليب على بلاد الإغريق اغرم بفتاة جميلة اسمها كيلو باترا يور يدس من عائلة نبيلة من عائلات مقدونيا فهي ابنة أخ وفى بعض الروايات ابنة عم احد كبار قادتها وهو القائد اتالوس وفتاة كهذه من علية القوم لا تقبل أن تكون خليلة غير شرعية لفيليب،فكان لا بد له من أن يتزوجها.

ولما كان الاسكندر نصف  مقدوني لان امه غير مقدونية فقد اصبح منصبه كولي للعهد في خطر  لأنه  لو حدث أن انجبت كليو باترا يوريدس من والده ابنا فسوف يكون مقدونيا نقيا له الحق في وراثة العرش المقدوني.

وقد حدث في حفل الزفاف خلاف بين الاسكندر ووالده حيث أن الخمر لعبت براس القائد اتالوس فطلب من المدعوين أن يبتهلوا إلى الآلهة حتى تهب الزوجان وريثا شرعيا للعرش ,وهنا استشاط الاسكندر الأكبر وقذفه بالكأس التي كانت في يده وقال له أيها الشرير  وما أنا هل أنا لقيط وهنا تدخل فيليب وهجم على ولده ليقتله ولكنه تعثر وسقط على الأرض.

فلم يسكت الاسكندر فبدأ يستهزأ بوالده قائلا للحاضرين انظروا إلى من يريد غزو أسيا يسقط وهو ينتقل بين مقعدين ,وقد تم نفى الاسكندر بعد ذلك هو ووالدته فذهبت امه إلى أمارة أبيروس، بينما لجا الاسكندر إلى ملك أليريا الذي رحب به ,وقد بقى هناك حوالى ستة شهور حتى عفا عنه والده فعاد إلى مقدونيا.

الإسكندر الأكبر ملكا لمقدونيا

وقد توج ملكا على مقدونيا على اثر مقتل والده الملك فيليب سنة 336ق.م وذلك عندما كان يحتفل بزفاف ابنته كليو باترا على أخ زوجته أولمبيا س أمير أبيروس الاسكندر الأول,وكان مقتله على يد قائد حرسه المسمى يورسايناس والذي قتل على الفور وتشير أصابع الاتهام إلى زوجته أولمبياس بانها هي مدبرة هذه المؤامرة ,ولذلك عملت على قتل منفذها حتى لا ينكشف دورها فيها.

وقد عمل الإسكندر الأكبر بعد ذلك على قتل جميع من له الحق في المطالبة بالعرش فقتل العديد من الأمراء المقدونيين في مقدمتهم ابن عمه امينتاس الرابع كما اعدم القائد اتالوس الذي كان عم زوجة أبيه  كليوباترا بوريدس  بعد أن اتهمه بالأتصال باثينا ,بينما قامت والدته بإعدام كليو باترا يوايداس وابنها الطفل.

فيليب الثانى

ثورة بلاد اليونان ضد الإسكندر الأكبر

أصبحت مملكة مقدونيا في بداية عهد الاسكندر في مهب الريح فقد ثارت عليها كل المدن والأقاليم التابعة لها سواء في بلاد اليونان جنوبا أو أفاليم تراقيا و أليريا شمالا,هذا في الوقت الذي انقسمت فيه مقدونيا نفسها وظهر فيها حوالى عشرة أحزاب كل منها جعل حياة الملك الشاب هدفا له.

ولكن رغم كل هذه الصعاب ألا أن الملك الشاب قضى عليها فبدأ أولا  بتنظيم أحوال بلاده الداخلية وقضى على المتأمرين وبعدها اتجه جنوبا نحو بلاد اليونان في سنة 336ق.م ونجح في بداية زحفه في هزيمة الثيساليين واجبرهم على الانضمام له,ثم تابع تقدمه جنوبا إلى أن وصل كورنث وهنا أسرعت بلاد اليونان مقدمة ولاءها له وفى مقدمتها أثينا ,وقد عفا عنهم واصدر قرار بإلغاء الحكومات الديكتاتورية وحق كل مدينة منها في حكم نفسها على حسب قوانينها.

وقد اجتمع ممثلون كل المدن اليونانية ما عدا أسبرطة في كورنثة وأعلنوه مكان والده فيليب قائدا  اعلي للحلف الهلينيي(الكورنثى) ووعدوه بالمساعدة في حربه ضد الفرس،وبعد ذلك عاد إلى عاصمته بلا ومنها تقدم شمالا حتى سيطر على ضفاف الدانوب الشمالية ولكنه وهو هناك سمع أن الاليريين انتهزوا فرصة غيابه وقاموا بالهجوم على مقدونيا وهنا نجده يعود بأقصى سرعة مخترقا بلاد الصرب حتى يفاجىء  جيش الاليريين بالهجوم على مؤخرته  فانهزموا وهربوا إلى بلادهم.

وفى هذه الآونة ظهرت إشاعة في بلاد اليونان بان الاسكندر قتل في بلاد الشمال ولذلك أعلنت معظم مدن اليونان الثورة من جديد ,وقد تزعمها في ذلك مدينتي أثينا وطيبة,وهنا عاد إلى بلاد اليونان وانتقم انتقام شديد من مدينة طيبة التي سواها  بالأرض واستعبد من بقى من أهلها وقسم أراضيها بين المدن اليونانية المحيطة بها,وقد أثار هذا التصرف الذعر بين المدن اليونانية الأخري فسارعت بالاستسلام وبهذا اثبت أركان دولته.

غزو الإسكندر الأكبر أسيا

بعد أن قضى  الاسكندر على الثورات التي اندلعت في أنحاء دولته ونظم شئونها أخذ يستعد لغزو امبراطورية الفرس التي كانت أضخم وأقوي دولة في العالم في ذلك الوقت.

وبالفعل استطاع تجهيز جيش قوى لغزو الفرس وقد اختلف في عدد جيشه فبينما قدره بعض المؤرخين بثلاثين ألف من المشاة وخمسة الأف فارس هناك روايات أخرى تقدر الجيش بثمانية وأربعين ألف من المشاة وستة الأف من الفرسان وأسطول بحري يبلغ اكثر من مائة وعشرون سفينة.ثم توجه بجيشه لعبور الهلسبونت للوصول إلى أسيا الصغرى التي كانت تابعة لدولة الفرس.الإسكندر الأكبر اعظم قادة التاريخ (356-323ق.م) 2 24/8/2020 - 1:40 م

سيطرة الإسكندر الأكبر على آسيا  الصغرى

وقد عبر بجيشه مضيق الهلسبونت في عام 334ق م إلى أسيا الصغرى والتي كان للفرس فيها جيش يبلغ حوالى الأربعين ألفا ولكنه تمكن من هزيمتهم والاستيلاء على مدنهم مدينة مدينة,ويذكر انه زار أثناء وجوده هناك قبر البطل الأسطوري أخيل الذي كان معجبا به اشد الإعجاب.

استيلاء الإسكندر الأكبر علي بلاد الشام

وبعد استيلاؤه على آسيا الصغرى اتجه جنوبا إلى بلاد الشام وهناك تقابل في معركة حربية طاحنة مع جيوش الفرس التي كان يقودها إمبراطور الفرس دارا بنفسه وقد انتهت هذه المعركة التي تعرف باسم معركة اسوس بهزيمة الفرس وهروب ملكهم دارا الذي ترك امه وزوجته اسيرتين فى يد الاسكندر، وقد أجبرت هذه الهزيمة ملك الفرس على المفاوضة على الصلح عارضا على الاسكندر حكم جميع ما استولى عليه بالإضافة إلى كميات ضخمة من المال ولكنه رفض واعلن انه لن يقبل من ملك الفرس سوى الاستسلام التام.

وعقب انتصاره في موقعة اسوس كان أمامه خياران:

الأول: أن يتعقب ملك الفرس في بلاده.

الثاني :أن يستولى على بلاد الشام ومصر قبل إكمال حربه ضد ملك الفرس.

وقد اختار الخيار الثاني لعدة أسباب منها :

1_أن يمنع قوات الفرس الموجودة في مصر وبلاد الشام من الهجوم عليه من الخلف.

2-ان يمنع الفرس من الاتصال بمعارضيه فى بلاد اليونان وأثارتهم ضده.

3- أن أسطوله لم يكن قويا بما يكفى.

ولذلك اتجه لفتح بلاد الشام وبدا بفتح مدنه الساحلية وقد نجح في الاستيلاء على صيدا بدون مجهود ولكن صور قاومته مقاومة شديدة ولم ينجح في الاستيلاء عليها آلا بعد حصار طويل استمر لسبعة اشهر ويعد حصار صور هو اكثر عمل حربى واجهه صعوبة وبعد استيلاؤه على صور اتجه جنوبا إلى غزة والتي كان يحكمها من قبل الفرس خصى يسمى باتيس والذي رفض التسليم وقاوم قوات الإغريق بكل شجاعة.

ولم يتمكن الإغريق من دخول المدينة إلا بعد اكثر من شهرين قاومهم خلالها باتيس وجنوده حتى قتل معظمهم حتى اسر باتيس وأتي به إلى الاسكندر الذي أمر بقتله بعد تعذيبه,كما أمر بقتل الألفين جندي الذين بقوا على قيد الحياة من الحامية الفراسية في المدينة كم أمر باستعباد أهل مدينة غزة وبهذا انتهت حروبه في بلاد الشام.

الإسكندر الأكبر في مصر  ولماذا لم يقاومه مازاكس حاكم مصر ؟

بعد استيلاؤه على بلاد الشام اتجه بجيشه في اكتو بر سنة332ق.م.إلى مصر والتي كان بها حاكم الفرس مازاكس لا يمتلك القوات الكافية لصده ولذلك لم يخرج لحربه بل انتظر حتى وصل إليه جيش الإغريق في منف التي كانت عاصمة لمصر في ذلك الوقت وهناك سلم اليهم نفسه كما سلم اليهم ما يوجد بمنف من كنوز ضخمة كان منها ثمانمائة تالنت من الذهب.

وقد بقى الاسكندر بعد ذلك بعض الوقت في منف حيث توج في معابدها ملكا على مصر على الطريقة المصرية القديمة وقد أفأم مهرجان هناك احتفالا بذلك ,وقدم القرابين لآلهة المصريين.

تأسيس الإسكندر الأكبر لمدينة الإسكندرية

يذكر التاريخ للاسكندر تأسيسه لحوالي عشرين مدينة تحمل جميعها اسمه ألا إن اشهرها جميعا كانت هي مدينة الإسكندرية المصرية فبعد تتويجه في معبد بتاح بمنف واحتفاله بذلك انحدر في الفرع الكانوبى للنيل ومن هناك اتجه غربا بمجازاة شاطىء البحر المتوسط حتى يشاهد جزيرة فاروس التي اشتهرت بسبب ذكر هومروس لها في شعره وهناك وجد أمامها قرية صغيرة على الشاطىء للصيادين تسمى راكوتيس او راقودة.

فأمر بتأسيس مدينة عظيمة تشمل جزيرة فاروس وقرية راقودة وما يجاورها من ارض ,وبعد ذلك وضع تخطيطات المدينة بنفسه فحدد موضع السور الخارجي لها ثم حدد اتجاهات شوارعها الرئيسية ومعابدها التي قسمها بين الآلهة الإغريق والهة المصريين.الإسكندر الأكبر اعظم قادة التاريخ (356-323ق.م) 3 24/8/2020 - 1:40 م

كيف استطاع الكهنة خداع الإسكندر الأكبر؟

عمل بعد ذلك على زيارة معبد آمون في سيوة وكان هذا المعبد مشهورا بين الإغريق وغيرهم بسبب ما يعرف باسم الوحي الإلهي أو وحى آمون فكان الملوك والأبطال يذهبون بأنفسهم أو يبعثون رسل منهم لاستشارة وحى آمون فيما يريدون ومنهم البطلين الإغريقيين بر سيوس  و هيركليز.

ولذلك اتجه في جيش من فرسانه إلى واحة سيوة حيث زار   المعبد وقد استقبله الكهنة المصريون استقبالا حافلا وادخلوه إلى قدس الأقداس، وهى الحجرة التي كان يوجد بها تمثال معبودهم والذي كان مصنوعا من الزمرد والأحجار الكريمة ونصف الكريمة.

وقد قام الكهنة المصريون بمسرحية أوهموه بها أن هذا التمثال يخاطبه وانه ابن آمون وان آمون قد منحه حكم العالم كله وبهذا اصبح حكمه لمصر شرعيا.

مواصلة الحرب ضد ملك الفرس

وبعد أن ثبت حكمه قي مصر وعين عليها حاكمين خرج في عام 331 ق.م.لمواصلة حربه ضد الملك دارة إمبراطور الفرس وبالفعل دارت بينهما موقعة ضخمة وهى موقعة جاو جميلا والتي تمكن فيها الاسكندر الأكبر من سحق جيش الفرس ثم استولى على بلاد النهرين ثم دخل إلى بلاد فارس نفسها وفى هذه الآونة قتل ملك الفرس على يد احد أعوانه، واعلن الاسكندر نفسه إمبراطور للفرس واستمر في الاستيلاء على أفاليم مملكة الفرس حتى استولى عليها جميعا.

الزحف إلى الهند

وبعد استيلاؤه على مملكة الفرس تاقت نفسه لفتح بلاد الهند وبالفعل توجه إليها وتمكن من فتح إقليم السند ولكن جنده رفضوا التقدم اكثر من ذلك فاصدر أوامره بالرجوع إلى عاصمته بابل في بلاد العراق.

كيف كانت وفاة الإسكندر الأكبر؟وما سبب وفاته ؟

بعد رجوعه من الهند أثناء إقامته ببابل أصيب الاسكندر بمرض الملاريا والذي أدي لوفاته وكان ذلك في عام 323ق.م وكان عمره حينها حوالى اثنان وثلاثون عام وثمانية اشهر.

أين دفن الإسكندر الأكبر؟

الإسكندر الأكبر اعظم قادة التاريخ (356-323ق.م) 4 24/8/2020 - 1:40 م

وقد اختلف في الموضع الذي دفن فيه الإسكندر الأكبر ألا إن الرواية الراجحة في التاريخ تنص على انه أوصي بدفنه في مصر ولذلك فقد اتجه بجثمانه بعد تحنيطه إلى حدود مصر الشرقية حيث استقبله بطليموس الأول وأخذ الجثمان إلى منف حيث بقى هناك حتى اكتمل بناء مدينة الإسكندرية التي انشأ له بها مدفن ضخم ونقل  جثمانه إليه وتذكر كتب التاريخ زيارة العديد من الأباطرة الرومان لضريح الإسكندر الأكبر في الإسكندرية ألا انه بمرور الوقت اندثر هذا الضريح وما زال حلم العثور عليه يداعب كل علماء الآثار في العالم.

اقرأ أيضا

اكتشاف حجر رشيد وفك رموز الكتابة الفرعونية

قصة كليو باترا السابعة (51-30 ق.م)